mohamad
06-10-2009, 11:57 AM
بغداد - شذى الجنابي
تمثل الانتخابات جانبا مهما من جوانب العملية الديمقراطية حيث تسهم منظمات المجتمع المدني بتوعية المواطنين من خلال شرح اهمية تحقيق اوسع للمشاركة في الانتخابات العامة والمشاركة الفعلية في بناء العراق .. وعن دور منظمات المجتمع المدني في الانتخابات حدثتنا " مسؤول مركز الدراسات والمعلومات الجندرية “ في اربيل
بخشان زنكنة قائلة:
ان منظمات المجتمع المدني بالرغم من طبيعة عملها المهني والديمقراطي واهدافه و برامجها التي تنبثق من مصالح الفئة المحددة التي وجدت من اجلها وطبيعة نضالها لتحقيق هذه المطالب وسعة اطارها وسهولة الالتزامات على منتسبيها.. الخ ، المقصود هنا عموما طابعها غير الحزبي، والاختلاف الجوهري بينها وبين الحزب من حيث الاهداف والمهمات والبرامج ومتطلبات العمل وغيرها، الا ان برامجها تتضمن الى جانب الاهداف المهنية اهدافا وطنية وديمقراطية عامة تتعلق بالسيادة الوطنية والسلم والاستقرار كما لم تكن تلك المنظمات بعيدة عن الهموم الاجتماعية الجذرية للشعب والقضايا السياسية في البلد.
فقد لعبت هذه المنظمات دورا مشهودا في التاريخ المعاصر للمجتمع العراقي وكان لها تأثيرها الذي لايستهان به في رفع الوعي والاستعداد للعمل لدى منتسبيها وغيرهم من اجل تحقيق مطالبها المهنية ، من منا لم يقرأ عن مؤتمر السباع ومن منا لايعرف الدور التاريخي لرابطة المرأة العراقية في سن اول قانون للاحوال الشخصية في العراق ودور الجمعيات الفلاحية في تحقيق مصالح الفلاحين والنقابات العمالية وجمعيات الفنانين والكتاب والادباء والصحفيين والمبدعين عموما وغيرها في تحقيق مطامح منتسبيها وترسيخ التقاليد الديمقراطية ورفع الوعي باهمية العمل الجماعي المنظم....وغيرها من التقاليد النضالية؟.
التضليل والرشوة
واضافت زنكنة : بالرغم من الطبيعة اللاحزبية لهذه المنظمات الا انها كانت دوما في صلب النضالات الجماهيرية لشعبنا وقدمت تضحيات غير قليلة فيها. هكذا هي طبيعة العمل والنشاط في مجالات الشأن العام في بلادنا ولهذا الامر اسبابه لسنا في معرض تناولها. في نظرة خاطفة الى المسيرة التاريخية لهذه المنظمات يلاحظ المرء بسهولة ، ان عملها ووتيرة نشاطها ترتبط ارتباطا وثيقا بتوفر الاجواء الديمقراطية في البلاد وبالعكس في اجواء قمع الحريات والديكتاتورية والتوترات ينحسر عملها وتحرم الفئات الاجتماعية المختلفة من اداتها المهنية الفعالة. في الظروف الجديدة ، بعد عملية التغيير في العراق، عادت المنظمات الديمقراطية الجماهيرية الى العمل العلني وانبثقت منظمات مدنية جديدة ذات اهداف متنوعة واخذت طابعا تخصصيا اكثر فاكثر. واخذت منظمات المجتمع المدني بمختلف تخصصاتها تقوم بدور لايمكن تجاهله في مختلف العمليات الجارية في المجتمع، بما في ذلك العمليات السياسية فهي تنشط وسط الفئات الاجتماعية المتنوعة وتطرح المفردات السياسية التي يجري تناولها من قبل السياسيين وتحفز تلك الفئات للمشاركة في تلك العمليات، وفي حالات غير قليلة تقدم الخدمات المباشرة للمتضررين وللناس الذين بحاجة الى تلك الخدمات.
برامج وخطط
ومن جانب اخر قالت زنكنة: انه لابد من الاشارة الى وجود عدد كبير من المنظمات المجتمع المدني المسجلة ولكن ليست كلها بنفس المستوى من الاداء والتأثير. بالنظر الى مثل هكذا حضور بارز للمنظمات الفاعلة، يمكنها ان تقوم بدور مؤثر في عملية انتخاب مجلس النواب، وهذا يحتاج الى وضع برامج وخطط ملموسة للحراك المشترك، وبتنسيق عال مع وسائل الاعلام يمكن ان تتضمن هذه الخطط فقرات عديدة، منها التوعية باهمية عملية الانتخابات، مثلا ماذا نريد من الذي ننتخبه، لدينا صوتنا والمرشح يحتاجه، علينا صياغة مطاليبنا بدقة وطرحها على الرأي العام بمختلف الوسائل وتعبئة الفئات الشعبية للضغط على الكيانات التي تدخل الانتخابات لكي تتضمن برامجها تلك المطاليب، ونضع الكيانات والمرشحين امام حقيقة ان صوتنا له مستحقاته، عندما نمنحه فاننا نتابع من منحناهم الصوت، مراقبة ، نزاهة ، في عملية الانتخابات منذ الان، وكشف الثغرات والخروقات التي قد تحصل منذ تسجيل الكيان حتى نهاية العملية الانتخابية ، والكشف عن مصدر الاموال التي تستخدم من قبل الكيانات السياسية في عملية الانتخابات، والبحث عن علاقات الكيانات مع اطراف يسمح او لايسمح بها القانون، وتعبئة جهودها في دفع الناس الى المشاركة الفعالة في الانتخابات بارادة حرة بعيدة عن الضغوطات والتضليل والرشوة ،وتبصيرهم بمصالحهم بحيث تنسجم تلك الارادة عند التصويت مع المصالح الحقيقية، والعمل من اجل معرفة المرشحين ومعرفة تأريخهم ومؤهلاتهم. وخلال اجراء الانتخابات يجب مراقبة المراكز الانتخابية بدقة وكشف الثغرات واعلانها فورا . وهناك الكثير مما تستطيع هذه المنظمات القيام به.منها ابداء الرأي حول قانون الانتخابات والضغط على مجلس النواب لتعديله بحيث يضمن حق الناخب في التصويت لمن يريد، ولمن يعرفه، وذلك بجعل القوائم مفتوحة كما يضمن ايضا عدم خسارة اصوات او ذهابها الى كيانات بالضد من ارادة الناخب مثلما حصل في انتخابات مجالس المحافظات، وضمان اوسع مشاركة للكيانات في مجلس النواب القادم ، وذلك بجعل العراق دائرة انتخابية واحدة لاتهدر فيها اصوات الناخبين. وهناك عدد من منظمات المجتمع المدني لها تأثير على اوساط غير قليلة من الفئات الشعبية ، كل هذه الأمور تشكل عاملا مهاما في ترسيخ وتطوير الديمقراطية في بلادنا.
اقليم كردستان
واشارت زنكنة .. الى ان اقليم كردستان يمتلك تجربة في هذا المضمار،حيث تلعب منظمات المجتمع المدني دورا في البرامج الانتخابية للكيانات السياسية ولها تأثير كبير على قانون الانتخابات بحيث خفض القانون عمر المرشح الى 25 سنة ورفع نسبة تمثيل المرأة بما لايقل عن 30% في الانتخابات البرلمانية التي اجريت في تموز الماضي، وذلك عن طريق نشاطات منظمة عبر قنوات البرلمان وقنوات الكيانات السياسة وقنوات الاعلام. والعامل الاساسي في هذه البرامج والخطط ، هو مشاركة اكبر عدد من منظمات المجتمع المدني ذات المصلحة الحقيقية ( مصلحتها في تحقيق برامجها واهداف نشاطها في خدمة الفئات الشعبية)، واشراك اوساط واسعة من الفئات الشعبية في ذلك وواقعية تلك الخطط والبرامج والتنسيق الجيد فيما بينها للقيام بنشاطات للتوعية ببرامجها والتعبئة لها، والاستفادة القصوى من وسائل الاعلام واشراك وكالات الامم المتحدة والمنظمات الدولية ذات العلاقة فيها لكسب التأييد، ويبقى العامل الاساسي في نجاح برامجها واجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة تأتي بمجلس نواب حريص على مصلحة الشعب.
نزاهة الانتخابات
وتحدث رئيس” منظمة حمورابي لمراقبة حقوق الانسان والديمقراطية “الدكتور عبد الرحمن المشهداني عن نجاح العملية الانتخابية قائلا:
سعت منظمات المجتمع المدني العراقي بعد العام 2003 للمشاركة وبشكل فاعل في ارساء قواعد العمل الديمقراطي في العراق رغم انها منظمات فتية فقد اسهمت المنظمات المعنية بحقوق الانسان والانتخابات بانجاح العمليات الانتخابية التي جرت بدءا من العام 2005 وحتى اليوم من خلال القيام بحملات التوعية الانتخابية التي استهدفت الناخبين في مناطق العراق المختلفة لتشجيع مشاركتهم في العملية الانتخابية والتي كان لها الاثر الايجابي في ارتفاع معدلات المشاركة كونها منظمات مستقلة وحيادية لها القبول الشعبي ولها القدرة على الوصول الى مناطق وفئات قد يتعذر على جهات اخرى الوصول اليها . بالاضافة الى مراقبة العملية الانتخابية بدءا من عمليات تحديث سجلات الناخبين وتسجيل الكيانات السياسية ومراقبة الحملات الدعائية حتى مراقبة يوم الاقتراع واصدار التقارير الخاصة بذلك حول مدى نزاهة الانتخابات من عدمها اضافة الى تشخيص اهم ايجابيات العملية وما رافقها من سلبيات ممكن تجاوزها مستقبلا.
واضاف المشهداني : لقد كان لهذه المنظمات دور كبير في الحد من عمليات التزوير والتلاعب في اصوات الناخبين عبر عمليات المراقبة اولا والتعاون الكبير مع كوادر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اضافة الى وجود المراقبين المحليين والدوليين يضفي جوا من الاطمئنان على نزاهة سير العملية الانتخابية ولذلك يبقى دور منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الانتخابات مهما لترسيخ العملية الديمقراطية.
وقد اعدت منظمة حمورابي لمراقبة حقوق الانسان والديمقراطية التي تشارك اليوم في مراقبة تحديث سجل الناخبين البرامج الخاصة باعداد المراقبين وتدريبهم للمشاركة في الانتخابات النيابية القادمة المؤمل انجازها في 16 / 1 / 2010 ان شاء الله.
السلطة الخامسة
ويقول أمين عام” مجلس ثقافة ورعاية الأطفال في العراق “ الدكتور محمد عبد المجيد الزبيدي:
إن منظمات المجتمع المدني وفقا لقواعد السلوك العام والأنظمة الداخلية والقواعد العامة التي تحكم عملها وفقا لتعليمات دائرة المنظمات غير الحكومية المشرفة عليها لا يحق لها الدخول في الانتخابات والمشاركة فيها لأنها (منظمات غير حكومية غير سياسية غير حزبية غير ربحية ) تمتنع عن إثارة النعرات الطائفية والعنصرية وان القانون المعمول به حاليا الذي ينظم عمل منظمات المجتمع المدني والمقترح يفقد المنظمات استقلاليتها ويضعها تحت رحمة وتحكم السلطة التنفيذية ابتداء من إجازة التسجيل حتى إلغائها. وعندما استمرت تلك المنظمات بالسعي المحموم لقانون صارم وطلب تدخل جدي من قبل الحكومة لتنظيم عملها وسهلت مهمة تدخل السلطة التنفيذية بذريعة وضع حد للفوضى التي رافقتها في ظل قرار سلطة الائتلاف رقم 45 لسنة 2003 الذي نظم عملها وبذلك فقدت استقلاليتها . وهذا من شروط التحول الديمقراطي في أي مجتمع وهذا ما نسعى اليه في العراق الا ان وجود مجتمع مدني قوي ومستقل وقادر على القيام بوظائفه وهذه الوظائف لا تقتصر على تقديم الخدمات الإنسانية والخيرية والتوعية والإرشاد فقط ، ينبغي أن تكون تلك المنظمات بموقع (السلطة الخامسة) في المجتمع تراقب عمل السلطة وتدافع عن حقوق المواطنين . لذلك يتطلب إن تكون تلك المنظمات أكثر فعالية بالمشاركة في صنع القرار السياسي باعتبارها من جماعات الضغط الهادف البناء لا الضغط المعرقل والمسيس الذي يخدم أجندات خارجية مضرة ومعرقلة للمسيرة السياسية الهادفة الى رقي البلد وتطويره وإسعاد أبنائه.
تشريع قانون جديد
إن المفهوم الشامل والواسع لأنشطة منظمات المجتمع المدني سواء في الاعمال الانسانية والخيرية والإغاثة والبحوث والمؤتمرات والنقابات والاتحادات والجمعيات يتيح لها المجال الواسع والقدير للمساهمة في تفعيل دور المواطن ومساعدته للمشاركة في الانتخابات المرتقبة وتنويره وإرشاده لاختيار مرشحيه ذوي الكفاءة والنزاهة والوطنية والإخلاص لتربة الوطن وعدم تجزئته . وباعتقادنا ان منظمات المجتمع المدني الآن وما تقدمه من خدمات إنسانية خيرية طوعية مجانا تهدف الى تقليل المعاناة عن الشرائح الفقيرة والمتعففة ومعالجة المرضى خاصة الأطفال المتعذر علاجهم في العراق كما سعت منظمتنا (مجلس ثقافة ورعاية الأطفال في العراق ) المجاز من دائرة المنظمات غير الحكومية الأمانة العامة لمجلس الوزراء بإرسال ما يقارب 500 طفل مع مرافقيهم للعلاج المجاني في الخارج بسبب هجرة وقتل الأطباء الاختصاصيين أثناء موجة الإرهاب.
هذه الأعمال الإنسانية والخيرية والبحوث والندوات والتوعية بالإمكان توظيفها لخدمة مرشحي الأحزاب الوطنية ذوي الكفاءة والنزاهة والمقدرة فضلا عن منتسبيها شريطة أن لا يكون ذلك (تحت راية واسم المنظمة ) لأنه وفقا للقانون يمنع عليها العمل السياسي والحزبي والتجاري على انه ينبغي التنويه إن عمل تلك المنظمات يتطلب التعهد الخطي الرسمي وفقا لتعليمات دائرة المنظمات غير الحكومية (الامتناع عن تسلم أية مساعدات مالية أجنبية من الخارج ) بحيث يضعها تحت طائلة الحساب والمساءلة القانونية لكن للأسف الذي يحصل حاليا هناك العديد من الدول المانحة والمنظمات الإنسانية الدولية كالصليب الأحمر واليونيسيف واليونسكو ومنظمة الصحة العالمية وفرعها الإقليمي في العراق وبحكم تواجد أعضائها أثناء زياراتهم للعراق في المنطقة الخضراء وفندق الرشيد للظروف الأمنية يكون دعمهم لمن يتواجد من نواب رؤساء منظمات مجتمع مدني وممثلي منظمات المجتمع المدني الآخرين المتواجدين بحكم إقامتهم في المنطقة الخضراء وفندق الرشيد وبالتالي يكون الدعم محصورا لمنظمات غير إنسانية غير خيرية غير فاعلة في المجتمع وتستحوذ على المساعدات الإنسانية بحكم تواجدها في المنطقة الخضراء وحرمان منظمات فاعلة وإنسانية ناشطة في خدمة المجتمع المدني العراقي .إما عن خططها المقبلة فإنها تسعى بجدية لضمان تشريع القانون الجديد بما يحمي ويعزز (استقلاليتها) بعيدا عن هيمنة وتسلط السلطة التنفيذية ويحقق حرية عملها الإنساني الخيري طواعية.
أقوال بلا أفعال
واشارت الباحثة والمستشار القانوني في حقوق الانسان الدكتورة فائزة باباخان الى ان الإنتخابات هي احدى تطبيقات الديمقراطية، ولكن كيف ستكون الديموقراطية مع شعب محبط وينقصه كل شيء .... من البطالة والمرض والجوع تنخر في كيانه ، حتماَ امام هذه الحاجات ستسير وتشترى اصواتهم ، والتجار هم كثيرون والحمد لله وهم على اهبة الأستعداد للمتاجرة بآلام ومعاناة وحاجة العراقيين بأموال العراقيين تحت شعارات زائفة اقوال بلا افعال.اما غالبية منظمات المجتمع المدني النزيهة فلا حول ولاقوة وينقصها الدعم غير المشروط . ولكن منظمات المجتمع المدني
( الحزبية والحكومية ) فهي منظمات غير مستقلة موجهة لآجندات حزبية او طائفية ..... فهل يعقل ان نتحدث عن دور حقيقي وواضح لمثل هذه التشكيلات في الانتخابات المقبلة ؟ وكيف ؟.ومع هذا يبقى العراقي شخصا واعيا لما يدور من حوله ويشخص ويميز الصالح عن الطالح وحتماَ سيكون توجهه علمانياَ تقدمياَ فيمن يمثله ، ولكننا لاننسى ان نسبة الجهل في مجتمعنا ليست بالقليلة ، وحتماَ سيكون توجه وتركيز الجهات الاسلامية عليهم لشراء اصواتهم ولسهولة السيطرة عليهم بسبب الحاجة.
ملاحظات سلبية
ويقول ايفان كريم مدير العلاقات العامة في” منظمة تموز للتنمية الاجتماعية “ منظمة تموز تهدف الى حماية جوهر الانتخابات والحفاظ على التجربة الديمقراطية من اجل بناء دولة القانون وطموحنا الوصول الى دولة مدنية متحضرة ، والعمل من اجل المبدأ الوطني والحفاظ على المكتسبات للشعب العراقي الا وهي الانتخابات واختيار من يمثلهم لادارة الحكم .. ومهمتنا حاليا مراقبة الانتخابات في عموم العراق حيث افتتحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 1082 مركزا لتحديث سجل الناخبين في 18 محافظة في عموم العراق استعدادا للانتخابات البرلمانية لعام 2010 .. ومن خلال انتشار مراقبينا على اغلب مراكز التسجيل ورصدهم لعملية تحديث سجل الناخبين دونت بعض الملاحظات السلبية منها ضعف عدد اقبال المواطنين على المراكز وهذه حالة ينبغي معالجتها ، وهناك تداخل بين عملية تحديث سجل الناخبين وخروج الفرق الجوالة لتوزيع بطاقة الناخب على المواطنين ، ومن جهة اخرى يجب توزيع بطاقة الناخب على المواطنين قبل فترة زمنية من فتح مراكز تحديث سجل الناخبين لفسح المجال امام المواطنين للمراجعة وهذا سببه ضعف اداء عمل الفرق الجوالة ، واكد ايفان ضعف الجانب الاعلامي في الترويج لبطاقة الناخب، وبدورنا ندعو المفوضية العليا الى تكثيف نشاطها وتحفيز الناخبين لمراجعة مراكز تحديث سجل الناخبين والتحقق من بياناتهم لضمان وجود اسمائهم في السجل يوم الانتخابات.
التوعية الجماهيرية
اما رئيسة” منظمة نساء العراق الشاملة “ سميرة العلي تقول : هناك بعض المنظمات المسيسة من قبل احزاب معينة تعمل على خدمة تلك الاحزاب ولا ارى خيرا في ذلك ما دامت لا تسعى لخدمة الانسان العراقي ، اما المنظمات الدولية فهناك البعض منها تدعم بعض المنظمات داخل العراق وعن طريق العلاقات الشخصية وخاصة من لهم علاقات في الخارج . واوضحت العلي بان هناك اكثر من 700 منظمة مجتمع مدني وباختصاصات مختلفة ونحن احدى هذه المنظمات التي تسعى الى العمل للمشاركة في الانتخابات من خلال اقامة الندوات الجماهيرية لتوعية المواطنين بخصوص كيفية استخدام بطاقة الناخب ومراجعتهم لمراكز تحديث سجل الناخبين واختيار من يمثلهم بحرية.
الأرامل والمتعففات
وتابعت” رئيسة منظمة الأم للسلام “سعاد الخفاجي : نحن الان نعمل على جمع شمل جميع الارامل تحت قائمة تجمع الارامل والمتعففات لان الارامل هن الشريحة الاكبر في مجتمعنا التي انتهكت حقوقهن والاكثر استخداما كورقة للمتاجرة ، فنسعى الى تحقيق ماتتمناه المرأة العراقية عامة وهذه الشريحة خاصة.
الصباح
تمثل الانتخابات جانبا مهما من جوانب العملية الديمقراطية حيث تسهم منظمات المجتمع المدني بتوعية المواطنين من خلال شرح اهمية تحقيق اوسع للمشاركة في الانتخابات العامة والمشاركة الفعلية في بناء العراق .. وعن دور منظمات المجتمع المدني في الانتخابات حدثتنا " مسؤول مركز الدراسات والمعلومات الجندرية “ في اربيل
بخشان زنكنة قائلة:
ان منظمات المجتمع المدني بالرغم من طبيعة عملها المهني والديمقراطي واهدافه و برامجها التي تنبثق من مصالح الفئة المحددة التي وجدت من اجلها وطبيعة نضالها لتحقيق هذه المطالب وسعة اطارها وسهولة الالتزامات على منتسبيها.. الخ ، المقصود هنا عموما طابعها غير الحزبي، والاختلاف الجوهري بينها وبين الحزب من حيث الاهداف والمهمات والبرامج ومتطلبات العمل وغيرها، الا ان برامجها تتضمن الى جانب الاهداف المهنية اهدافا وطنية وديمقراطية عامة تتعلق بالسيادة الوطنية والسلم والاستقرار كما لم تكن تلك المنظمات بعيدة عن الهموم الاجتماعية الجذرية للشعب والقضايا السياسية في البلد.
فقد لعبت هذه المنظمات دورا مشهودا في التاريخ المعاصر للمجتمع العراقي وكان لها تأثيرها الذي لايستهان به في رفع الوعي والاستعداد للعمل لدى منتسبيها وغيرهم من اجل تحقيق مطالبها المهنية ، من منا لم يقرأ عن مؤتمر السباع ومن منا لايعرف الدور التاريخي لرابطة المرأة العراقية في سن اول قانون للاحوال الشخصية في العراق ودور الجمعيات الفلاحية في تحقيق مصالح الفلاحين والنقابات العمالية وجمعيات الفنانين والكتاب والادباء والصحفيين والمبدعين عموما وغيرها في تحقيق مطامح منتسبيها وترسيخ التقاليد الديمقراطية ورفع الوعي باهمية العمل الجماعي المنظم....وغيرها من التقاليد النضالية؟.
التضليل والرشوة
واضافت زنكنة : بالرغم من الطبيعة اللاحزبية لهذه المنظمات الا انها كانت دوما في صلب النضالات الجماهيرية لشعبنا وقدمت تضحيات غير قليلة فيها. هكذا هي طبيعة العمل والنشاط في مجالات الشأن العام في بلادنا ولهذا الامر اسبابه لسنا في معرض تناولها. في نظرة خاطفة الى المسيرة التاريخية لهذه المنظمات يلاحظ المرء بسهولة ، ان عملها ووتيرة نشاطها ترتبط ارتباطا وثيقا بتوفر الاجواء الديمقراطية في البلاد وبالعكس في اجواء قمع الحريات والديكتاتورية والتوترات ينحسر عملها وتحرم الفئات الاجتماعية المختلفة من اداتها المهنية الفعالة. في الظروف الجديدة ، بعد عملية التغيير في العراق، عادت المنظمات الديمقراطية الجماهيرية الى العمل العلني وانبثقت منظمات مدنية جديدة ذات اهداف متنوعة واخذت طابعا تخصصيا اكثر فاكثر. واخذت منظمات المجتمع المدني بمختلف تخصصاتها تقوم بدور لايمكن تجاهله في مختلف العمليات الجارية في المجتمع، بما في ذلك العمليات السياسية فهي تنشط وسط الفئات الاجتماعية المتنوعة وتطرح المفردات السياسية التي يجري تناولها من قبل السياسيين وتحفز تلك الفئات للمشاركة في تلك العمليات، وفي حالات غير قليلة تقدم الخدمات المباشرة للمتضررين وللناس الذين بحاجة الى تلك الخدمات.
برامج وخطط
ومن جانب اخر قالت زنكنة: انه لابد من الاشارة الى وجود عدد كبير من المنظمات المجتمع المدني المسجلة ولكن ليست كلها بنفس المستوى من الاداء والتأثير. بالنظر الى مثل هكذا حضور بارز للمنظمات الفاعلة، يمكنها ان تقوم بدور مؤثر في عملية انتخاب مجلس النواب، وهذا يحتاج الى وضع برامج وخطط ملموسة للحراك المشترك، وبتنسيق عال مع وسائل الاعلام يمكن ان تتضمن هذه الخطط فقرات عديدة، منها التوعية باهمية عملية الانتخابات، مثلا ماذا نريد من الذي ننتخبه، لدينا صوتنا والمرشح يحتاجه، علينا صياغة مطاليبنا بدقة وطرحها على الرأي العام بمختلف الوسائل وتعبئة الفئات الشعبية للضغط على الكيانات التي تدخل الانتخابات لكي تتضمن برامجها تلك المطاليب، ونضع الكيانات والمرشحين امام حقيقة ان صوتنا له مستحقاته، عندما نمنحه فاننا نتابع من منحناهم الصوت، مراقبة ، نزاهة ، في عملية الانتخابات منذ الان، وكشف الثغرات والخروقات التي قد تحصل منذ تسجيل الكيان حتى نهاية العملية الانتخابية ، والكشف عن مصدر الاموال التي تستخدم من قبل الكيانات السياسية في عملية الانتخابات، والبحث عن علاقات الكيانات مع اطراف يسمح او لايسمح بها القانون، وتعبئة جهودها في دفع الناس الى المشاركة الفعالة في الانتخابات بارادة حرة بعيدة عن الضغوطات والتضليل والرشوة ،وتبصيرهم بمصالحهم بحيث تنسجم تلك الارادة عند التصويت مع المصالح الحقيقية، والعمل من اجل معرفة المرشحين ومعرفة تأريخهم ومؤهلاتهم. وخلال اجراء الانتخابات يجب مراقبة المراكز الانتخابية بدقة وكشف الثغرات واعلانها فورا . وهناك الكثير مما تستطيع هذه المنظمات القيام به.منها ابداء الرأي حول قانون الانتخابات والضغط على مجلس النواب لتعديله بحيث يضمن حق الناخب في التصويت لمن يريد، ولمن يعرفه، وذلك بجعل القوائم مفتوحة كما يضمن ايضا عدم خسارة اصوات او ذهابها الى كيانات بالضد من ارادة الناخب مثلما حصل في انتخابات مجالس المحافظات، وضمان اوسع مشاركة للكيانات في مجلس النواب القادم ، وذلك بجعل العراق دائرة انتخابية واحدة لاتهدر فيها اصوات الناخبين. وهناك عدد من منظمات المجتمع المدني لها تأثير على اوساط غير قليلة من الفئات الشعبية ، كل هذه الأمور تشكل عاملا مهاما في ترسيخ وتطوير الديمقراطية في بلادنا.
اقليم كردستان
واشارت زنكنة .. الى ان اقليم كردستان يمتلك تجربة في هذا المضمار،حيث تلعب منظمات المجتمع المدني دورا في البرامج الانتخابية للكيانات السياسية ولها تأثير كبير على قانون الانتخابات بحيث خفض القانون عمر المرشح الى 25 سنة ورفع نسبة تمثيل المرأة بما لايقل عن 30% في الانتخابات البرلمانية التي اجريت في تموز الماضي، وذلك عن طريق نشاطات منظمة عبر قنوات البرلمان وقنوات الكيانات السياسة وقنوات الاعلام. والعامل الاساسي في هذه البرامج والخطط ، هو مشاركة اكبر عدد من منظمات المجتمع المدني ذات المصلحة الحقيقية ( مصلحتها في تحقيق برامجها واهداف نشاطها في خدمة الفئات الشعبية)، واشراك اوساط واسعة من الفئات الشعبية في ذلك وواقعية تلك الخطط والبرامج والتنسيق الجيد فيما بينها للقيام بنشاطات للتوعية ببرامجها والتعبئة لها، والاستفادة القصوى من وسائل الاعلام واشراك وكالات الامم المتحدة والمنظمات الدولية ذات العلاقة فيها لكسب التأييد، ويبقى العامل الاساسي في نجاح برامجها واجراء انتخابات ديمقراطية نزيهة تأتي بمجلس نواب حريص على مصلحة الشعب.
نزاهة الانتخابات
وتحدث رئيس” منظمة حمورابي لمراقبة حقوق الانسان والديمقراطية “الدكتور عبد الرحمن المشهداني عن نجاح العملية الانتخابية قائلا:
سعت منظمات المجتمع المدني العراقي بعد العام 2003 للمشاركة وبشكل فاعل في ارساء قواعد العمل الديمقراطي في العراق رغم انها منظمات فتية فقد اسهمت المنظمات المعنية بحقوق الانسان والانتخابات بانجاح العمليات الانتخابية التي جرت بدءا من العام 2005 وحتى اليوم من خلال القيام بحملات التوعية الانتخابية التي استهدفت الناخبين في مناطق العراق المختلفة لتشجيع مشاركتهم في العملية الانتخابية والتي كان لها الاثر الايجابي في ارتفاع معدلات المشاركة كونها منظمات مستقلة وحيادية لها القبول الشعبي ولها القدرة على الوصول الى مناطق وفئات قد يتعذر على جهات اخرى الوصول اليها . بالاضافة الى مراقبة العملية الانتخابية بدءا من عمليات تحديث سجلات الناخبين وتسجيل الكيانات السياسية ومراقبة الحملات الدعائية حتى مراقبة يوم الاقتراع واصدار التقارير الخاصة بذلك حول مدى نزاهة الانتخابات من عدمها اضافة الى تشخيص اهم ايجابيات العملية وما رافقها من سلبيات ممكن تجاوزها مستقبلا.
واضاف المشهداني : لقد كان لهذه المنظمات دور كبير في الحد من عمليات التزوير والتلاعب في اصوات الناخبين عبر عمليات المراقبة اولا والتعاون الكبير مع كوادر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات اضافة الى وجود المراقبين المحليين والدوليين يضفي جوا من الاطمئنان على نزاهة سير العملية الانتخابية ولذلك يبقى دور منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الانتخابات مهما لترسيخ العملية الديمقراطية.
وقد اعدت منظمة حمورابي لمراقبة حقوق الانسان والديمقراطية التي تشارك اليوم في مراقبة تحديث سجل الناخبين البرامج الخاصة باعداد المراقبين وتدريبهم للمشاركة في الانتخابات النيابية القادمة المؤمل انجازها في 16 / 1 / 2010 ان شاء الله.
السلطة الخامسة
ويقول أمين عام” مجلس ثقافة ورعاية الأطفال في العراق “ الدكتور محمد عبد المجيد الزبيدي:
إن منظمات المجتمع المدني وفقا لقواعد السلوك العام والأنظمة الداخلية والقواعد العامة التي تحكم عملها وفقا لتعليمات دائرة المنظمات غير الحكومية المشرفة عليها لا يحق لها الدخول في الانتخابات والمشاركة فيها لأنها (منظمات غير حكومية غير سياسية غير حزبية غير ربحية ) تمتنع عن إثارة النعرات الطائفية والعنصرية وان القانون المعمول به حاليا الذي ينظم عمل منظمات المجتمع المدني والمقترح يفقد المنظمات استقلاليتها ويضعها تحت رحمة وتحكم السلطة التنفيذية ابتداء من إجازة التسجيل حتى إلغائها. وعندما استمرت تلك المنظمات بالسعي المحموم لقانون صارم وطلب تدخل جدي من قبل الحكومة لتنظيم عملها وسهلت مهمة تدخل السلطة التنفيذية بذريعة وضع حد للفوضى التي رافقتها في ظل قرار سلطة الائتلاف رقم 45 لسنة 2003 الذي نظم عملها وبذلك فقدت استقلاليتها . وهذا من شروط التحول الديمقراطي في أي مجتمع وهذا ما نسعى اليه في العراق الا ان وجود مجتمع مدني قوي ومستقل وقادر على القيام بوظائفه وهذه الوظائف لا تقتصر على تقديم الخدمات الإنسانية والخيرية والتوعية والإرشاد فقط ، ينبغي أن تكون تلك المنظمات بموقع (السلطة الخامسة) في المجتمع تراقب عمل السلطة وتدافع عن حقوق المواطنين . لذلك يتطلب إن تكون تلك المنظمات أكثر فعالية بالمشاركة في صنع القرار السياسي باعتبارها من جماعات الضغط الهادف البناء لا الضغط المعرقل والمسيس الذي يخدم أجندات خارجية مضرة ومعرقلة للمسيرة السياسية الهادفة الى رقي البلد وتطويره وإسعاد أبنائه.
تشريع قانون جديد
إن المفهوم الشامل والواسع لأنشطة منظمات المجتمع المدني سواء في الاعمال الانسانية والخيرية والإغاثة والبحوث والمؤتمرات والنقابات والاتحادات والجمعيات يتيح لها المجال الواسع والقدير للمساهمة في تفعيل دور المواطن ومساعدته للمشاركة في الانتخابات المرتقبة وتنويره وإرشاده لاختيار مرشحيه ذوي الكفاءة والنزاهة والوطنية والإخلاص لتربة الوطن وعدم تجزئته . وباعتقادنا ان منظمات المجتمع المدني الآن وما تقدمه من خدمات إنسانية خيرية طوعية مجانا تهدف الى تقليل المعاناة عن الشرائح الفقيرة والمتعففة ومعالجة المرضى خاصة الأطفال المتعذر علاجهم في العراق كما سعت منظمتنا (مجلس ثقافة ورعاية الأطفال في العراق ) المجاز من دائرة المنظمات غير الحكومية الأمانة العامة لمجلس الوزراء بإرسال ما يقارب 500 طفل مع مرافقيهم للعلاج المجاني في الخارج بسبب هجرة وقتل الأطباء الاختصاصيين أثناء موجة الإرهاب.
هذه الأعمال الإنسانية والخيرية والبحوث والندوات والتوعية بالإمكان توظيفها لخدمة مرشحي الأحزاب الوطنية ذوي الكفاءة والنزاهة والمقدرة فضلا عن منتسبيها شريطة أن لا يكون ذلك (تحت راية واسم المنظمة ) لأنه وفقا للقانون يمنع عليها العمل السياسي والحزبي والتجاري على انه ينبغي التنويه إن عمل تلك المنظمات يتطلب التعهد الخطي الرسمي وفقا لتعليمات دائرة المنظمات غير الحكومية (الامتناع عن تسلم أية مساعدات مالية أجنبية من الخارج ) بحيث يضعها تحت طائلة الحساب والمساءلة القانونية لكن للأسف الذي يحصل حاليا هناك العديد من الدول المانحة والمنظمات الإنسانية الدولية كالصليب الأحمر واليونيسيف واليونسكو ومنظمة الصحة العالمية وفرعها الإقليمي في العراق وبحكم تواجد أعضائها أثناء زياراتهم للعراق في المنطقة الخضراء وفندق الرشيد للظروف الأمنية يكون دعمهم لمن يتواجد من نواب رؤساء منظمات مجتمع مدني وممثلي منظمات المجتمع المدني الآخرين المتواجدين بحكم إقامتهم في المنطقة الخضراء وفندق الرشيد وبالتالي يكون الدعم محصورا لمنظمات غير إنسانية غير خيرية غير فاعلة في المجتمع وتستحوذ على المساعدات الإنسانية بحكم تواجدها في المنطقة الخضراء وحرمان منظمات فاعلة وإنسانية ناشطة في خدمة المجتمع المدني العراقي .إما عن خططها المقبلة فإنها تسعى بجدية لضمان تشريع القانون الجديد بما يحمي ويعزز (استقلاليتها) بعيدا عن هيمنة وتسلط السلطة التنفيذية ويحقق حرية عملها الإنساني الخيري طواعية.
أقوال بلا أفعال
واشارت الباحثة والمستشار القانوني في حقوق الانسان الدكتورة فائزة باباخان الى ان الإنتخابات هي احدى تطبيقات الديمقراطية، ولكن كيف ستكون الديموقراطية مع شعب محبط وينقصه كل شيء .... من البطالة والمرض والجوع تنخر في كيانه ، حتماَ امام هذه الحاجات ستسير وتشترى اصواتهم ، والتجار هم كثيرون والحمد لله وهم على اهبة الأستعداد للمتاجرة بآلام ومعاناة وحاجة العراقيين بأموال العراقيين تحت شعارات زائفة اقوال بلا افعال.اما غالبية منظمات المجتمع المدني النزيهة فلا حول ولاقوة وينقصها الدعم غير المشروط . ولكن منظمات المجتمع المدني
( الحزبية والحكومية ) فهي منظمات غير مستقلة موجهة لآجندات حزبية او طائفية ..... فهل يعقل ان نتحدث عن دور حقيقي وواضح لمثل هذه التشكيلات في الانتخابات المقبلة ؟ وكيف ؟.ومع هذا يبقى العراقي شخصا واعيا لما يدور من حوله ويشخص ويميز الصالح عن الطالح وحتماَ سيكون توجهه علمانياَ تقدمياَ فيمن يمثله ، ولكننا لاننسى ان نسبة الجهل في مجتمعنا ليست بالقليلة ، وحتماَ سيكون توجه وتركيز الجهات الاسلامية عليهم لشراء اصواتهم ولسهولة السيطرة عليهم بسبب الحاجة.
ملاحظات سلبية
ويقول ايفان كريم مدير العلاقات العامة في” منظمة تموز للتنمية الاجتماعية “ منظمة تموز تهدف الى حماية جوهر الانتخابات والحفاظ على التجربة الديمقراطية من اجل بناء دولة القانون وطموحنا الوصول الى دولة مدنية متحضرة ، والعمل من اجل المبدأ الوطني والحفاظ على المكتسبات للشعب العراقي الا وهي الانتخابات واختيار من يمثلهم لادارة الحكم .. ومهمتنا حاليا مراقبة الانتخابات في عموم العراق حيث افتتحت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات 1082 مركزا لتحديث سجل الناخبين في 18 محافظة في عموم العراق استعدادا للانتخابات البرلمانية لعام 2010 .. ومن خلال انتشار مراقبينا على اغلب مراكز التسجيل ورصدهم لعملية تحديث سجل الناخبين دونت بعض الملاحظات السلبية منها ضعف عدد اقبال المواطنين على المراكز وهذه حالة ينبغي معالجتها ، وهناك تداخل بين عملية تحديث سجل الناخبين وخروج الفرق الجوالة لتوزيع بطاقة الناخب على المواطنين ، ومن جهة اخرى يجب توزيع بطاقة الناخب على المواطنين قبل فترة زمنية من فتح مراكز تحديث سجل الناخبين لفسح المجال امام المواطنين للمراجعة وهذا سببه ضعف اداء عمل الفرق الجوالة ، واكد ايفان ضعف الجانب الاعلامي في الترويج لبطاقة الناخب، وبدورنا ندعو المفوضية العليا الى تكثيف نشاطها وتحفيز الناخبين لمراجعة مراكز تحديث سجل الناخبين والتحقق من بياناتهم لضمان وجود اسمائهم في السجل يوم الانتخابات.
التوعية الجماهيرية
اما رئيسة” منظمة نساء العراق الشاملة “ سميرة العلي تقول : هناك بعض المنظمات المسيسة من قبل احزاب معينة تعمل على خدمة تلك الاحزاب ولا ارى خيرا في ذلك ما دامت لا تسعى لخدمة الانسان العراقي ، اما المنظمات الدولية فهناك البعض منها تدعم بعض المنظمات داخل العراق وعن طريق العلاقات الشخصية وخاصة من لهم علاقات في الخارج . واوضحت العلي بان هناك اكثر من 700 منظمة مجتمع مدني وباختصاصات مختلفة ونحن احدى هذه المنظمات التي تسعى الى العمل للمشاركة في الانتخابات من خلال اقامة الندوات الجماهيرية لتوعية المواطنين بخصوص كيفية استخدام بطاقة الناخب ومراجعتهم لمراكز تحديث سجل الناخبين واختيار من يمثلهم بحرية.
الأرامل والمتعففات
وتابعت” رئيسة منظمة الأم للسلام “سعاد الخفاجي : نحن الان نعمل على جمع شمل جميع الارامل تحت قائمة تجمع الارامل والمتعففات لان الارامل هن الشريحة الاكبر في مجتمعنا التي انتهكت حقوقهن والاكثر استخداما كورقة للمتاجرة ، فنسعى الى تحقيق ماتتمناه المرأة العراقية عامة وهذه الشريحة خاصة.
الصباح