saadon
13-10-2009, 08:31 AM
يتواصل الجدل السياسي في العراق بشأن اعتماد خيار القائمة المفتوحة في الانتخابات البرلمانية المقبلة مع قرب إجرائها يوم 16 كانون الثاني القادم، وقال رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي: إن معظم الكتل السياسية تؤيد خيار القائمة المفتوحة، على حين تمسكت الكتلة الكردية بالقائمة المغلقة.
في هذا الوقت، أعرب سياسيون عراقيون عن مخاوفهم من احتمال تأجيل الانتخابات المقبلة إثر عملية استجواب رئيس وأعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من قبل البرلمان مؤخراً، على حين دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى عدم تأجيل الانتخابات «تحت أي ذريعة».
وقال السامرائي في تصريح صحفي: إن حزبه الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية سيصوتان لمصلحة القائمة المفتوحة إذا طرح اعتماد هذا القانون داخل البرلمان، معتبراً أن القائمة المفتوحة تعزز ثقة الناخب بالمرشح.
ويأتي تصريح السامرائي بعد قراره اعتماد طريقة التصويت السري إلكترونياً على مشروع تعديل قانون الانتخابات، ومواجهته معارضة شديدة باعتباره محاولة لتمرير نظام القائمة المغلقة، وسط استمرار جدل بشأن التصويت على قانون الانتخابات الجديد سواء بالطرق الإلكترونية السرية أو برفع الأيدي.
وأضاف السامرائي: «سنعمل على إقناع الكتل الأخرى للمضي نحو القائمة المفتوحة خلال التصويت الذي سيجرى بعد القراءة الثانية للقانون»، ومن المنتظر أن يبدأ البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء القراءة الثانية لقانون الانتخابات وطرحه للمناقشة داخل قبة البرلمان ومن ثم إقراره الأسبوع المقبل، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فسيضطر العراق إلى العودة لنظام القائمة المغلقة الذي استخدم في الانتخابات الماضية عام 2005.
من جهته، أكد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أن القائمة المفتوحة توفر للناخب العراقي فرصة جيدة لاختيار المرشحين الجيدين، وأضاف في تصريحات نقلها الموقع الصحفي في هيئة الرئاسة العراقية: إن «المشكلة الكبيرة التي تعاني منها البلاد اليوم هي تضخم دور أجهزة الدولة على حساب النشاطات العامة ومنها الثقافية والعلمية والاقتصادية ما يعطل دور المجتمع».
ويسمح استخدام نظام القائمة المفتوحة في الانتخابات العامة للناخبين باختيار مرشحين منفردين أما نظام القائمة المغلقة فلا يتيح للناخبين إلا اختيار الأحزاب التي تحدد بدورها من يشغل المقاعد التي تفوز بها.
وأعلنت أغلبية الكتل الإسلامية تبني القائمة المفتوحة، وخاصة بعد أن أبدت المرجعية الشيعية بالنجف وقوفها إلى جانب القائمة المفتوحة كما أكد معظم الأحزاب العلمانية الصغيرة نسبياً دعمه للقائمة المفتوحة، لكن كتلة التحالف الكردستاني اتخذت موقفاً مغايراً بتأييدها علناً القائمة المغلقة والدائرة الانتخابية الواحدة، وبرر النائب يوسف أحمد ذلك بالقول: إن القائمة المغلقة ليست السبب في سوء أداء مجلس النواب الحالي، بل الخلل في إخفاق الكتل البرلمانية في وضع العناصر الكفؤة في المكان الصحيح.
وحتى الآن أيد معظم القوى السياسية خيار القائمة المفتوحة، إلا أن المراقبين يؤكدون أن ما يجري تداوله شيء وما يتم صنعه في الكواليس شيء آخر، وأن معظم «نواب البرلمان يتعاملون بازدواجية، فهناك إرادة ظاهرية مع القائمة المفتوحة وإرادة باطنية مع القائمة المغلقة».
ويدور حديث تحت قبة البرلمان حول تأجيل محتمل لموعد الانتخابات بسبب عدم التوصل إلى صيغة نهائية لقانون الانتخابات، ودعا المالكي إلى إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وعدم تأجيلها «تحت أي ذريعة».
كما أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة آد ملكيرت عن «القلق» حيال عدم الوضوح بشأن قانون الانتخابات في ظل الاستجواب البرلماني لمسؤولين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقام عدد من النواب باستجواب رئيس المفوضية فرج الحيدري وبعض كبار المسؤولين قبل أيام وسط اتهامات بوجود فساد مالي وإداري في عمل المفوضية وانحيازها لجهات سياسية معينة.
وتابع ملكيرت: «ترى بعثة الأمم المتحدة أن إجراء تغييرات جوهرية على التركيبة المؤسساتية للمفوضية من شأنه أن يعطل التحضيرات الجارية للانتخابات إلى حد كبير لدرجة أنه لن يكون من الممكن إجراء انتخابات تتسم بالمصداقية حتى موعد متأخر جداً».
من جهته، اعتبر الحيدري أن أي قرار من جانب البرلمان العراقي لسحب الثقة من المفوضية العليا يعني عدم إجراء الانتخابات النيابية العراقية القادمة في موعدها المقرر، مبيناً «لم يبق أمامنا إلا وقت قصير يفصلنا عن 16 كانون الثاني القادم حيث موعد الانتخابات النيابية في البلاد». وذكر عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي آزاد جالاك أن «الوقت المتبقي على موعد إجراء الانتخابات النيابية القادمة في العراق ضيق جداً ولا يتيح مجالاً لتشكيل مفوضية أخرى، إضافة إلى أن الأمر يتطلب اتفاق جميع الكتل البرلمانية، وهو أمر سيتسبب في إثارة المشكلات في هذه الحالة».
على صعيد التطورات الأمنية، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل أربعة أشخاص في أعمال عنف متفرقة أمس الإثنين، ونجاة مسؤول أمني رفيع من محاولة اغتيال، بينما أصيب آخر بجروح بانفجار عبوة لاصقة بسيارته وسط بغداد، كما فرضت السلطات المحلية في الرمادي غرب العراق حظراً للتجوال وعززت إجراءاتها الأمنية بعد ثلاثة تفجيرات دامية وقعت صباح الأحد وخلفت 25 قتيلاً و80 جريحاً.
كما أعلنت شرطة الأنبار مكافأة بقيمة «8700 دولار أميركي» لأي شخص يزودها بمعلومات عن منفذي التفجيرات، وعزا بعض المسؤولين في محافظة الأنبار التفجيرات إلى تقاعس الشرطة ووجود اختراقات في صفوف القوات الأمنية.
الوطن
في هذا الوقت، أعرب سياسيون عراقيون عن مخاوفهم من احتمال تأجيل الانتخابات المقبلة إثر عملية استجواب رئيس وأعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من قبل البرلمان مؤخراً، على حين دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى عدم تأجيل الانتخابات «تحت أي ذريعة».
وقال السامرائي في تصريح صحفي: إن حزبه الإسلامي العراقي وجبهة التوافق العراقية سيصوتان لمصلحة القائمة المفتوحة إذا طرح اعتماد هذا القانون داخل البرلمان، معتبراً أن القائمة المفتوحة تعزز ثقة الناخب بالمرشح.
ويأتي تصريح السامرائي بعد قراره اعتماد طريقة التصويت السري إلكترونياً على مشروع تعديل قانون الانتخابات، ومواجهته معارضة شديدة باعتباره محاولة لتمرير نظام القائمة المغلقة، وسط استمرار جدل بشأن التصويت على قانون الانتخابات الجديد سواء بالطرق الإلكترونية السرية أو برفع الأيدي.
وأضاف السامرائي: «سنعمل على إقناع الكتل الأخرى للمضي نحو القائمة المفتوحة خلال التصويت الذي سيجرى بعد القراءة الثانية للقانون»، ومن المنتظر أن يبدأ البرلمان العراقي اليوم الثلاثاء القراءة الثانية لقانون الانتخابات وطرحه للمناقشة داخل قبة البرلمان ومن ثم إقراره الأسبوع المقبل، وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق فسيضطر العراق إلى العودة لنظام القائمة المغلقة الذي استخدم في الانتخابات الماضية عام 2005.
من جهته، أكد نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أن القائمة المفتوحة توفر للناخب العراقي فرصة جيدة لاختيار المرشحين الجيدين، وأضاف في تصريحات نقلها الموقع الصحفي في هيئة الرئاسة العراقية: إن «المشكلة الكبيرة التي تعاني منها البلاد اليوم هي تضخم دور أجهزة الدولة على حساب النشاطات العامة ومنها الثقافية والعلمية والاقتصادية ما يعطل دور المجتمع».
ويسمح استخدام نظام القائمة المفتوحة في الانتخابات العامة للناخبين باختيار مرشحين منفردين أما نظام القائمة المغلقة فلا يتيح للناخبين إلا اختيار الأحزاب التي تحدد بدورها من يشغل المقاعد التي تفوز بها.
وأعلنت أغلبية الكتل الإسلامية تبني القائمة المفتوحة، وخاصة بعد أن أبدت المرجعية الشيعية بالنجف وقوفها إلى جانب القائمة المفتوحة كما أكد معظم الأحزاب العلمانية الصغيرة نسبياً دعمه للقائمة المفتوحة، لكن كتلة التحالف الكردستاني اتخذت موقفاً مغايراً بتأييدها علناً القائمة المغلقة والدائرة الانتخابية الواحدة، وبرر النائب يوسف أحمد ذلك بالقول: إن القائمة المغلقة ليست السبب في سوء أداء مجلس النواب الحالي، بل الخلل في إخفاق الكتل البرلمانية في وضع العناصر الكفؤة في المكان الصحيح.
وحتى الآن أيد معظم القوى السياسية خيار القائمة المفتوحة، إلا أن المراقبين يؤكدون أن ما يجري تداوله شيء وما يتم صنعه في الكواليس شيء آخر، وأن معظم «نواب البرلمان يتعاملون بازدواجية، فهناك إرادة ظاهرية مع القائمة المفتوحة وإرادة باطنية مع القائمة المغلقة».
ويدور حديث تحت قبة البرلمان حول تأجيل محتمل لموعد الانتخابات بسبب عدم التوصل إلى صيغة نهائية لقانون الانتخابات، ودعا المالكي إلى إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وعدم تأجيلها «تحت أي ذريعة».
كما أعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة آد ملكيرت عن «القلق» حيال عدم الوضوح بشأن قانون الانتخابات في ظل الاستجواب البرلماني لمسؤولين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وقام عدد من النواب باستجواب رئيس المفوضية فرج الحيدري وبعض كبار المسؤولين قبل أيام وسط اتهامات بوجود فساد مالي وإداري في عمل المفوضية وانحيازها لجهات سياسية معينة.
وتابع ملكيرت: «ترى بعثة الأمم المتحدة أن إجراء تغييرات جوهرية على التركيبة المؤسساتية للمفوضية من شأنه أن يعطل التحضيرات الجارية للانتخابات إلى حد كبير لدرجة أنه لن يكون من الممكن إجراء انتخابات تتسم بالمصداقية حتى موعد متأخر جداً».
من جهته، اعتبر الحيدري أن أي قرار من جانب البرلمان العراقي لسحب الثقة من المفوضية العليا يعني عدم إجراء الانتخابات النيابية العراقية القادمة في موعدها المقرر، مبيناً «لم يبق أمامنا إلا وقت قصير يفصلنا عن 16 كانون الثاني القادم حيث موعد الانتخابات النيابية في البلاد». وذكر عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي آزاد جالاك أن «الوقت المتبقي على موعد إجراء الانتخابات النيابية القادمة في العراق ضيق جداً ولا يتيح مجالاً لتشكيل مفوضية أخرى، إضافة إلى أن الأمر يتطلب اتفاق جميع الكتل البرلمانية، وهو أمر سيتسبب في إثارة المشكلات في هذه الحالة».
على صعيد التطورات الأمنية، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل أربعة أشخاص في أعمال عنف متفرقة أمس الإثنين، ونجاة مسؤول أمني رفيع من محاولة اغتيال، بينما أصيب آخر بجروح بانفجار عبوة لاصقة بسيارته وسط بغداد، كما فرضت السلطات المحلية في الرمادي غرب العراق حظراً للتجوال وعززت إجراءاتها الأمنية بعد ثلاثة تفجيرات دامية وقعت صباح الأحد وخلفت 25 قتيلاً و80 جريحاً.
كما أعلنت شرطة الأنبار مكافأة بقيمة «8700 دولار أميركي» لأي شخص يزودها بمعلومات عن منفذي التفجيرات، وعزا بعض المسؤولين في محافظة الأنبار التفجيرات إلى تقاعس الشرطة ووجود اختراقات في صفوف القوات الأمنية.
الوطن