saadon
18-10-2009, 11:54 AM
بقلم د. : جواد الهنداوي (سفير جمهورية العراق في الدوحة) ..استخدامنا لمصطلح مرجعيات وليس مصادر ليس من دون أسباب أهمها هو تبيان أثر الدين علي السياسة والبرهان علي عمق ما هو روحي ومعنوي وسطحية ما هو دنيوي ومادي وكذلك تطابق المفهوم (مرجعية) مع الواقع الذي يلزم صاحب الشأن، صاحب القرار بتكرار الرجوع إلي المرجعية بكل ما يتعلق بتسيير أمور المواطنين أو الرعية.
والمفهوم أوسع من رديفه (المصدر) كونه يتناول الثابت والمتغير من الأحكام أي الفقه والافتاء أو القضاء أو بمعني آخر النظري والتطبيقي.
أمران فرضا تعدد المرجعيات السياسية في العراق: الأمر الأول هو حجم وعمق التغير الذي حصل في العراق بعد سقوط النظام فبعد أن كان الشعب محكوماً بدولة مركزية تسلطية استبدادية أصبح دون مؤسسات الأمن والدفاع والقوة الشرعية للدولة ودون دستور حتي نهاية عام 2005.أضف إلي ذلك تأخر وضعف الأطر الذاتية العراقية الداخلية التي واكبت التغير وتأسست من أجل استيعابه وتوجيهه نحو بناء المجتمع والدولة وأقصد بالأطر الذاتية العراقية الداخلية التي واكبت التغير هو الدستور والنظام السياسي الذي خرج من رحمه وكلاهما بحاجة إلي تعديل وتغيير كي يتمكنا من ترسيخ التجربة الديمقراطية.
الامر الثاني هو حجم وتعدد وتنوع التدخلات الخارجية الدولية الرسمية وغير الرسمية والشرعية (الأمم المتحدة) وغير الشرعية في الشأن العراقي. وموضوع هذه التدخلات كان الإنسان والمجتمع االعراقي في أمنه ووحدته وتلاحمه ووطنيته كذلك ثرواته ودولته.
إذاً العمل السياسي في العراق كان ولا يزال بحاجة إلي مرجعيات لمواجهة ما أوجزناه من تحديات ولترسيخ المسيرة الديمقراطية كونها هدف التغيير وطموح الشعب.
ونعتقد ببقاء الواقع السياسي في العراق محكوماً بتعدد المرجعيات السياسية لحين بلوغ مسيرته الديمقراطية إلي طور تجربة راسخة ومضيئة في المنطقة، حينها يصبح الدستور ونظامه السياسي والقوانين المهتدية بمبادئه (قانون الانتخابات، قانون الاحزاب الخ..) مصدراً وحيداً للعمل السياسي ويجد القضاء مكانه ومكانته في حسم الخلافات والاحتقانات ذات الطابع السياسي ويفرض نفسه مرجعاً مهماً ووحيداً للعمل السياسي. لأن العمل السياسي يصبح بعد بلوغ المسيرة نضوجها في تجربة مسخراً للمصلحة العليا للدولة دون التشتت والضياع في مصالح الأفراد والنفوذ والأحزاب.
وكلما تعددت مرجعيات العمل السياسي وبالقدر المعقول والمقبول وارتبطت فيما بينها برابطة الهدف المشترك واتسمت بالنضج والقدرة علي العطاء كلما تعددت الآراء وتنوعت الخيارات وفي الأمر بكل تأكيد ترسيخ للديمقراطية وصيانة للحقوق والحرية، سيما وان الديمقراطية عمل مستمر في البناء وتراكم في الفكر والممارسة والعطاء وتتوقف فقط عند حدودها المدونة (الدستور) أو المتأصلة بالعرف والدين (المرجعية الدينية) أو المفروضة بحكم (القانون الدولي والاتفاقيات) أو ما يفرزه (الاجتهاد السياسي) المتحجج بمصلحة الشعب والدولة. هذه هي مرجعيات العمل السياسي في العراق والتي أقصدها في العنوان وأرصدها في الحاضر.
تعريفها وتحليلها وفهمها أمور تساعدنا علي الثبات علي المسار وتقينا من لوم أو جلد الذات وتعزز الثقة فينا والوئام فيما بيننا. سأبتدئ بالدستور كأول مرجعية للعمل السياسي في العراق. فهو (أي الدستور) قانون القوانين ومن رحمه يولد النظام السياسي الذي بموجبه يحكم البلاد وتتم ممارسة السلطات الدستورية.
والدستور مرجعية سياسية رسمية مستقرة (ولا يعني ذلك غير قابل للتعديل) وجامع في أحكامه ويمثل إرادة الشعب ويرسم طريقه، واحترام الدستور في التطبيق يعني احترام إرادة الشعب ووعيه، وتسيير أمور البلاد والحكم بموجب دستور غير متكامل أمر سييء ولكن أفضل بكثير مما هو أسوأ وهو الحكم من دون دستور.
والدستور وللدلالة علي دوره وأهميته - هو المتحكم بطبيعة وخصائص التشريعات وتعدد وتنوع الحقوق والحريات وهو مصدر من مصادر الديمقراطية شريطة أن يكون قادراً علي تنظيم المجتمع وحمايته وتوفير سبل تقدمه وتطوره وازدهاره وتحقيق (وهذا هو المهم) العدالة بين أبنائه.
وكل دستور هو مصدر للنظام السياسي للدولة ولكن ليس كل دستور هو مرجع للعمل السياسي في الدولة. النظام السياسي يعرف السلطات الدستورية ويحدد ويوزع الصلاحيات فيما بينها ويضع شروط وأطر العمل السياسي وهو ثابت وقابل للتعديل أما العمل السياسي فهو نتيجة للتعامل مع الاحداث والتفاعل بين الأحكام الثابتة المفروضة في النظام السياسي والمتغيرات المحلية والدولية المقصودة أو غير المقصودة، المتوقعة أو غير المتوقعة من قبل تلك الأحكام، لذا فإن العمل السياسي متغير ومتحدد وغير قابل للركون وممات العمل السياسي في سكونه وثباته ، وحيويته تكمن في قدرته علي التفاعل مع المتغيرات وتوجيهها نحو صالح المجتمع والدولة. ولكن متي وكيف يصبح الدستور ليس فقط مصدراً للنظام السياسي وإنما أيضاً مرجعاً للعمل السياسي؟
يصبح الدستور مرجعاً للعمل السياسي للدولة وللشعب (أحزاب أو دون أحزاب) عندما يكون قادراً علي إسعاف الدولة والشعب بمسارات لحلول المعضلات والاختناقات في السياسة والعلاقات الدولية، عندما يكون ناطقاً حين تصمت السلطات والاحزاب إزاء موقف أو حالة تمس مصير الشعب، عندما يكون مبعثاً لتجديد روح المواطنة والانتماء والاعتزاز بالوطن، عندما يكون ضامناً لوحدة وسيادة الوطن. ولكن ما هي معايير قدرة وفاعلية الدستور كي تؤهله أن يكون مرجعاً للعمل السياسي.
يمكن أن أضع لذلك ثلاثة معايير: أولها وجود نصوص أو أحكام في الدستور تسمح بالاستفتاء أي الرجوع إلي الشعب لطلب رأيه وموقفه تجاه حالة قد تكون أزمة سياسية داخلية أو موقفاً مصيرياً يجب أن تتخذه أو تتبناه الدولة في سياستها الخارجية أو الداخلية. ونتائج الاستفتاء قد تكون ملزمة لاعتمادها من قبل الدولة أو مشورة للاستئناس بها واتخاذ قرار علي ضوئها من قبل الدولة.
المعيار الثاني هو اختيار الشعب لسلطاته الدستورية من خلال ممارسته لحق الانتخاب والاقتراع وطبيعة هذه الممارسة هل هو انتخاب مباشر أو انتخاب غير مباشر وكلما تعددت الانتخابات وأصبح بعضها مباشراً كانتخاب رئيس الجمهورية كلما دل ذلك علي ديمقراطية الدستور ومرجعيته للعمل السياسي وليس فقط مصدراً للنظام السياسي.
لأن انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب وبشكل مباشر يجعله ممثلاً مباشراً لسيادة الدولة ويصبح ذا شرعية دستورية في حسم التباين الذي قد يحصل بين الاحزاب السياسية في البرلمان أو خارج البرلمان وبين المؤسسات الدستورية.
أما المعيار الثالث فهو قيام الدستور علي فلسفة خاصة ومناسبة للمواطن والمجتمع والدولة تمكن الاخيرة من تطبيق الدستور وبفاعلية وتبني الحكم الرشيد المنتح للعدالة والتطور والازدهار.
والدستور المجرد من الفلسفة هو دستور فارغ وغير متوازن في سلطاته الدستورية ومتأرجح بين المتناقضات أو تقاطعات النظريات والافكار والمدارس والمناهج ويصلح فقط بأن يكون سكة يقف ويراوح عليها قطار الدولة.
ويتجرد الدستور من الفلسفة عندما تتوزع أحكامه ونصوصه ومبادئه ما بين الليبرالية والاشتراكية، ما بين العلمانية والدينية، ما بين الفيدرالية والكونفدرالية، ما بين حقوق وحريات ذات طابع اجتماعي وغير محدودة وحقوق وحريات ذات طابع فردي ولكنها محدودة.
ويفتقر الدستور إلي شرط التوازن بين سلطاته عندما تهيمن السلطة التشريعية علي السلطة التنفيذية وتحرمها من قدرة الاداء والعطاء، قدرة اتخاذ القرار والبناء أو العكس عندما تعطل السلطة التنفيذية عمل مجلس النواب وتحرمه من إصدار القوانين باستخدام حق النقض ورد مشاريع القوانين بدوافع حزبية أو سياسية.
الدستور عندما يتجرد من فلسفة ويفتقر إلي شرط التوازن بين سلطاته يصعب تطبيقه أو تطبيق بعض نصوصه فيتيح للدولة نظاماً سياسياً غير واضح المعالم والتعريف وعاجزاً عن إحلال الاستقرار السياسي ودفع المجتمع نحو التطور والازدهار وهنا يصبح دور المرجعيات الاخري للعمل السياسي دوراً مطلوباً ومكملاً لحماية وتعزيز المسيرة السياسية الديمقراطية ولحين تعديل الدستور.
الراية
والمفهوم أوسع من رديفه (المصدر) كونه يتناول الثابت والمتغير من الأحكام أي الفقه والافتاء أو القضاء أو بمعني آخر النظري والتطبيقي.
أمران فرضا تعدد المرجعيات السياسية في العراق: الأمر الأول هو حجم وعمق التغير الذي حصل في العراق بعد سقوط النظام فبعد أن كان الشعب محكوماً بدولة مركزية تسلطية استبدادية أصبح دون مؤسسات الأمن والدفاع والقوة الشرعية للدولة ودون دستور حتي نهاية عام 2005.أضف إلي ذلك تأخر وضعف الأطر الذاتية العراقية الداخلية التي واكبت التغير وتأسست من أجل استيعابه وتوجيهه نحو بناء المجتمع والدولة وأقصد بالأطر الذاتية العراقية الداخلية التي واكبت التغير هو الدستور والنظام السياسي الذي خرج من رحمه وكلاهما بحاجة إلي تعديل وتغيير كي يتمكنا من ترسيخ التجربة الديمقراطية.
الامر الثاني هو حجم وتعدد وتنوع التدخلات الخارجية الدولية الرسمية وغير الرسمية والشرعية (الأمم المتحدة) وغير الشرعية في الشأن العراقي. وموضوع هذه التدخلات كان الإنسان والمجتمع االعراقي في أمنه ووحدته وتلاحمه ووطنيته كذلك ثرواته ودولته.
إذاً العمل السياسي في العراق كان ولا يزال بحاجة إلي مرجعيات لمواجهة ما أوجزناه من تحديات ولترسيخ المسيرة الديمقراطية كونها هدف التغيير وطموح الشعب.
ونعتقد ببقاء الواقع السياسي في العراق محكوماً بتعدد المرجعيات السياسية لحين بلوغ مسيرته الديمقراطية إلي طور تجربة راسخة ومضيئة في المنطقة، حينها يصبح الدستور ونظامه السياسي والقوانين المهتدية بمبادئه (قانون الانتخابات، قانون الاحزاب الخ..) مصدراً وحيداً للعمل السياسي ويجد القضاء مكانه ومكانته في حسم الخلافات والاحتقانات ذات الطابع السياسي ويفرض نفسه مرجعاً مهماً ووحيداً للعمل السياسي. لأن العمل السياسي يصبح بعد بلوغ المسيرة نضوجها في تجربة مسخراً للمصلحة العليا للدولة دون التشتت والضياع في مصالح الأفراد والنفوذ والأحزاب.
وكلما تعددت مرجعيات العمل السياسي وبالقدر المعقول والمقبول وارتبطت فيما بينها برابطة الهدف المشترك واتسمت بالنضج والقدرة علي العطاء كلما تعددت الآراء وتنوعت الخيارات وفي الأمر بكل تأكيد ترسيخ للديمقراطية وصيانة للحقوق والحرية، سيما وان الديمقراطية عمل مستمر في البناء وتراكم في الفكر والممارسة والعطاء وتتوقف فقط عند حدودها المدونة (الدستور) أو المتأصلة بالعرف والدين (المرجعية الدينية) أو المفروضة بحكم (القانون الدولي والاتفاقيات) أو ما يفرزه (الاجتهاد السياسي) المتحجج بمصلحة الشعب والدولة. هذه هي مرجعيات العمل السياسي في العراق والتي أقصدها في العنوان وأرصدها في الحاضر.
تعريفها وتحليلها وفهمها أمور تساعدنا علي الثبات علي المسار وتقينا من لوم أو جلد الذات وتعزز الثقة فينا والوئام فيما بيننا. سأبتدئ بالدستور كأول مرجعية للعمل السياسي في العراق. فهو (أي الدستور) قانون القوانين ومن رحمه يولد النظام السياسي الذي بموجبه يحكم البلاد وتتم ممارسة السلطات الدستورية.
والدستور مرجعية سياسية رسمية مستقرة (ولا يعني ذلك غير قابل للتعديل) وجامع في أحكامه ويمثل إرادة الشعب ويرسم طريقه، واحترام الدستور في التطبيق يعني احترام إرادة الشعب ووعيه، وتسيير أمور البلاد والحكم بموجب دستور غير متكامل أمر سييء ولكن أفضل بكثير مما هو أسوأ وهو الحكم من دون دستور.
والدستور وللدلالة علي دوره وأهميته - هو المتحكم بطبيعة وخصائص التشريعات وتعدد وتنوع الحقوق والحريات وهو مصدر من مصادر الديمقراطية شريطة أن يكون قادراً علي تنظيم المجتمع وحمايته وتوفير سبل تقدمه وتطوره وازدهاره وتحقيق (وهذا هو المهم) العدالة بين أبنائه.
وكل دستور هو مصدر للنظام السياسي للدولة ولكن ليس كل دستور هو مرجع للعمل السياسي في الدولة. النظام السياسي يعرف السلطات الدستورية ويحدد ويوزع الصلاحيات فيما بينها ويضع شروط وأطر العمل السياسي وهو ثابت وقابل للتعديل أما العمل السياسي فهو نتيجة للتعامل مع الاحداث والتفاعل بين الأحكام الثابتة المفروضة في النظام السياسي والمتغيرات المحلية والدولية المقصودة أو غير المقصودة، المتوقعة أو غير المتوقعة من قبل تلك الأحكام، لذا فإن العمل السياسي متغير ومتحدد وغير قابل للركون وممات العمل السياسي في سكونه وثباته ، وحيويته تكمن في قدرته علي التفاعل مع المتغيرات وتوجيهها نحو صالح المجتمع والدولة. ولكن متي وكيف يصبح الدستور ليس فقط مصدراً للنظام السياسي وإنما أيضاً مرجعاً للعمل السياسي؟
يصبح الدستور مرجعاً للعمل السياسي للدولة وللشعب (أحزاب أو دون أحزاب) عندما يكون قادراً علي إسعاف الدولة والشعب بمسارات لحلول المعضلات والاختناقات في السياسة والعلاقات الدولية، عندما يكون ناطقاً حين تصمت السلطات والاحزاب إزاء موقف أو حالة تمس مصير الشعب، عندما يكون مبعثاً لتجديد روح المواطنة والانتماء والاعتزاز بالوطن، عندما يكون ضامناً لوحدة وسيادة الوطن. ولكن ما هي معايير قدرة وفاعلية الدستور كي تؤهله أن يكون مرجعاً للعمل السياسي.
يمكن أن أضع لذلك ثلاثة معايير: أولها وجود نصوص أو أحكام في الدستور تسمح بالاستفتاء أي الرجوع إلي الشعب لطلب رأيه وموقفه تجاه حالة قد تكون أزمة سياسية داخلية أو موقفاً مصيرياً يجب أن تتخذه أو تتبناه الدولة في سياستها الخارجية أو الداخلية. ونتائج الاستفتاء قد تكون ملزمة لاعتمادها من قبل الدولة أو مشورة للاستئناس بها واتخاذ قرار علي ضوئها من قبل الدولة.
المعيار الثاني هو اختيار الشعب لسلطاته الدستورية من خلال ممارسته لحق الانتخاب والاقتراع وطبيعة هذه الممارسة هل هو انتخاب مباشر أو انتخاب غير مباشر وكلما تعددت الانتخابات وأصبح بعضها مباشراً كانتخاب رئيس الجمهورية كلما دل ذلك علي ديمقراطية الدستور ومرجعيته للعمل السياسي وليس فقط مصدراً للنظام السياسي.
لأن انتخاب رئيس الجمهورية من قبل الشعب وبشكل مباشر يجعله ممثلاً مباشراً لسيادة الدولة ويصبح ذا شرعية دستورية في حسم التباين الذي قد يحصل بين الاحزاب السياسية في البرلمان أو خارج البرلمان وبين المؤسسات الدستورية.
أما المعيار الثالث فهو قيام الدستور علي فلسفة خاصة ومناسبة للمواطن والمجتمع والدولة تمكن الاخيرة من تطبيق الدستور وبفاعلية وتبني الحكم الرشيد المنتح للعدالة والتطور والازدهار.
والدستور المجرد من الفلسفة هو دستور فارغ وغير متوازن في سلطاته الدستورية ومتأرجح بين المتناقضات أو تقاطعات النظريات والافكار والمدارس والمناهج ويصلح فقط بأن يكون سكة يقف ويراوح عليها قطار الدولة.
ويتجرد الدستور من الفلسفة عندما تتوزع أحكامه ونصوصه ومبادئه ما بين الليبرالية والاشتراكية، ما بين العلمانية والدينية، ما بين الفيدرالية والكونفدرالية، ما بين حقوق وحريات ذات طابع اجتماعي وغير محدودة وحقوق وحريات ذات طابع فردي ولكنها محدودة.
ويفتقر الدستور إلي شرط التوازن بين سلطاته عندما تهيمن السلطة التشريعية علي السلطة التنفيذية وتحرمها من قدرة الاداء والعطاء، قدرة اتخاذ القرار والبناء أو العكس عندما تعطل السلطة التنفيذية عمل مجلس النواب وتحرمه من إصدار القوانين باستخدام حق النقض ورد مشاريع القوانين بدوافع حزبية أو سياسية.
الدستور عندما يتجرد من فلسفة ويفتقر إلي شرط التوازن بين سلطاته يصعب تطبيقه أو تطبيق بعض نصوصه فيتيح للدولة نظاماً سياسياً غير واضح المعالم والتعريف وعاجزاً عن إحلال الاستقرار السياسي ودفع المجتمع نحو التطور والازدهار وهنا يصبح دور المرجعيات الاخري للعمل السياسي دوراً مطلوباً ومكملاً لحماية وتعزيز المسيرة السياسية الديمقراطية ولحين تعديل الدستور.
الراية