المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معهد واشنطن": الانتخابات العراقية في خطر


saadon
20-10-2009, 08:20 AM
وجه "معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى" الاميركي للدراسات تحذيرا من احتمال فشل الانتخابات العراقية المرتقبة، داعيا الولايات المتحدة الى "الضغط بقوة" على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والكرد
"لكي يوافقوا على حل وسط بشأن محافظة التأميم (كركوك) ويعملوا على تعديل القانون في البرلمان".
وكتب الباحث البارز في معهد واشنطن سكوت كاربنتر تقريرا تحت عنوان "انتخابات العراق في خطر"، قائلا ان إدارة الرئيس الاميركي باراك أوباما استيقظت أخيراً لتواجه واقع الأمر بأن الانتخابات البرلمانية العراقية المقررة فى 16 كانون الثاني/يناير المقبل هي في خطر حقيقي بألا تجري كما كان مقرراً".
واعرب كاربنتر عن اسفه لانه "تم إدراك هذه الحقيقة بصورة بطيئة وربما بعد فوات الأوان".
وذكر الباحث الاميركي بانه قبل حوالي شهر فقط، في 16 أيلول/سبتمبر، وخلال زيارته الثانية للعراق، حث نائب الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن المشرعين العراقيين بلطف على التحرك "في أسرع وقت ممكن" واتخاذ قرار حول مشروع القانون الذي من شأنه أن يخلق الإطار القانوني للسماح بإجراء الانتخابات في الوقت المحدد لها، مضيفا ان أوباما "بدأ يشعر بوجود المزيد من الإلحاح في هذا الموضوع".
واعتبر كاربنتر "إن الديمقراطية الوليدة في العراق واحتمالات الانسحاب الاميركي هي على المحك، وانه إذا تم تأجيل الانتخابات لأي سبب من الأسباب إلى ما بعد كانون الثاني/يناير المقبل، سوف يعمل العراق في فراغ دستوري يمكن أن يسهم في قيام عدم استقرار سياسي على نطاق واسع".
وقال ان "المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق" حذرت من أنه إذا ما لم يتم تمرير مشروع القانون في غضون أيام قليلة من الموعد النهائي في 15 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، فإنها ستضطر لأسباب فنية إلى إجراء الانتخابات في ظل القانون السابق الذي أدار انتخابات العام 2005.
لكن تقرير "معهد واشنطن" اعتبر ان "هذا ليس حلاً، لان قانون الانتخابات لعام 2005 كان معيباً بصورة خطيرة لأنه اعتمد على نظام القائمة المغلقة الأعمى، الذي فرض على الناخبين الاختيار بين أسماء الأحزاب".
واضاف ان آية الله علي السيستاني أشار الى أنه سيحث على مقاطعة الانتخابات إذا ما اجريت بموجب قانون العام 2005، وانه منذ تحذير السيستاني تبع معظم قادة الأحزاب السياسية، بمن فيهم الزعيم الجديد لـ "المجلس الأعلى الإسلامي في العراق" ("المجلس الأعلى") عمار الحكيم، نصيحة السيستاني بشكل مطيع وبدأوا يصرحون بأنهم يفضلون قائمة مفتوحة".
لكن التقرير رأى ان "ادعاءهم بتأييد هذا النظام هي ادعاءات فارغة"، موضحا إن "نظام القائمة المفتوحة يجعل من الأسهل بكثير تشكيل ائتلافات واسعة النطاق ونجاحها، مثل الإئتلاف الذي أقامه رئيس الوزراء نوري المالكي"، مضيفا ان "الأحزاب التي لا تحظى بشعبية مثل "المجلس الأعلى"، تفضل أن يجري سريان الأحكام القديمة لقانون العام 2005 لكي تتمكن من الاختباء وراء شعبية "العلامة التجارية" - الائتلاف العراقي الموحد على سبيل المثال- التي تأمل أن تتيح لها الحفاظ على مقاعد أكثر في البرلمان القادم مما كان من المحتمل أن تحصل عليه إذا كان الناخبون يعرفون فعلاً لصالح مَن كانوا يصوتون".
وذكر التقرير ان "الكرد أيضاً يمثلون تحديا، حيث أن هناك خطر قيامهم بتعطيل العملية الانتخابية برمتها في ما يتعلق بكيفية إجراء الانتخابات في محافظة التأميم، التي تشكل كركوك عاصمتها".
وبعدما اشار الى ان الولايات المتحدة، بالتعاون مع السياسيين العراقيين والمجتمع الدولي الممثل في الأمم المتحدة، حاولوا ايجاد مخرج للازمة في كركوك، اعتبر إنه "من العار أن لا تجرى انتخابات برلمانية في كركوك، ولكن ذلك أفضل بكثير من البديل المقترح من قبل مختلف المجموعات القومية الذي من شأنه أن يدخل حصة عرقية دينية إلى الاقليم تشابه الوضع القائم في لبنان".
وحذر التقرير من انه "بسبب قصر الوقت، من الصعب تصور ما يمكن أن تفعله إدارة أوباما، باستثناء قيامها بحركة شبك الأصابع بصورة جماعية والأمل بما هو أفضل"، مضيفا ان العراقيين اثبتوا "في الماضي قدرتهم على سحب الأرانب من القبعة وربما يقومون بذلك مرة أخرى".
واعتبر انه "كان ينبغي على السفير الاميركي في العراق كريستوفر هيل التعاطي بصورة مباشرة حول هذه القضية في وقت أبكر بكثير، بدلاً من أن ينظر إليها كونها قضية عراقية إلى حد كبير تتعلق بتحدث العراقيين إلى العراقيين، بدلاً من تحدث الاميركيين إلى العراقيين".
واضاف انه "كان ينبغي عليه أيضاً أن يتخذ خطوات لاستبدال السفير توم كرايسكي - الذي (من المقرر) أن يغادر العراق بعد أن شغل منصب كبير مستشاري السفير السابق كروكر لشؤون شمال العراق - مع شخص ذو مكانة مماثلة بدلاً من ترك هذا المنصب الحساس شاغراً".
وخلص الى القول انه "كما تُعلِّمنا الخبرة الكئيبة في أفغانستان، فانه من المهم تنفيذ العملية بصورة صحيحة، إذا كان الخيار بين قيام أزمة دستورية وبين توفير الوقت اللازم لإنشاء إطار شفاف لقانون الانتخابات بحيث يمكن إجراء الانتخابات بطريقة يُنظر إليها على الأرجح من قبل الشعب كطريقة شرعية، فمن الواضح أن الخيار الأخير هو الأفضل". وطالب التقرير الولايات المتحدة "بالضغط بقوة على المالكي والكرد لكي يوافقوا على حل وسط بشأن محافظة التأميم (كركوك) ويعملون على تعديل القانون في البرلمان"، مضيفا انه "إذا اتفق الأكراد والمالكي فيما بينهما، سيتم عزل المجلس الأعلى الإسلامي في العراق وسيقوم الشعب العراقي - وآية الله السيستاني، على ما يبدو – بمعالجة المواضيع المتبقية

المرصد العراقي