المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المجلس السياسي سيجتمع قريباً لإقرار قانون الانتخابات


mohamad
25-10-2009, 08:37 AM
إقرار قانون الانتخابات، مشدداً على ضرورة احترام الدستور الذي أوجد حلاً لمسألة كركوك والمتمثل في المادة ،140 في وقت اعتبر برلماني عراقي مشكلة القانون سياسية وليست قانونية، بينما اتهم آخر مقرب من رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أطرافا سياسية عراقية تعمل بالتعاون مع أجهزة مخابرات إقليمية للتأثير في الانتخابات التشريعية العامة التي من المقرر أن تجرى في العراق منتصف يناير/ كانون الثاني المقبل، ودعا رئيس البرلمان إياد السامرائي الجميع إلى تحمل المسؤولية أمام الموقف الحرج الذي يمر به القانون.

وأكّد الطالباني خلال استقباله ببغداد، أول أمس، الممثل الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة سوزان رايس والوفد المرافق لها على أهمية الجهود المبذولة لتقريب وجهات النظر للكتل السياسية وصولاً إلى رؤية موحدة لإقرار قانون الانتخابات، مسلطاً الضوء على القضايا السياسية المفصلية الحالية في العراق، خاصة موضوع الانتخابات والنقاش الدائر حول قانون الانتخابات وضرورة إقراره في مجلس النواب.

من جانبها، أكدت رايس تطلع الولايات المتحدة إلى وصول القادة السياسيين في العراق لحلول مقبولة على طريق إقرار قانون الانتخابات، مجددةً سعي بلادها إلى الاستمرار في دعم التجربة الديمقراطية في العراق.

وكان الطالباني قد أكد خلال استقباله وزير الدفاع عبدالقادر العبيدي، ضرورة تطوير القوات المسلحة العراقية وتفعيل الآليات التي تساهم في رفع قدرات الجيش للقيام بواجباته بما ينسجم وطبيعة المهام الموكلة إليه، لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة، وتحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة في البلاد، إضافة إلى بحث آخر التطورات الأمنية والسبل الكفيلة لمحاربة الإرهاب وتأمين الاستقرار في البلاد.

كما ناقش الطالباني مع وزير الدفاع سبل الاستفادة من علاقات العراق مع البلدان الصديقة لتدعيم قدرة الجيش العراقي، في مجال شراء الأسلحة المتطورة والمعدات الحديثة والتدريب.

وفي سياق أزمة قانون الانتخابات، قال النائب عن جبهة التوافق العراقية ظافر العاني إن هناك أكثر من فيتو رئاسي على القانون “ونخشى هذا حتى إذا وصلنا إلى قرار بالأغلبية داخل البرلمان”، مضيفاً أن “الوقت الذي نمر به هو وقت قاتل لتعطيل الانتخابات ويفتح المشكلة على الكثير من الاحتمالات في حالة عدم الوصول إلى قرار بخصوص القانون”.

وأكد أحمد العلواني النائب في جبهة التوافق أن المشكلة في قانون الانتخابات ليست مشكلة قانونية بل مشكلة سياسية، فكما يعرف الجميع أن هناك بعض الأحزاب السياسية لديها مشاكل في داخل أحزابها وتحالفاتها بالتالي هي بحاجة إلى ذرائع وشماعات تعلق عليها مشاكلها لذلك وجدوا من قضية كركوك المنقذ لتلك الكتل من إمرار قانون القائمة المفتوحة.

في الإطار، طالب المجلس السياسي العربي في محافظة كركوك بتأجيل الانتخابات في المحافظة لمدة ثلاثة أشهر، بغية إتاحة الفرصة لحل قضايا المحافظة العالقة. وذكر بيان للمجلس أن “المجلس السياسي العربي في كركوك يؤكد انه في حال عدم تحقيق التوافق السياسي لحل الأزمة في كركوك، فإنه يطالب بتأجيل الانتخابات التشريعية للمحافظة فقط ولفترة محددة لا تتجاوز ثلاثة أشهر لحل القضايا العالقة”.

ودعا المجلس البرلمان العراقي إلى الاهتمام بأزمة المحافظة المتنازع عليها وجعلها القضية الأولى للحفاظ على وحدة العراق، مشددا على أن أي فتور في الاهتمام بهذا الموضوع سيؤسس لأمر يضر بمستقبل العراق ووحدته.

من جانبه، قال رئيس البرلمان العراقي إياد السامرائي إن رئاسة البرلمان رفعت مشكلة كركوك إلى المجلس السياسي ولم ترفع قانون الانتخابات لأنه دستوريا ليس من حق أي جهة أن تشرع أي قانون سوى مجلس النواب العراقي. وأضاف أنه قد تواجه البرلمان مشكلة في الوصول إلى حل فيذهب إلى الجهات صاحبة العلاقة لنوع من المرونة للمعالجة لأن الحل ربما إذا مضينا بالإجراءات الاعتيادية من غير تفاهم مع الكتل السياسية أو القيادات السياسية فإنما نمضي باتجاه تعقيد المشكلة.
وطالب السامرائي أعضاء المجلس السياسي، رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس الإقليم والكتل السياسية، بتحمل مسؤوليتهم لمنع إدخال العراق في فراغ دستوري.
بدوره، قال النائب حيدر العبادي القيادي في حزب الدعوة بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي لصحيفة “الصباح” الحكومية لقد حصلنا “على معلومات تكشف عن لقاءات جرت بين بعض القوى السياسية في عدد من دول الجوار بإسناد من أجهزة مخابرات إقليمية بهدف تأمين وضعها بالتزامن مع قرب الانتخابات البرلمانية”.

وأضاف “نأسف لحضور بعض الجهات السياسية اجتماعات تحت رعاية مخابرات دول مجاورة لأن هذا العمل يخرج عن السياقات والاتفاقات المعمول بها في البلد، إذ لا توجد دولة في العالم تسمح لأي طرف سياسي داخلي بأن يجتمع مع مخابرات خارجية في دول معينة من اجل تنسيق وضع تلك الجهات ودعم وجودها في البلد وأدعو إلى إبرام عقد وطني لمنع استعانة الأطراف السياسية بجهات خارجية أو التعاون مع تلك الجهات لإفشال العملية السياسية في البلد”.

من جهة أخرى، كشفت لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عن معلومات تفيد بتحرك إقليمي لصرف مبالغ طائلة تصل إلى مليارات الدولارات لإعاقة عملية الانتخابات التشريعية عبر أطراف داخلية يتم تمويلها بوسائل مختلفة.

وذكر عادل برواري، العضو في اللجنة، أن اللجنة ستجتمع خلال الأيام المقبلة وستناقش ملف التدخلات الإقليمية في الانتخابات وسترفع التوصيات إلى الحكومة العراقية وأجهزة الأمن، مضيفاً أن “أعضاء لجنة الأمن والدفاع البرلمانية يملكون معلومات عن التدخلات الإقليمية في الشأن الداخلي العراقي وهذه المعلومات سيتم طرحها في الاجتماعات المقبلة.
دار الخليج