المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عدد من الناشطين والمثقفين يناقشون مصير الكوتا النسوية في القائمة المفتوحة


mohamad
05-11-2009, 08:57 AM
المسألة فنية ادارية بالدرجة الاساس ، وخلاصتها ، ان تتضمن البطاقة الانتخابية الموزعة على عموم الناخبين اسماء المرشحين والمرشحات لشغل العدد المطلوب في الكوتا بحيث يستطيع المواطن (الناخب) اختيار احد المرشحين ( العاديين) او احد المرشحين ضمن الكوتا الخاصة بالاقليات والنساء.
في حال اعتماد نظام القائمة المفتوحة في الانتخابات العامة المقبلة، ماهو مصير الكوتا النسوية والمقاعد التعويضية للاقليات؟... سؤال طرحناه على عدد من الكتاب والناشطين المدنيين والطلبة فكانت الاجابات تصطدم بعقبات فنية عند البعض، ويعمل هؤلاء جهدهم لتخطي تلك العقبات،فيما يجد البعض الآخر نفسه امام عملية ميؤوس منها لأن الواقع السياسي لايمكن ان يعكس تسوية وتوازن بين الوقائع الاجتماعية والسياسية فلا يمكن ان يزيل او يخفف عبء المشاكل في المحور الاساس لعملية الاقتراع فكيف سيواجه الكوتا النسائية ومقاعد الاقليات، ومع ذلك فقد اشرت تلك الاصوات بجمعها شيئا ، يتحرك في الوعي الانتخابي لدى المواطن العراقي وطرائق فهمه للقضايا العامة في الوقت الذي يؤكد وسائله القائمة على الخبرة تارة والارتجال البسيط تارة اخرى.

قوائم الكوتا التنافسية..
استهل الكاتب احمد محمد احمد حديثه عن حقوق المراة والاقليات بوجوب مراعاة هذه الحقوق لكي نخطو بمجتمعنا الى الامام وهو مايراه الكاتب احمد بعدم التعارض مع اعتماد القائمة المفتوحة (في حال اقرارها).
* كيف لايتعارض مبدأ اعتماد القائمة المفتوحة مع حقوق المراة والاقليات؟
- من وجهة نظري، ارى، ان المسألة فنية ادارية بالدرجة الاساس ، وخلاصتها ، ان تتضمن البطاقة الانتخابية الموزعة على عموم الناخبين اسماء المرشحين والمرشحات لشغل العدد المطلوب في الكوتا بحيث يستطيع المواطن (الناخب) اختيار احد المرشحين ( العاديين) او احد المرشحين ضمن الكوتا الخاصة بالاقليات والنساء.
ويتابع الكاتب والناشط المدني احمد محمد احمد بان اجراء كهذا سيمكن الناخب العراقي من اختيار ما يريده بالضبط فقد يكون العراقي المنتمي لدين آخر مقتنعا بشخصية مرشحة من غير دينه او يضم صوته الى الكوتا النسائية اذا وجد من بين المرشحات من هي جديرة بالدفاع عن حقوق المرأة والرجل ايضا.
ويفضل الكاتب احمد محمد ان تكون الاسماء المرشحة ضمن الكوتا بلون مميز عن الاخرين، وهنا السؤال يطرح نفسه عن عملية حساب الاصوات ومعرفة النتائج ، ويلخصها الكاتب بالقول بان حساب الاصوات للمرشحين العاديين، يتم عبر الدائرة او الدوائر المحددة بينما يتم حساب اصوات الكوتا النسائية والاقليات على مستوى العراق كله وكأنها دائرة مغلقة، وبذلك نضمن العدالة داخل الكوتا نفسها، اي ان الجهة المشرفة على الانتخابات لم تفرض مرشحا دون سواه بل تم الاختيار على اساس عدد الاصوات والقاسم الانتخابي وبكل شفافية.
اما الكاتب عبد الرزاق حسين النداوي فيعتقد ان الامر ليس من الصعوبة بمكان بحيث نعدم حلا فيه، يضمن للمرأة حصتها بالرغم من ان حظوظ ونصيب المرأة في الاقتراع لا يرتقي الى ما سيحصل عليه الرجل- المرشح:
* وما هو الحل برأيك؟
- يمكن عزل كوتا النساء ليتم التنافس في ما بينهن بعيدا عن الرجال بما يحقق صعود العدد المطلوب او النسبة المقررة للمرأة ، ومع ذلك ، تظل الكوتا النسائية هي الحل المؤقت لعدم شيوع ثقافة انتخابية راسخة وتنظر الى المرأة كونها مساوية للرجل من حيث القدرات والامكانات ، ويستدرك النداوي... ولأجل ترسيخ هذه الثقافة بما يجعلها بالقدر الذي تؤثر على خيارات الناخب، لابد ان يكون اداء المرأة العضوة في مجلس النواب او المؤسسات الاخرى مقنعا ليبرز ملامح وعي ، تتبلور شيئا فشيئا لكي تخترق فيها المرأة النظرة التقليدية السائدة وتثبت من خلالها تغيير الفكر الماضوي الذي يرى في الأعم المرأة كونها عورة او هي في المنزلة الأقل من الرجل.
بدوره ، يرى الاعلامي سعد الكعبي ان الفرصة ستكون مناسبة للمرأة في اثبات قدرتها وكفاءتها في حال ابقاء الكوتا والمقاعد التعويضية للاقليات ضمن نظام القائمة المفتوحة، ويشدد الكعبي ان نظام القائمة المفتوحة الذي صار الشغل الشاغل للبرلمان لايمكن ان يعمل على تهميش الكوتا النسائية وحصة الاقليات ولابد من ايجاد السبل الكفيلة للموازنة بين النظامين.
* وكيف ترى الحل؟
- اعتقد ان الكوتا والمقاعد التعويضية للأقليات، سوف تكون في كنف القوائم الكبيرة وتدمج في اتخاذ قراراتها العامة وهو امر نخشاه اذا ما استمر على المنوال السابق.
من جانبه يرى استاذ جامعي ( لم يذكر اسمه) بضرورة اجراء انتخابات بين النساء الفائزات وتحوز على عضوية مجلس النواب من تحصل على اعلى الاصوات ضمن قائمتها على ان يراعى مبدأ الكفاءة والسمعة والدور الوطني ، ويذهب الاستاذ الجامعي ايضا الى ان الحال ينطبق على الاقليات الداخلة في القوائم المفتوحة.
على الصعيد نفسه، اكد طالب جامعي (لم يذكر اسمه) بان القائمة المفتوحة اسلم واكثر ضمانة لعراق مزدهر ان شاء الله بالكفاءات والطاقات ويصف الناخب في القائمة المفتوحة لا كمن يرمي حصاة في ليل مظلم.
وبالرغم من ذلك فان الطالب الجامعي ، يشكو من عدم معرفة الاشخاص والكفاءات في هذه القائمة او تلك واعتقد بانني اسحب ورقة يانصيب، تربح او تخيب، ويعلق،، كيف اذن استطيع ان اجد حلا للكوتا النسائية ومقاعد الاقليات اذا كنت لم اعرف اشخاص القائمة المفتوحة؟.
تقدم المرأة.. تقدم الرجل
وفي معرض اجابته عن سؤالنا حول الكيفية التي تعالج بها الكوتا النسائية ومقاعد الاقليات في حال اعتماد القائمة المفتوحة، يرى الاستاذ فاضل عباس الخياط ان القائمة المفتوحة هي تجسيد للديمقراطية الحقيقية التي تسمح للمواطن بانتقاء الانزه والاكفأ والأعدل بعكس القائمة المغلقة ويعتقد بان قضية المراة هي جزء من قضية الرجل واستكمالا لكفاحه في سياق التقدم الاجتماعي اي ان تقدم الرجل مرهون بتقدم المرأة، ويذهب الخياط الى ان ظرفنا الراهن وملابسات العملية الانتخابية من حيث الاعداد السليم للمستقبل، يجعلنا نؤكد بان بناء المجتمع يعتمد على ماتمنحه العملية السياسية للمرأة في المقاعد التعويضية(الكوتا) ويجب ان نصر على اعطائها هذا الحق حتى تتمكن من الوقوف بحزم امام اخيها الرجل.
في سياق آخر، استبعد موظف (لم يذكر اسمه) ان تكون القائمة المفتوحة حلا جذريا بالرغم من ممانعة القـوى السياسية لها وهـي ممانعة مطاطـة لاتلبث حتى تأتـي بقبولهـم لهـا ولكن بشرط ان تظل الأسماء العامة كما هي وبالتالي فـان توزيـع الاشخاص هو وحده الـذي يتغير وليس الاشخاص.
ويضيف الموظف: اعتقد بعد مقدمتي هذه ، ليس من الضرورة ان اتكلم عن المقاعد التعويضية للنساء والاقليات.
الصباح