المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 6كتل ستحظى باغلبية المقاعد و 3منها تتنافس على رئاسة الحكومة


saadon
09-11-2009, 09:10 AM
بعد اقرار مجلس النواب قانون الانتخابات مساء اليوم الاحد واتضاح خارطة التحالفات السياسية، يتوقع نواب ومحللون سياسيون ان تسيطر مجموعة صغيرة من الكتل البرلمانية على الاغلبية البرلمانية في مجلس النواب المقبل، ما لم يحدث امرا غير متوقعاً خلال الساعات القليلة القادمة.

ويرى هؤلاء ان هناك كتلا سياسية لها ثقلها الجماهيري والمادي الذي يؤهلها لحجز مقاعد عديدة في الانتخابات المقبلة، متوقعين عدم حصول تغيير كبير في الخارطة السياسية المقبلة باستثناء ظهور بعض القوى السياسية، فيما ستحصل الكتل الحالية على مقاعد ولكن ليس بالعدد نفسه.

وبالرغم من اقرار البرلمان اعتماد القائمة المفتوحة في الانتخابات البرلمانية، نزولاً عند رغبة العراقيين وفي مقدمتهم المرجعية الدينية، الا انه لم يعرف بعد ما اذا كانت القائمة المفتوحة التي اعتمدت تعني القائمة المفتوحة (المطلقة)، ام القائمة المفتوحة (المزدوجة).

يشار الى ان القائمة المطلقة هي التي يتم فيها اختيار المرشح ويحسب الصوت فقط للمرشح وليس للكيان السياسي بينما القائمة المغلقة ـ المفتوحة /المزدوجة/ هي القائمة التي تحتسب فيها الاصوات للكيان وللمرشح.

وبحسب مراقبين غربيين للاوضاع في العراق، فان التحالفات التي شكلت حاليا يبرز منها ستة ائتلافات سيكون لها الثقل الاكبر في البرلمان المقبل. وهذه الائتلافات هي الائتلاف الوطني العراقي الذي يضم الصدريين والمجلس الاعلى وتيار الاصلاح الوطني وغيرهم ، وائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، وقائمة التحالف الكردستاني التي تضم الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارزاني، وتحالف اياد علاوي وصالح المطلك وطارق الهاشمي واسامة النجيفي ورافع العيساوي وقوى اخرى بالاضافة الى جبهة التوافق وائتلاف وحدة العراق الذي يضم وزير الداخلية جواد البولاني وصحوة العراق برئاسة احمد ابو ريشة وغيرهم.

واشار هؤلاء الى وجود امكانيات مادية واعلامية وجماهيرية لهذه الائتلافات تستطيع بها ان تسيطر على البرلمان المقبل.

وحسب وارين ستروبيل، المحلل السياسي لصحيفة ميكلاتشي فان أية كتلة سياسية او ائتلاف لا يستطيع بمفرده قيادة الحكومة المقبلة او الحصول على نسبة النصف زائد واحد من مقاعد البرلمان الا بتشكيل تحالف بين هذه القوى السياسية.

ونقل عن النائب الكردي المستقل محمود عثمان قوله: "لا تتمكن أية كتلة سياسية او تحالف انتخابي من الحصول على نسبة النصف زائد واحد التي يمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة، لاسيما ان هناك تعددا بالقوائم ، والشارع منقسم بينها، ولذلك فمن الصعوبة ان تحصل أي من القوائم على نسبة النصف زائد واحد ". وتوقع ان :" يكون هناك تعاون بين عدد من الكتل السياسية التي ستحصل على اعلى عدد من الاصوات بعد الانتخابات من اجل تشكيل الحكومة المقبلة ".

ويقول ستروبيل ان الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون وجبهة علاوي والمطلك ستتنافس على رئاسة الحكومة المقبلة وان لديها حظوظا اكثر من غيرها، لكن رئاسة الحكومة ستعتمد على تحالف أي كتلة من هؤلاء مع الكتل الاخرى او تحالفها فيما بينها، وستكون الكتل الثلاث الاخرى وهي التحالف الكردستاني وائتلاف وحدة العراق وجبهة التوافق بيضة القبان لهذه الكتل من اجل الحصول على نسبة النصف زائد واحد.

وتوقع النائب الشبكي في الائتلاف العراقي الموحد حنين القدو " عدم حصول تغيير جوهري في الخارطة السياسية المقبلة للعراق ، كون الائتلافات لم تستطع الخروج من التخندق الطائفي ".

وبالرغم من ان ستروبيل ابدى تفاؤلاً (ضعيفاً) لانحسار الخطاب الطائفي، واعتماد الخطاب الوطني بدلا منه، الا ان النائب حنين القدو يرى انه :" وعلى الرغم من الشعارات المرفوعة من قبل بعض الاحزاب التي تنادي بالوطنية، الا انها لم تستطع ان تخرج من التخندق الطائفي، وان التشتت الحاصل في جبهة التوافق والائتلاف العراقي الموحد، يؤكد هذا القول".

فيما يقول النائب سامي العسكري المقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي:" ان الخارطة السياسية ترسمها طبيعة التحالفات التي تعد الخطوة الاولى، لكن نتائج الانتخابات هي من تحدد شكلها "، مشيراً الى " امكانية ان تفرض هذه النتائج شكل الخارطة السياسية المقبلة للبلد ، ما يوجب التعامل معها بصدق ووضوح ".

ويبدو ان الامكانيات المادية والاعلامية سيكون لها دور ايضا في عدم بروز جهات مستقلة او كتل اخرى في البرلمان المقبل، ويقولون ان التنافس الانتخابي سيكون غير متكافىء بين القوى السياسية لا من الناحية الاعلامية ولا من ناحية الانتشار.
وكالة اور