المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المهجرون والأقليات يشيدون بنقض الهاشمي مادة تنتقص حقوقهم في قانون الانتخابات


سعد
19-11-2009, 08:34 AM
نقض طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي قانون الانتخابات الذي اقره مجلس النواب معترضا علي حصة المهاجرين واللاجئين العراقيين في الخارج البالغة خمسة في المائة في القانون الجديد مطالبا بزيادتها الي 15 في المائة. وعطل نقض الهاشمي قانون الانتخابات المقرر اجراؤها في مطلع العام المقبل وفق الدستور العراقي الذي ينص علي عدم تنفيذ القوانين الا بعد اقرارها بالاجماع من مجلس الرئاسة المتكون من الرئيس جلال الطالباني ونائبيه عادل عبدالمهدي وطارق الهاشمي نفسه. وحظي موقف الهاشمي بالتفاف شعبي واسع لاسيما من الفعاليات السياسية والاجتماعية للمهجرين خارج العراق. من جانبها علقت مفوضية الانتخابات العراقية استعداداتها للانتخابات بعد هذا النقض. وقال قاسم العبيدي ممثل مفوضية الانتخابات العراقية في مؤتمر صحفي عقد بالبرلمان العراقي انه من المستحيل تحديد موعد للانتخابات بعد اعتراض الهاشمي علي المادة الخاصة بالعراقيين في الخارج. واضاف ان جميع أنشطة مفوضية الانتخابات توقفت.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الأمريكية الاربعاء عن خيبة أمل الإدارة الأمريكية بعد النقض لقانون الانتخابات الذي قدمه الهاشمي.
وقال الجنرال راي اوديرنو قائد القوات الامريكية في العراق ان الجيش الامريكي لن يكون مضطرا قبل نيسان او ايار لاتخاذ قرار بشأن ما اذا كان سيؤجل انهاء عملياته القتالية في العراق بسبب احتمال ارجاء الانتخابات العراقية المقبلة.
وتعهد الرئيس باراك اوباما بانهاء العمليات القتالية الامريكية في العراق بحلول 31 اغسطس آب عام 2010 قبيل الانسحاب الكامل بنهاية 2011. ويفترض ان يخفض عدد القوات الامريكية الي 50 الفا بحلول سبتمبر ايلول المقبل من زهاء 115 الفا حاليا. وقال مسؤولون امريكيون ان ذلك يحتمل ان يؤثر علي موعد خفض مستوي القوات في 31 آب.
وقال اوديرنو للصحفيين "اشعر بثقة بالغة في اننا لسنا مضطرين لاتخاذ اي قرار حتي اواخر الربيع. واضاف: ساعتها سيستند ذلك إلي ما إذا كنا نعتقد بأن نوعاً من عدم الاستقرار سينشأ من شأنه ان يغير سريعا الطريق الذي يسير عليه العراق الآن واذا حدث ذلك فسنضطر حينئذ ان نعود الي واشنطن للحصول علي مزيد من الارشادات . وقال لكني لا أتوقع ان يحدث ذلك الان .
ولم يستبعد العبيدي تأجيل الانتخابات. وقال انه لا يوجد موعد مؤكد حتي الآن. وحسب المتداول فان أي تأخير في اجراء الانتخابات يمكن أن يؤثر علي الخطط الأمريكية لانهاء العمليات القتالية في 31 آب عام 2010 قبل الانسحاب الكامل بنهاية عام 2011 . وردا علي موقف الهاشمي وقرار التعليق الصادر عن مفوضية الانتخابات اصدر رئيس الوزراء نوري المالكي بيانا دعا فيه مجلس النواب الي رفض مقترح الهاشمي واصفا مقترحه بأنه يشكل تهديدا خطيراً للعملية السياسية والديمقراطية. وكان رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني قد هدد علناً بمقاطعة الانتخابات رافضا استخدام البطاقة التموينية التي تصدرها وزارة التجارة في توزيع مقاعد النواب علي المحافظات كما نص عليه القانون حيث لم تخصص لنواب كردستان سوي 38 مقعداً. واعلن الهاشمي في مؤتمر صحافي في بغداد نقضه للمادة الاولي من القانون وقال انها لا تعطي مقاعد تتناسب مع اعداد العراقيين في الخارج ودعا الي زيادتها من خمسة الي 15 في المائة. وكانت منظمات وسياسيون ونواب وهيئات في داخل العراق وخارجه قد نددت بهذه الفقرة وطالبت بتعديلها حتي يتناسب تمثيل العراقيين في الخارج الذي يتجاوز 4 ملايين مع ما نص عليه الدستور يمنح بتخصيص مقعد واحد لكل مائة ألف عراقي. واستغرب المهجرون سرعة تصديق الطالباني ونائبه عبدالمهدي علي القانون. وقال الهاشمي "اعتراضي ليس علي مجمل القانون وانما أساسا علي مادته الأولي بهدف انصاف عراقيي الخارج ومنهم المهجرون." واضاف "امارس حقي الدستوري في قبول القوانين او نقضها... ولا اتوقع ان يستغرق التعديل (للقانون) وقتا طويلا."
وحاول الهاشمي التقليل من تأثير هذا الاعتراض علي موعد الانتخابات التي كان من المقرر أن تجري في الفترة بين 18 و23 كانون الثاني مضيفا أن اعتراضه علي مادة القانون الاولي يجب ألا يعطل الاعداد للانتخابات أو أن يؤدي الي تغيير موعد اجرائها."
وقال المالكي انه "فوجئ باعلان النقض للقانون الأمر الذي يشكل تهديدا خطيرا للعملية السياسية والديمقراطية ولم يقم علي أساس دستوري متين ولم يراع المصلحة الوطنية العليا." ويضغط المالكي علي دول الجوار لتقليل اعداد المهجرين واللاجئين العراقيين لديهم وعدم فتح ابواب الدخول اليهم الا عبر فيزا مقننة.
واضاف المالكي "أدعو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لمواصلة اجراءاتها الفنية واستكمال استعداداتها لاجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأخير أو تأثر بهذا النقض."
واستطرد "كما أدعو ممثلي الشعب في مجلس النواب لعقد اجتماع عاجل لتأكيد قرارهم لاجراء الانتخابات في موعدها المحدد... وأدعو الشعب العراقي الي الوقوف الي جانب مجلس النواب للدفاع... وتفويت الفرصة علي أعدائه وأعداء العراق الذين يحاولون استغلال مثل هذه الفرص لتعطيل مسيرته الديمقراطية."
ورغم مطالبة رئيس الحكومة للمفوضية بالمضي قدما في اكمال الاعداد للانتخابات الا انها اعلنت وعلي لسان حمدية الحسيني رئيسة الدائرة الانتخابية في مفوضية الانتخابات "ايقاف جميع نشاطاتنا وتحضيراتنا لاجراء الانتخابات نتيجة لقيام مجلس الرئاسة بنقض قانون الانتخابات."
واضافت لرويترز "نحن بانتظار تسلم القانون المصادق عليه من قبل مجلس الرئاسة مع مرسوم جمهوري يحدد موعد اجراء الانتخابات في الموعد المحدد."
ودستوريا فإن مجلس الرئاسة هو من يحدد موعد اجراء الانتخابات بعد ان يوافق علي القانون.
الزمان