المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحليل اخباري: بوادر ازمة سياسية في العراق بعد تعديل قانون الانتخابات


mohamad
24-11-2009, 08:04 AM
تلوح في الافق بوادر ازمة سياسية في العراق بعد تعديل قانون الانتخابات الذي صوت عليه البرلمان العراقي يوم الاثنين / 23 نوفمبر الحالى / 2009، وتأكيد مصادر مقربة من طارق الهاشمي النائب السني للرئيس العراقي نقض التعديل الجديد.

وقال المحلل السياسي صباح الشيخ لوكالة انباء (شينخوا) "نحن مقبلون على أزمة سياسية حقيقية في البلاد بعد قرار البرلمان العراقي تعديل فقرات في قانون الانتخابات لم ينقضها نائب رئيس الجمهورية" ، معربا عن توقعه بان صفقة سياسية تمت بين الكتل السياسية الكبيرة في البرلمان لتحقيق مصالح لهذه الكتل على حساب كتل اخرى.

واوضح الشيخ أن الانتخابات ستتأخر لبعض الوقت خصوصا وأن البرلمان سيتمتع باجازة إلى ما بعد عيد الاضحى المبارك، وهذا يعني أن القانون لن يتم اقراره الا بعد اجازة العيد، وبالتالي فان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لن تتمكن في اجراء الانتخابات في الموعد الذي كان مقررا سابقا.

واضاف "أعتقد أن الازمة ستطول خصوصا بعد تهديد اربع محافظات سنية كبيرة بمقاطعة الانتخابات المقبلة في حالة الاصرار على تعديل القانون الجديد، لان اغلب المحافظات السنية ستفقد العديد من مقاعدها لصالح محافظات كردية.

وكان البرلمان العراقي صوت اليوم بالموافقة على مقترح اضافة 2.8 في المائة كنمو سكاني لاحتساب مقاعد المحافظات، فضلا عن السماح للطائفة المسيحية بالتصويت في دائرة واحدة لكل العراق، فضلا عن قيام المهجرين في الخارج بالادلاء باصواتهم لمرشحي المحافظات التي ينتمون اليها قبل مغادرتهم العراق.

واوضحت مصادر برلمانية أن هذا القانون سيخفض عدد المقاعد المخصصة لمحافظات نينوى وكركوك وصلاح الدين وديالى ويرفع عدد مقاعد محافظات اربيل والسليمانية ودهوك.

ويرى المراقبون أن العملية السياسية في العراق ماضية إلى المزيد من التأزيم، نتيجة اصرار الكتل السياسية على مواقفها السابقة من الازمة.

يذكر أن الهاشمي نقض المادة الاولى من قانون الانتخابات يوم الاربعاء الماضي وطالب بزيادة حصة العراقيين المقيمين في الخارج من 5 في المائة إلى 15 في المائة من المقاعد التعويضية كما طالب بزيادة مقاعد الاقليات في البرلمان المقبل من ثمانية مقاعد الى 11 مقعدا، لكن القرار الجديد تجاهل هذه المسائل.

إلى ذلك اكدت مصادر مقربة من الهاشمي أن الاخير سيستخدم حقه الدستوري في نقض القانون مرة اخرى، وهذا يعني أن البرلمان يجب عليه أن يصوت على القانون مرة ثالثة باغلبية ثلاثة اخماس لكي يمرر القانون أي انه يجب ان يصوت لصالح القانون 166 نائبا في البرلمان العراقي.

على صعيد متصل هددت مجالس عشائر اربع محافظات سنية (نينوى، وصلاح الدين وكركوك، والانبار) بمقاطعة الانتخابات المقبلة اذا لم يتم الغاء التعديل الجديد لقانون الانتخابات الذي وصفوه بانه الالتفاف على حقوقهم وحقوق المهجرين العراقيين في المنفى.

من جانبه قال سليم الجبوري الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية اكبر الكتل البرلمانية السنية، في مؤتمر صحفي "إن جبهة التوافق العراقي وبعض الكتل السياسية لن تقبل بان تتبدل مقاعد الموصل وصلاح الدين نزولا، وأن تتبدل محافظات أخرى صعودا بناءا على اتفاقات سياسية جرت بين الأطراف اتفقت في التصويت على هذا البديل بعد قبول النقض."

وشدد على أن ما جرى اليوم في مجلس النواب هو انتكاسة لسياسية التوافق السياسية التي جرت العادة عليها في المجلس في ضوء اصدار القوانين التي تصدر بموجب التوافقات السياسية التي تراعي جميع المكونات الاجتماعية العراقية.

واوضح الجبوري أن جبهة التوافق انسحبت من الجلسة احتجاجا على المقترح الذي صوت عليه ولم يأخذ رأيها فيه، داعيا رئاسة الجمهورية إلى معالجة هذا الأمر، لكن استدرك قائلا "إن معالجة الموقف لاينبغي أن تكون بتشنجات، ولاينبغي أن تكون على حساب الحفاظ على سمعة سياسية لطرف تقابلها ضياع للمصلحة العامة التي ينبغي تحقيقها للمواطن العراقي".

ويعتقد بعض المحللين أن الازمة التي خلفها قانون الانتخابات تحتاج الى جهود كبيرة ربما يتطلب من الولايات المتحدة التدخل لايجاد توافقات بين الكتل السياسية، خصوصا وانها هي راعية العملية السياسية في العراق وفي حالة فشل هذه العملية فان ذلك يعني فشلا بالنسبة لجهود الولايات المتحدة في العراق. (شينخوا)

الشعب اليوميه