المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توفير المياه الصالحة للشرب..عبء مادي جديد يضاف على دخل العائلة العراقية


abda
25-09-2009, 06:27 PM
بغداد ( إيبا )/تقرير/ ..قدم شبكات توزيع المياه والتكسرات التي تطال الانابيب الرئيسة بين الحين والاخر وعملية سحب الماء بواسطة الماطورات الكهربائية..كلها اسباب اساسية في وصول ماء غير صالح للشرب الى المواطن ..مما ادى الى ازدياد حالة الاصابة بالامراض التي ينقلها الماء كالتهابات الكلى والمثانة والكوليرا وغيرها .
امام هذا الواقع اضطرت الغالبية العظمى من العوائل العراقية الى الاعتماد على المياه المعقمة الجاهزة وشراء اجهزة تصفية للسيطرة على اية حالة تلوث يمكن ان تحصل في نقل المياه ..
وزارة الصحة حذرت المواطنين من خطر الاصابة بمرض الكوليرا من خلال رسائل نصية بثت عبر هواتف الموبايل .. وطلبت الوزارة من خلال تلك الرسائل ابتعاد المواطنين عن تناول المياه غير المعقمة.يأتي ذلك اجراءً احترازيا من خطر الاصابة بالمرض الذي تنشط المكروبات المسببة له في المياه غير المعقمة.
وكان عدد من المحافظات العراقية قد شهد العام الماضي حالات اصابات متعددة كانت اكثرها خطورة الاصابات التي ظهرت في محافظات أقليم كردستان اضافة الى عدد من المحافظات الاخرى بما فيها العاصمة بغداد حيث سجل فيها عدد من الاصابات كان اكثرها اثارة للرأي العام تلك التي ظهرت في معهد الحنان للأطفال شديدي العوق ..ومرض الكوليرا المتوطن في العراق تنشط المكروبات المسببة له ما بين شهري نيسان وحزيران حيث الاجواء الملائمة لانتشاره في الاماكن غير المخدومة صحيا.
الى ذلك يعترف مسؤولو وحدات المختبر في عدد من هذه الدوائر ان ابرز الاصابات المرضية التي حصلت بسبب المياه الملوثة خلال الاشهر الستة الماضية هي تلك المرتبطة بامراض التيفوئيد والكبد الفيروسي والاسهال والهيضة والبلهارزيا وقد حصلت بعض الوفيات بسبب الاصابة ببعض الانماط الخطرة لمرض الكبد الفيروسي.
وكالة الصحافة المستقلة ( إيبا ) استطلعت اراء المواطنين حول الظروف التي يعيشونها لتوفير مياه صالحة للشرب بعيدة عن التلوث ، واراءهم حول وجود بعض المياه المعباة غير المطابقة للمواصفات في السوق المحلية.
عباس مظفر / موظف/ 40 عاما/ يوضح ان توفير الماء المعقم للاستهلاك اصبح عبئا جديدا يضاف على كاهل عائلته .
ويقول انا مضطر لشراء عبوات المياه بين الحين والاخر وذلك لتلافي حدوث اصابة بمرض او اضطرابات معوية ، سيما وان قدم شبكات توزيع المياه والتجاوزات على الشبكة في منطقتي اثر بشكل كبير على المياه الواصلة الى المنزل بالرغم من جهود الجهات المسؤولة ايصال ماء نقي لكل المنازل .
ويضيف هذه المسالة اصبحت جزءا من مصرف الدخل الشهري ، ولكن اتمنى من الجهات المسوؤلة ان تتابع التكسرات وقدم شبكات المجاري ، والا فاننا سنستمر بصرف الاموال على شراء المياه .
اما حسن نصيف علي /معاون طبي /38 عاما/ فيؤكد ان الفحوصات المختبرية اثبتت مؤخرا ان امراض المعدة والامعاء والقولون سببها المياه الملوثة التي يستهلكها الانسان .
ويقول منذ الصغر ونحن نستهلك مياه الحنفية الواصل عبر الانابيب الرئيسة من محطات التوزيع ، وطيلة هذه الفترة لم نر اية ادامة او تغيير للشبكات من قبل الجهات المسؤولة في امانة بغداد او وزارة البلديات والاشغال العامة .
ويتابع هذه القضايا اجبرت العوائل على شراء المياه المعلبة المعدنية التي ارتفع سعرها تدريجيا بسبب كثر الطلب والاستهلاك . مبينا ان العوائل الفقيرة لاتقوى على شراء هذه المياه مما تبقى معتمدة على مياه الحنفية الرئيسة .
من جهته يشير قاسم محمد /مهندس/55 عاما الى ان ماطورات سحب المياه كانت احد العوالم المساعدة في وصول مياه غير نقية الى المواطن بسبب اختلاط مياه الصرف والمجاري بها .
ويقول اغلب المنازل البغدادية تعاني المياة الجوفية او الرطوبة او الانسداد المتكرر للمجاري ، واذا كانت تعتمد على الماطور الكهربائي في رفع المياه فانها معرضة للتلوث البيئي والصحي ، وهذا ماثبتته الفحصوات المختبرية .
من جانبه ابدى محمد ساجد /42 عاما/موظف استغرابه من التلكؤ في تنفيذ مد شبكات في بغداد والمحافظات بالرغم من تخصيص مليارات الدورلاات لهذا القطاع . مشددا على ان سوء التخطيط والادارة والتخبط في الية توزيع العقود على المقاولين ابرز الاسباب .
ودعا الى اجراء الصيانة الدورية على مشاريع الماء وشبكات مياه الاسالة وشبكة المجاري وتجهيز المجمعات المائية باحتياجاتها ووضع رقابة مشددة على التجاوزات التي تتعرض لها الانابيب الناقلة لمياه الشرب واستخدام النوعيات الجيدة من مواد التعقيم .(النهاية)/20/