hushuk
22-09-2009, 03:20 PM
نقطة نظام
الكاتب : سعد عباس
ليست مآدب الإفطار الرمضانية استثناء في ماراثون "التحالفات" الانتخابية، إذ ينتهز "ولاة الأمر" في العراق كل مناسبة أو فجيعة لتصفية الحسابات أو عقد الصفقات.
البلاد مرهونة بأزماتها الداخلية والخارجية لمعركة انتخابية يتسابق "ولاة الأمر" على حسمها لصالحهم بأي ثمن وأية وسيلة: بالمال العام أو المال الآتي من "راعٍ" إقليمي أو دولي، بإمكانات الدولة وأجهزتها الحكومية، أو إمكانات دول جوار قريب أو بعيد، بالترهيب والكيدية والتسقيط أو بالترغيب والصفقات والرشى، بالوعود أو بالوعيد، بالكلام المعسول والشعارات أو بالشتائم والافتراءات.
الوزارات كلها برسم المعركة الانتخابية، والبرلمان بات اللعب فيه على المكشوف لحساب الرؤوس الكبيرة فيه.
لم يبقَ شيء في البلاد خارج التوظيف العلني لأهداف انتخابية: الأمن والخدمات والحقوق والأحلام والدماء ومجالس العزاء ومآدب الإفطار.
مشاريع وهمية يجري التباهي بها من فريق لأهداف انتخابية، ومشاريع يعرقلها فريق آخر لأهداف انتخابية،، أيضاً، وهذا يختطف المدرسة وذاك يختطف المسجد أو الحسينية، ولا أحد يحرجه هذا الفساد الكارثي الذي يمارسه وهو يتحدث في مأدبة إفطار عن المفسدين الذين "ليس لهم دين ولا ضمير ولا قيم مثل القتلة والمجرمين"، لأن فساده "حلال"، وفساد خصومه "حرام".
إنهم صائمون عن خدمة البلاد والعباد، صائمون عن الحق والعدل والصدق والنزاهة والزهد والعفة، فكيف لا تحفل مآدب إفطارهم بالكذب والخداع والنفاق والدسائس والظلم.
أرأيتم أحداً منهم يفتح بيته أو مقرَ حزبه لفقراء لا يعلم إلا الله إنْ كانوا يجدون شقّ تمرة يفطرون به أم لا؟.
شهّروا ببعضكم بعضاً، وتآمروا على بعضكم بعضاً، فإنْ هو إلا حبل تشدّونه بأنفسكم على رقابكم، كما شدّه سواكم قبلكم، فمتى تتعظون؟.
****
سؤال بريء:
- ما أبلغ من (أقرب الأشياء صرعة الظلوم، وأنفذ السهام دعوة المظلوم)؟.
جواب جريء:
- (تنام عيناكَ والمظلوم مُنْتَبِهٌ ... يدعو عليك وعَينُ الله لم تَنَمِ).
saad.abbas1@hotmail.com
الكاتب : سعد عباس
الكاتب : سعد عباس
ليست مآدب الإفطار الرمضانية استثناء في ماراثون "التحالفات" الانتخابية، إذ ينتهز "ولاة الأمر" في العراق كل مناسبة أو فجيعة لتصفية الحسابات أو عقد الصفقات.
البلاد مرهونة بأزماتها الداخلية والخارجية لمعركة انتخابية يتسابق "ولاة الأمر" على حسمها لصالحهم بأي ثمن وأية وسيلة: بالمال العام أو المال الآتي من "راعٍ" إقليمي أو دولي، بإمكانات الدولة وأجهزتها الحكومية، أو إمكانات دول جوار قريب أو بعيد، بالترهيب والكيدية والتسقيط أو بالترغيب والصفقات والرشى، بالوعود أو بالوعيد، بالكلام المعسول والشعارات أو بالشتائم والافتراءات.
الوزارات كلها برسم المعركة الانتخابية، والبرلمان بات اللعب فيه على المكشوف لحساب الرؤوس الكبيرة فيه.
لم يبقَ شيء في البلاد خارج التوظيف العلني لأهداف انتخابية: الأمن والخدمات والحقوق والأحلام والدماء ومجالس العزاء ومآدب الإفطار.
مشاريع وهمية يجري التباهي بها من فريق لأهداف انتخابية، ومشاريع يعرقلها فريق آخر لأهداف انتخابية،، أيضاً، وهذا يختطف المدرسة وذاك يختطف المسجد أو الحسينية، ولا أحد يحرجه هذا الفساد الكارثي الذي يمارسه وهو يتحدث في مأدبة إفطار عن المفسدين الذين "ليس لهم دين ولا ضمير ولا قيم مثل القتلة والمجرمين"، لأن فساده "حلال"، وفساد خصومه "حرام".
إنهم صائمون عن خدمة البلاد والعباد، صائمون عن الحق والعدل والصدق والنزاهة والزهد والعفة، فكيف لا تحفل مآدب إفطارهم بالكذب والخداع والنفاق والدسائس والظلم.
أرأيتم أحداً منهم يفتح بيته أو مقرَ حزبه لفقراء لا يعلم إلا الله إنْ كانوا يجدون شقّ تمرة يفطرون به أم لا؟.
شهّروا ببعضكم بعضاً، وتآمروا على بعضكم بعضاً، فإنْ هو إلا حبل تشدّونه بأنفسكم على رقابكم، كما شدّه سواكم قبلكم، فمتى تتعظون؟.
****
سؤال بريء:
- ما أبلغ من (أقرب الأشياء صرعة الظلوم، وأنفذ السهام دعوة المظلوم)؟.
جواب جريء:
- (تنام عيناكَ والمظلوم مُنْتَبِهٌ ... يدعو عليك وعَينُ الله لم تَنَمِ).
saad.abbas1@hotmail.com
الكاتب : سعد عباس