hushuk
27-09-2009, 04:02 AM
تكرس عشرات من وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية التباعد السياسي والخلاف في كركوك التي تضم خليطاً من العرب والتركمان والأكراد. وتتبادل الاحزاب الاتهامات وتحمل بعضها بعضاً مسؤولية التردي الامني وعدم الخروج من الأزمة الدائرة منذ ستة اعوام.
وتواصل الأحزاب التي تمكنت من فتح قنوات فضائية ووسائل اعلام مقروءة والكترونية نشر أفكارها في المدينة التي تواجه تحديات تنذر بمزيد من الخلافات، بعد فتح وتأسيس اكثر من 50 موقعاً الكترونياً وقناة فضائية وصحفاً ومجلات ومحطات بث إذاعي.
والوجه الأبرز لتوجهات وسائل الإعلام هذه يتمثل في المواقف المعارضة والمؤيدة للمادة 140 الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها ومعارضة وجود البيشمركة في المدينة، والاتهامات الخاصة بتكريد او انهاء سياسات النظام السابق.
ويقول فاضل عبد العزيز، وهو اعلامي تركماني ان «الاعلام المستقل اصبح نادراً بل غير موجود في كركوك، بعدما لجأ عدد من وسائل الاعلام الى تأييد بعض المواقف السياسية الصادرة عن الاحزاب في المدينة، للحصول على الدعم المالي وضمان استمرار نشاطها، فيما تبنت وسائل اعلام اخرى سياسات ووجهات نظر احزاب وكتل سياسية قومية على رغم تأكيدها انها جهة مستقلة».
ويؤكد الناطق باسم «التجمع الجمهوري العراقي» محمد الحمداني لـ «الحياة» ان «الاعلام الحزبي لعب دوراً كبيراً في تأجيج الخلاف». ويقول ان «غياب اعلام حيادي وطني سبب مضاف الى الاسباب الاخرى التي تحول دون ايجاد حلول توافقية لخلافات السياسيين».
وفيما تشهد الصحف والمجلات والدوريات عزوفاً كبيراً من الاهالي بعد انتشار مقاهي الانترنت واقتناء العائلات الصحون اللاقطة، تلجأ بعض الاحزاب الى توزيع مطبوعاتها مجاناً.
وتعول احزاب اخرى لاتمتلك وسائل اعلام على المؤتمرات الصحافية وشيوخ العشائر ووجهاء يتمتعون بعلاقات وتأثير اجتماعي في الترويج لمواقفها.
ويقول الصحافي الكردي عدنان الشواني لـ «الحياة» ان «غياب الرقابة على المطبوعات فتح الباب واسعاً امام الاحزاب لبث ماتريد على رغم ان سكان المدينة يتطلعون الى انهاء التوتر والتجاذبات السياسية. إن المواقع الالكترونية وجدت متسعاً للتعبير وكسب المواقف المحلية عبر التعليقات الحرة على مواقعها». ويضيف: «غالباً ما يلجأ مسؤولون في القنوات الاعلامية الحزبية او الصحف الى تضخيم بعض ردود الفعل الناجمة عن موقف سياسي ما باعتبار ذلك التزاماً بنهج الحزب، ما انعكس سلباً على الاعلام في كركوك وربما على الاعلام الحزبي بصورة عامة».
تقول الإعلامية بيمان شكر 33 (سنة) ان «ما تشهده كركوك من حرب اعلامية بين الاطراف السياسية المختلفة بدأ ينعكس على طبيعة العلاقات الاجتماعية بين مواطني المدينة». وتضيف: «صار بديهيًا معرفة سائق التاكسي او مالك مطعم او صالون حلاقة الى اي قومية ينتمي من لافتات المحلات والاغاني اوالقناة التي يتابعها».وتطالب «الاحزاب بتحمل انعكاسات مواقفها ومطالبها على الشارع باعتبارها مسؤولة عن ترطيب الاجواء».
ويخشى الاهالي من استغلال الجهات السياسية لمعاناتهم في الترويج للحملات الانتخابية ، بعد ان تمكنت الاحزاب من استحداث مكاتب خاصة بحقوق الانسان وبكسب الولاءات العشائرية.
ويعتقد الشيخ سلمان الخفاجي، وهو ابرز شيوخ العشائر العربية في المدينة ان «شراء الذمم ومنح المناصب وتقديم الهدايا اصبح سمة بالنسبة الى نهج الاحزاب التي لجأت في الآونة الاخيرة الى تقديم الدعم المالي لشيوخ العشائر والسياسيين المبتدئين لتأسيس منظمات او احزاب وهذا بات للاسف من اولويات العمل السياسي للاحزاب، ما يمنع اي محاولة للخروج من نفق الازمة منذ سقوط النظام السابق».
الحياة
وتواصل الأحزاب التي تمكنت من فتح قنوات فضائية ووسائل اعلام مقروءة والكترونية نشر أفكارها في المدينة التي تواجه تحديات تنذر بمزيد من الخلافات، بعد فتح وتأسيس اكثر من 50 موقعاً الكترونياً وقناة فضائية وصحفاً ومجلات ومحطات بث إذاعي.
والوجه الأبرز لتوجهات وسائل الإعلام هذه يتمثل في المواقف المعارضة والمؤيدة للمادة 140 الخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك والمناطق المتنازع عليها ومعارضة وجود البيشمركة في المدينة، والاتهامات الخاصة بتكريد او انهاء سياسات النظام السابق.
ويقول فاضل عبد العزيز، وهو اعلامي تركماني ان «الاعلام المستقل اصبح نادراً بل غير موجود في كركوك، بعدما لجأ عدد من وسائل الاعلام الى تأييد بعض المواقف السياسية الصادرة عن الاحزاب في المدينة، للحصول على الدعم المالي وضمان استمرار نشاطها، فيما تبنت وسائل اعلام اخرى سياسات ووجهات نظر احزاب وكتل سياسية قومية على رغم تأكيدها انها جهة مستقلة».
ويؤكد الناطق باسم «التجمع الجمهوري العراقي» محمد الحمداني لـ «الحياة» ان «الاعلام الحزبي لعب دوراً كبيراً في تأجيج الخلاف». ويقول ان «غياب اعلام حيادي وطني سبب مضاف الى الاسباب الاخرى التي تحول دون ايجاد حلول توافقية لخلافات السياسيين».
وفيما تشهد الصحف والمجلات والدوريات عزوفاً كبيراً من الاهالي بعد انتشار مقاهي الانترنت واقتناء العائلات الصحون اللاقطة، تلجأ بعض الاحزاب الى توزيع مطبوعاتها مجاناً.
وتعول احزاب اخرى لاتمتلك وسائل اعلام على المؤتمرات الصحافية وشيوخ العشائر ووجهاء يتمتعون بعلاقات وتأثير اجتماعي في الترويج لمواقفها.
ويقول الصحافي الكردي عدنان الشواني لـ «الحياة» ان «غياب الرقابة على المطبوعات فتح الباب واسعاً امام الاحزاب لبث ماتريد على رغم ان سكان المدينة يتطلعون الى انهاء التوتر والتجاذبات السياسية. إن المواقع الالكترونية وجدت متسعاً للتعبير وكسب المواقف المحلية عبر التعليقات الحرة على مواقعها». ويضيف: «غالباً ما يلجأ مسؤولون في القنوات الاعلامية الحزبية او الصحف الى تضخيم بعض ردود الفعل الناجمة عن موقف سياسي ما باعتبار ذلك التزاماً بنهج الحزب، ما انعكس سلباً على الاعلام في كركوك وربما على الاعلام الحزبي بصورة عامة».
تقول الإعلامية بيمان شكر 33 (سنة) ان «ما تشهده كركوك من حرب اعلامية بين الاطراف السياسية المختلفة بدأ ينعكس على طبيعة العلاقات الاجتماعية بين مواطني المدينة». وتضيف: «صار بديهيًا معرفة سائق التاكسي او مالك مطعم او صالون حلاقة الى اي قومية ينتمي من لافتات المحلات والاغاني اوالقناة التي يتابعها».وتطالب «الاحزاب بتحمل انعكاسات مواقفها ومطالبها على الشارع باعتبارها مسؤولة عن ترطيب الاجواء».
ويخشى الاهالي من استغلال الجهات السياسية لمعاناتهم في الترويج للحملات الانتخابية ، بعد ان تمكنت الاحزاب من استحداث مكاتب خاصة بحقوق الانسان وبكسب الولاءات العشائرية.
ويعتقد الشيخ سلمان الخفاجي، وهو ابرز شيوخ العشائر العربية في المدينة ان «شراء الذمم ومنح المناصب وتقديم الهدايا اصبح سمة بالنسبة الى نهج الاحزاب التي لجأت في الآونة الاخيرة الى تقديم الدعم المالي لشيوخ العشائر والسياسيين المبتدئين لتأسيس منظمات او احزاب وهذا بات للاسف من اولويات العمل السياسي للاحزاب، ما يمنع اي محاولة للخروج من نفق الازمة منذ سقوط النظام السابق».
الحياة