السامرائي
27-09-2009, 05:33 PM
--------------------------------------------------------------------------------
مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة يزداد النشاط السياسي وتزداد عملية الولادات المتكررة للتيارات والأحزاب والتكتلات الراغبة في المشاركة في الانتخابات القادمة،وفي هذا السياق أعلنت مفوضية الانتخابات ان اكثر من 250 كياناً سياسياً سجلوا لديها لخوض غمار المعركة الانتخابية القادمة ، وهذا يؤشر حالة صحية تمر بها العملية السياسية التي أقنعت الكثير من المعترضين والمعارضين بضرورة التخلي عن العنف كمنهج للحصول على السلطة والعودة الى أراء الناس من خلال صندوق الاقتراع ،وأيضا رسخت قناعة حقيقة لدى الشعب بأنه اليوم صاحب الكلمة الفصل في اختيار القوى والأحزاب التي تحكمه وبذا يكون المواطن هو أولى المرجعيات التي يستند إليها النظام السياسي ويستمد شرعيته منه ،هذا الفضاء الذي لم يألفه العراقيون منذ قيام دولتهم الحديثة في بدايات القرن الماضي أصبح اليوم يتسع لأحلام الكثير من العراقيين الذين كان مجرد الحلم في المشاركة السياسية كفيلا ً بإنهاء حياتهم بتهمة التخطيط لقلب النظام والتأمر على مصالح الوطن التي هي في الحقيقة مصلحة الحالم ، ولذا ترانا نشهد بين الحين والأخر ولادة حزب او تكتل سياسي جديد يعلن رغبته في المشاركة السياسية والترشح للانتخابات ولعل ابرز تلك التجمعات أحزاب عراقية كانت معارضة وعادت لتشارك في العملية السياسية وتراها اليوم تعلن ائتلافاتها الانتخابية وقوائمها،مثل قائمة الائتلاف الوطني العراقي وقائمة ائتلاف دولة القانون ، وهذا لايمنع من ظهور قوى جديدة تنافس وبقوة هذه القوى الكبيرة ولعل تجربة مجالس المحافظات أثبتت ان بعض القوى الصغيرة يمكن ان تنافس وان تنال ثقة المواطن العراقي ،التساؤل الأبرز وربما الأهم هل ستتغير الخارطة السياسية القائمة اليوم ؟ وهل يمكن ان نشهد انضمام قوى جديدة للعملية السياسية وبالتالي ظهور شخصيات وقوى ونخب تحمل برامج حقيقية تسعى من خلالها الى خدمة المواطن العراقي والنهوض بواقعه الذي يعيش أزمات خانقة اغلبها موروثة من العقود السابقة وتفاقمت ألان بفعل الإهمال وعدم إيجاد السبل الكفيلة بالقضاء عليها ،هل سنشهد ولادة حكومة خدمة وطنية كما عبر احد السياسيين العراقيين تركز برامجها على خدمة المواطن ؟هل سنشهد انقلاباً جذريا ً في رؤية القوى السياسية للواقع العراقي بعد هذه السنوات السبعة التي مر بها البلد ،هل ستكون مصلحة المواطن العراقي هي من أولويات الحكومة المقبلة وبالتالي تصب جهدها في سبيل خدمته وإنهاء معاناته المريرة؟ ولكن قبل ذلك كله هل سيفتش المواطن العراقي عن برامج سياسية حقيقية ويكون اختياره على أساس البرنامج السياسي المطروح من تلك الكتلة او ذلك الائتلاف بعيداً عن العاطفة والآملات الطائفية والعشائرية ؟،هذا ماسنكتشفه جميعاً بعد الانتخابات القادمة .
منقول
مع بدء العد التنازلي للانتخابات البرلمانية العراقية المقبلة يزداد النشاط السياسي وتزداد عملية الولادات المتكررة للتيارات والأحزاب والتكتلات الراغبة في المشاركة في الانتخابات القادمة،وفي هذا السياق أعلنت مفوضية الانتخابات ان اكثر من 250 كياناً سياسياً سجلوا لديها لخوض غمار المعركة الانتخابية القادمة ، وهذا يؤشر حالة صحية تمر بها العملية السياسية التي أقنعت الكثير من المعترضين والمعارضين بضرورة التخلي عن العنف كمنهج للحصول على السلطة والعودة الى أراء الناس من خلال صندوق الاقتراع ،وأيضا رسخت قناعة حقيقة لدى الشعب بأنه اليوم صاحب الكلمة الفصل في اختيار القوى والأحزاب التي تحكمه وبذا يكون المواطن هو أولى المرجعيات التي يستند إليها النظام السياسي ويستمد شرعيته منه ،هذا الفضاء الذي لم يألفه العراقيون منذ قيام دولتهم الحديثة في بدايات القرن الماضي أصبح اليوم يتسع لأحلام الكثير من العراقيين الذين كان مجرد الحلم في المشاركة السياسية كفيلا ً بإنهاء حياتهم بتهمة التخطيط لقلب النظام والتأمر على مصالح الوطن التي هي في الحقيقة مصلحة الحالم ، ولذا ترانا نشهد بين الحين والأخر ولادة حزب او تكتل سياسي جديد يعلن رغبته في المشاركة السياسية والترشح للانتخابات ولعل ابرز تلك التجمعات أحزاب عراقية كانت معارضة وعادت لتشارك في العملية السياسية وتراها اليوم تعلن ائتلافاتها الانتخابية وقوائمها،مثل قائمة الائتلاف الوطني العراقي وقائمة ائتلاف دولة القانون ، وهذا لايمنع من ظهور قوى جديدة تنافس وبقوة هذه القوى الكبيرة ولعل تجربة مجالس المحافظات أثبتت ان بعض القوى الصغيرة يمكن ان تنافس وان تنال ثقة المواطن العراقي ،التساؤل الأبرز وربما الأهم هل ستتغير الخارطة السياسية القائمة اليوم ؟ وهل يمكن ان نشهد انضمام قوى جديدة للعملية السياسية وبالتالي ظهور شخصيات وقوى ونخب تحمل برامج حقيقية تسعى من خلالها الى خدمة المواطن العراقي والنهوض بواقعه الذي يعيش أزمات خانقة اغلبها موروثة من العقود السابقة وتفاقمت ألان بفعل الإهمال وعدم إيجاد السبل الكفيلة بالقضاء عليها ،هل سنشهد ولادة حكومة خدمة وطنية كما عبر احد السياسيين العراقيين تركز برامجها على خدمة المواطن ؟هل سنشهد انقلاباً جذريا ً في رؤية القوى السياسية للواقع العراقي بعد هذه السنوات السبعة التي مر بها البلد ،هل ستكون مصلحة المواطن العراقي هي من أولويات الحكومة المقبلة وبالتالي تصب جهدها في سبيل خدمته وإنهاء معاناته المريرة؟ ولكن قبل ذلك كله هل سيفتش المواطن العراقي عن برامج سياسية حقيقية ويكون اختياره على أساس البرنامج السياسي المطروح من تلك الكتلة او ذلك الائتلاف بعيداً عن العاطفة والآملات الطائفية والعشائرية ؟،هذا ماسنكتشفه جميعاً بعد الانتخابات القادمة .
منقول