المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحكومة القادمة حمل كاذب ام طفل انابيب؟


مهدي جاسم
06-08-2010, 10:20 AM
الحكومة القادمة حمل كاذب ام طفل انابيب ؟

مهدي جاسم

الشهر الخامس هو العمر الحالي للانتخابات التي جرت مراسيم الزفاف لها في الشهر الثالث في جميع انحاء العراق وحصل الاشهار امام العراقيين والعالم اجمع وحسب الشرع والقانون اي اننا جميعا حضرنا وشاهدنا موعد ( الدُخلة ) . والكثير منا يعرف وربما النساء اكثر من الرجال في مجال التوليد والانجاب ويعرفن ان الشهر الخامس للحامل لا تتم الولادة فيه الا في حالات استثنائية تسمى الاجهاض فلم يكون هناك خيار الا وضع الجنين تحت العناية المركزة او مايسمى ( الحاضنة ) حتى الشهر التاسع هو عمر اكتمال الجنين والتوقعات جميعها حسب الاشعة والسونار تقول ان في هذا الشهر لا يمكن ان تحصل ولادة كاملة وطبيعية الا في حالة العملية القيصرية اي استخدام المشارط والسكاكين . اما العراقيون اليوم فقد اصبحوا يترقبون الولادة باسرع مايمكن لانهم متلهفون بأن يروا مازرعوا في تلك الارحام ( الصناديق ) ليجنوا تعب السنين التي عاشوها من العقم والحرمان ويشاهدوا وتقر عيونهم بنسل صالح يدعون له ويدعو لهم . ربما احد يسأل وهو سؤال منطقي ومن باب الحرص على مستقبل وحياة الجنين من يضمن ان الحاضنة التي سيضع فيهاالمولود غير ملوثة وتحمل المواصفات الصحية المطلوبة لتساعده على العيش سليما ومعافى من الامراض او العاهات ؟. هنا اقول له : كل شي نما وعاش وتربى في غير حضن امه ولم يرضع من صدرها لاترتجي منه ان يكون بارا لاهله .

المتابعون والمحللون لعملية تشكيل الحكومة القادمة لا يرون افقا واضحا في ولادة طبيعية او وميضا من الامل على ان تحل ازمة تشكيلها بطريقة خالية من الصفقات السياسية المبنية على (شيلني وشيلك ) وبالتالي ضاع حق المواطن في اختيار من يريد ان يصبح رئيسا للحكومة نظرا لان مبدا الشراكة الوطنية المطروح حاليا ما هو الا مغلف للمحاصصة الطائفية والقفز على الاستحقاق الانتخابي الذي وضعه الدستور الاعرج ويفسره الجميع كما يشاء .

اما فيما يخص الحاضنه التي ذكرتها في بداية المقال فقصدت في ذلك ان العراقيين هم احرص على بلدهم من مجلس الامن الدولي الذي ينظر الان في ازمة تشكيل الحكومة ليضعوا مشاكلهم عند العرافين لانه يعطي دليلا على ان الخلافات بين الكتل السياسية قد وصلت الى طريق مظلم وغير محمود العواقب في استقرار البلاد التي تشهده ومنذ فترة وضعا امنيا سيئا وربما لا سامح الله يزداد مع زيادة التعنت في من هو الاحق برئاسة البلاد والضحية دائما هو المواطن العراقي .

والتسائل الاخير هل نحن امام انفراجة حقيقية لازمة مستعصية مل العراقيون انتظارها ام ان كل هذه الجعجعة من ولادة حكومة عن طريق الانتخابات الديمقراطية ما هي الا حمل كاذب خارج الرحم وننتظر مولودا عن طريق الانابيب ؟

Ma_hd2@yahoo.com