مهدي جاسم
14-08-2010, 06:13 AM
عُرف الرئاسات شيعي سني كردي فلماذا الانتخابات ؟
مهدي جاسم
يبدو ان الحديث عن عراق معاصر مبني على تبادل السلطة بطريقة ديمقراطية وسلمية عن طريق الانتخابات الحرة والنزيهة ما هي الا اكذوبة انطلت على العراقيين الذين تفاخروا بأنهم يمارسون طقوس الحرية والتعبيرالتي رسمها لهم الدستور الجديد والذي كتب بأيادي لم ترتقي الى مستوى الصدق في التعامل مع شعب كان يطمح منهم الشيء الكثير.
الازمة الحاصلة اليوم في عدم تشكيل الحكومة لا تأتي على انها مجرد اشكالية في تفسير المادة (76) حول الكتل النيابية الاكثر او الكتلة الفائزة او الاستحقاق الانتخابي , وانما تتعداها بكثير فهناك ترسيخ عقائدي وطائفي وعنصري كان غير معلنا قبل الانتخابات ولكنه الان بدأ يظهر الى السطح السياسي بصورة اكثر وضحا وعلى لسان المؤمنين به الا وهو( العُرف ) المتمثل بالرئاسات الثلاث .
وانا اتابع احدى القوات الفضائية لفت الى انتباهي تصريح علني من متحدث باسم احدى الكتل السياسية وهو يقول ان رئاسة الوزراء اصبحت عرفا شيعيا وبالتالي لا ننتازل عنه وكذلك رئاسة البرلمان فانه اصبح عرفا من نصيب السنه والجمهورية الى الاكراد .
هكذا تصريح لم يأتي اعتباطا او غير مدروس الا من خلال ماهو مبني على فكر وتخطيط لما هو ابعد من ان العراق يسير على السكة الصحيحة لتبادل السلطة بطريقة سلمية كما نصت عليه المادة السادسة من الدستور ( يتم تبادل السلطة سلميا وعبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذه الدستور ) واقرب منه الى المؤامرة على الشركاء في العملية السياسية او الشركاء في الوطن وكذلك النحت وبقوة على المقولة التي تقول الذي اخذ بالقوة لا يرجع الا بالقوة اي ( ماننطيه ) لو جرت انهار من الدماء .
الجانب الاخر ممن يروج لهذا الفكر هو الاخوة الاكراد فهم كذلك متمسكون بمنصب رئاسة الجمهورية على انه اصبح عرفا سياسيا وكرديا وبالتالي اصبح هناك طرفان مروجان للعنصرية والطائفية من جانب وهذا مانص عليه الدستور الذي وضعوه هم حيث تقول المادة السابعة ( يحظر كل كيان او نهج او نهج للعنصرية او الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي ) . ومن جانب اخر ضربوا عرض الحائط كل الشعارات التي يرفعونها بان لا رجعة للدكتاتورية وان العراق بات اليوم مثالا في المنطقة العربية من خلال تبادل السلطة عن طريق الانتخابات .
حقيقة لا اعرف من اين جاء هذا العرف وعلى اي الضوابط قد بني ! , وعلى اي الاركان قد استند ! , وهل ان هذا العُرف قد اكتسب موجباته من حيث النظرة الشرعية او تعارف عليه وأعتادوه وأجمع عليه جميع العراقيين ؟ ام ان عُرف السياسيين يختلف عن عرف المجتمع ؟ .
اذا كان هذا كله قد حصل فعلا وان لا ارادة لهذا الشعب فيمن يختار, اذن لماذا اجريت الانتخابات ؟ ومن المسؤول عن هدر هذه الاموال التي صرفت من اجلها ؟ وماهو المنجز الذي تحقق ويفتخرون به من جراءها مادام هناك عرف يقول رئيس الوزراء شيعي ورئيس البرلمان سني ورئاسة الجمهورية كردي ؟.
Ma_hd2@yahoo.com
مهدي جاسم
يبدو ان الحديث عن عراق معاصر مبني على تبادل السلطة بطريقة ديمقراطية وسلمية عن طريق الانتخابات الحرة والنزيهة ما هي الا اكذوبة انطلت على العراقيين الذين تفاخروا بأنهم يمارسون طقوس الحرية والتعبيرالتي رسمها لهم الدستور الجديد والذي كتب بأيادي لم ترتقي الى مستوى الصدق في التعامل مع شعب كان يطمح منهم الشيء الكثير.
الازمة الحاصلة اليوم في عدم تشكيل الحكومة لا تأتي على انها مجرد اشكالية في تفسير المادة (76) حول الكتل النيابية الاكثر او الكتلة الفائزة او الاستحقاق الانتخابي , وانما تتعداها بكثير فهناك ترسيخ عقائدي وطائفي وعنصري كان غير معلنا قبل الانتخابات ولكنه الان بدأ يظهر الى السطح السياسي بصورة اكثر وضحا وعلى لسان المؤمنين به الا وهو( العُرف ) المتمثل بالرئاسات الثلاث .
وانا اتابع احدى القوات الفضائية لفت الى انتباهي تصريح علني من متحدث باسم احدى الكتل السياسية وهو يقول ان رئاسة الوزراء اصبحت عرفا شيعيا وبالتالي لا ننتازل عنه وكذلك رئاسة البرلمان فانه اصبح عرفا من نصيب السنه والجمهورية الى الاكراد .
هكذا تصريح لم يأتي اعتباطا او غير مدروس الا من خلال ماهو مبني على فكر وتخطيط لما هو ابعد من ان العراق يسير على السكة الصحيحة لتبادل السلطة بطريقة سلمية كما نصت عليه المادة السادسة من الدستور ( يتم تبادل السلطة سلميا وعبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في هذه الدستور ) واقرب منه الى المؤامرة على الشركاء في العملية السياسية او الشركاء في الوطن وكذلك النحت وبقوة على المقولة التي تقول الذي اخذ بالقوة لا يرجع الا بالقوة اي ( ماننطيه ) لو جرت انهار من الدماء .
الجانب الاخر ممن يروج لهذا الفكر هو الاخوة الاكراد فهم كذلك متمسكون بمنصب رئاسة الجمهورية على انه اصبح عرفا سياسيا وكرديا وبالتالي اصبح هناك طرفان مروجان للعنصرية والطائفية من جانب وهذا مانص عليه الدستور الذي وضعوه هم حيث تقول المادة السابعة ( يحظر كل كيان او نهج او نهج للعنصرية او الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي ) . ومن جانب اخر ضربوا عرض الحائط كل الشعارات التي يرفعونها بان لا رجعة للدكتاتورية وان العراق بات اليوم مثالا في المنطقة العربية من خلال تبادل السلطة عن طريق الانتخابات .
حقيقة لا اعرف من اين جاء هذا العرف وعلى اي الضوابط قد بني ! , وعلى اي الاركان قد استند ! , وهل ان هذا العُرف قد اكتسب موجباته من حيث النظرة الشرعية او تعارف عليه وأعتادوه وأجمع عليه جميع العراقيين ؟ ام ان عُرف السياسيين يختلف عن عرف المجتمع ؟ .
اذا كان هذا كله قد حصل فعلا وان لا ارادة لهذا الشعب فيمن يختار, اذن لماذا اجريت الانتخابات ؟ ومن المسؤول عن هدر هذه الاموال التي صرفت من اجلها ؟ وماهو المنجز الذي تحقق ويفتخرون به من جراءها مادام هناك عرف يقول رئيس الوزراء شيعي ورئيس البرلمان سني ورئاسة الجمهورية كردي ؟.
Ma_hd2@yahoo.com