![]() |
| التسجيل | اخبار العراق | منتدى حقوق الانسان في العراق | مرصد الحقوق والحريات الدستورية |
|
|||||||
| البيان التاسيسي |
|
البيان التاسيسي
بســــــم الله الرحمن الرحيم
عراقيون الوطني
عراقي وطني الهوية..عربي إسلامي الانتماء
عراقيون ســواء
((البيان الأساسي))
إن الكوارث
المتلاحقة التي حلت بالبلاد منذ وقت ليس بالقصير , لاتفرض علينا
الوقوف عندها وتشخيص أسبابها وملابساتها وظروفها بكل موضوعية
وعقلانية فقط , وإنما تحمل المسؤولية الوطنية في العمل على إيجاد
الحلول الجدية للنتائج المدمرة التي ترتبت عليها وفق منطلقات وطنية
بحتة تسمو على أية اعتبارات أخرى أيا كانت طبيعتها .
وإذا كان ما آل
إليه وضع البلاد وشعبها بكليته هو نتيجة مباشرة للتجاوز على ارادة
هذا الشعب وسيادته وإنكار حقوقه في التعبير عنها وفي ممارستها من
خلال المشاركة السياسية الجادة والبناءة في إدارة الشؤون العامة
والتمتع بانجازاته بشكل عادل ومنصف , واساءة استخدام سلطة دولته ,
بشكل اوباخر وبدرجة او باخرى , وسوء استثمار وتوظيف وادارة ثروات
وطنه وموارده البشرية والمادية والمعنوية , فان مجرد نكئ جراح
الماضي البعيد والقريب , رغم ماحفرته في وجدان الشعب وذاكرته
الجمعية من ماس وويلات , دون اخذ العبر منها لايفيدنا بشيء كشعب
عرف بنضاله وامجاده وبلد عرف بعراقته على مر العصور . وهو لن يعيد
لنا ماخسرناه من موارد بشرية مهمة وخلاقة في المقام الاول واخرى
مادية ومعنوية بددت في سياسات غير عقلانية ولارشيدة . ولاهو بالامر
والطريقة التي تعوضنا عما فاتنا من فرص ثمينة للتطور والتقدم في
مختلف المجالات , بقدر ماهو اضاعة لفرص اخرى نحن العراقيون , ونحن
فقط , من يجب ان يوجدها ومن يجب ان نكون حريصين على استثمارها بكل
حكمة ورشاد لنعوض مافاتنا .
كما ان محاولات
اغراقنا في بحر من الكراهية واقصاء بعضنا البعض الاخر وتهميشه
والاستمرار في اللجوء الى العنف الغير مبرر والغير شرعي واللا
مشروع في تسيير الامور سيستمر باشغالنا وسحقنا في دوامة لامتناهية
من العنف والعنف المضاد الذي يبدد قوانا وقدراتنا المتنوعة
والمتعددة ولن نجني في المحصلة سوى الضعف والهوان بعد فوات الاوان
, في وقت نحن جميعا بعدنا عراقيون احوج مانكون الى استجماع قوانا
وقدراتنا الخلاقة وتوجيه تفاعلاتها لاعادة بناء وطننا . ولكي
لاننشغل بالماضي اكثر مماينبغي , فننسى مهمات حاضرنا وضرورات
مستقبلنا سوية , فان الواجب الوطني والمسؤولية الوطنية تجاه شعبنا
وتطلعاته ووطننا ورفعته يدعوانا الى استخلاص الدروس والعبر من كل
ماحفلت به الحقب الماضية والسنوات السابقة من تاريخنا من سلبيات
وماس دون ان تحرمنا مما يمكن الافادة منه لبدء صفحة جديدة من تاريخ
العراق العظيم وشعبه الأبي المعطاء , قوامها التسامح والانسجام
ونكران الذات وتغليب لغة الحوار الجاد ولموظوعي في كل شيء على اية
لغة اخرى , وقبول الاخر على اساس المواطنة العراقية والمصلحة
والاهداف والوحدة الوطنية . والتأسيس لعصر وحياة مشتركة جديدة
ودولة حديثة تقوم على مبادئ العدالة والحرية وحقوق الانسان
وانسانيته وكرامته ويعمل على تحقيقها وكفالتها دستوريا وقانونيا
وتحقيق التنمية المستديمة المتوازنة للمجتمع بكليته وفي كل الحقول
والمجالات وبما يفضي الى تطوره وتقدمه ورفاهيته , عصر :سماته
الرئيسة
احترام ارادة
الشعب الفعلية باعتباره صاحب السيادة والسلطة الحقيقية والتعبير
عنها وتمثيلها جديا والحرص على تحقيق مصالحه واهدافه وتطلعاته-
الوطنية , لامصالح هذه الجماعة او تلك اوهذه الفئة اوتلك
الديمومة
والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي والتطور المستمر-
التعاطي العلمي
الموضوعي والرشيد مع معطيات الحاضر والتخطيطالمدروس لابعاد
مستقبلنا ومستقبل اجيالنا-
العمل على
اعادة بناء الدولة على اسس عصرية في نمط هيكلتها وادارتها مؤسساتيا
وفق اطر تنظيمية تقوم على اساس العقلانية والكفاءة والقدرة على-
الادارة لتحقيق المصلحة العامة , والقضاء على كل اشكال الفساد التي
استشرت فيها
ان البلاد التي
شهدت فجر تاريخ الانسانية واقامت اول كيان للدولة منذ الاف السنين
و وسبقت البشرية في اكتشاف الزراعة والكتابة والعلوم وسنت اول
الشرائع القانونية (شريعة حمورابي) لحفظ حقوق الناس وحرياتهم
وتحديد واجباتهم, رجالا ونساء , والتي كانت عاصمتها بغداد قبلة
الدنيا التي يحج اليها طلاب العلم من كل الارض للنهل من علومها
وادابها وفنونها , تستحق من كل عراقي من ابنائها التضحية من اجلها
والنهوض بها واعادتها الى مايليق بها من عظمة وكبرياء ورفعة تتناسب
مع دورها الحضاري الانساني ومكانتها بين الدول , وتلك هي مسؤولية
وواجب كل عراقي غيور على سلامة ووحدة وطنه وسيادته واستقلاله ,
ووحدة شعبه وكرامته .
ولكي يتحقق ذلك
وغيره لابد من اعادة النظر في مجمل الاوضاع السياسية والاقتصادية
والخدمية بالغة السوء التي يمر بها الشعب والبلاد . ولابد
وبالضرورة اجراء مراجعة جدية وحقيقية لكثير من مجريات العملية
السياسية الحالية والعمل على تصحيح مسارها وتنقيتها من كل مايشوبها
من اختلالات ومعوقات وتشوهات وعيوب جعلت منها عبئا ثقيلا ينوء بحمل
مخرجاته ونتائجه السلبية كافة ابناء الشعب ويدفع ثمنها دماءا زكية
تراق كل يوم على مذبح المحاصصة السياسية القومية والطائفية
والديمقراطية المشوهة . ومعتقلات تعج بالابرياء بما يتجاوز بكثير
المجرمين الحقيقيين على خلفية الفسادوالاشتباه والبلاغات الكيدية
والسلوك الطائفي غير المسؤول للبعض من افراد ومراتب الاجهزة
الامنية وتاخر الاجراءات القانونية والقضائية خلافا للدستور .
وبطالة تزداد معدلاتها يوما بعد اخر في صفوف القوى العاملة المنتجة
في البلاد من الشباب من كلا الجنسين المؤهلين علميا وفنيا وتقنيا ,
لان مؤسسات ومرافق دولتهم باتت حكرا على الغالبية من اشباه
المتعلمين وحملة الشهادات المزورة والمواقع والرتب الكيفية
الممنوحة لاعضاء ومؤيدي ومليشيات هذا الطرف او ذاك من رواد عملية
المحاصصة السياسية .
وفيما تطحن
الفاقة والفقر والعوز لابسط متطلبات البقاء والحياة من غذاء صحي
ومياه صالحة للشرب والاستهلاك البشري وطاقة كهربائية لتدوير عجلة
الحياة الاقتصادية والمعاشية , عجت عواصم ومدن العالم القريبة
والبعيدة باموال الشعب التي جرى الاستحواذ عليها من قبل كثيرين ممن
يفترض انهم قيمين على ادارتها وفقا لمصلحته العامة, وتهريبها
وتوظيفها والتمتع بها خارج البلاد , حتى اصبح العراق في ذيل قائمة
دول العالم في الفساد السياسي والمالي والاداري بامتياز . ولم يعد
للنزاهة معنى ودورا فيه لانها الاخرى تحتاج في كثير من مفاصلها الى
النزاهة وفي اخرى الى الصلاحيات القانونية وحماية الدولة التي
لاتوقفها الاوامر والضغوط الحزبية لكي تؤدي مهامها وفقا لمقتضيات
المصلحة العامة للشعب والوطن .
والى جانب هذا
وذاك , راح اخرون بتوظيف واستغلال اموال الشعب وثرواته الوطنية
لتقسيم العراق وتقطيع اوصاله ارضا وشعبا , وتجييرها لخدمة مصالح
خاصة لقيادات حزبية , باتت تمارس مظاهر سيادة الدولة وتحاكي
سياقاتها الرسمية العليا , وخدمة مخططات توسعية ومشاريع انفصالية
لاتخفيها , مؤجلة بحكم الواقع والظروف الاقليمية والدولية الراهنة
وكل ذلك على حساب الارض العراقية الواحدة وحضارة وتاريخ العراق
وشعبه الواحد .
ولم تحل , ولن
تحول على مايبدو , كل العهود والضمانات والمكاسب , والامتيازات
الحصرية الكبيرة والواسعة التي حصلت عليها دون استمرارها في
مشاريعها وايغالها في مخططاتها رغم ادراكها للاذى الكبير الذي
الحقته وتلحقه بالوطن وشعبه والفوائد الكبيرة التي تصب في مصالح
اطراف اقليمية ودولية معروفة بعدائها للعراق والعراقيين جميعا جراء
تصرفاتها هذه .
انه لمن الضرورة
بمكان ادراك , ان الاوضاع التي سادت قبل التغيير ودفعت الى البحث
عنه وتاييده ولو باشكال ودرجات مختلفة , ماكان يراد لها بشكل عام
ان تعيد انتاج اوضاع اخرى تستمر فيها معاناة الشعب والتجاوز على
سيادته واستقلاله والتلاعب بارادته واحتوائها وحرفها بما يؤدي الى
تجزئته وتفتيته وتعريض وحدته الوطنية للخطر . وهو ما ادت اليه
سياسات سلطة الاحتلال واستراتيجيتها واجراءاتها لتكريس واقع جديد
غير مالوف لشعب العراق ويتقاطع مع قيمه وانسجام نسيجه الاجتماعي
على تنوعه ويهدد وحدته الوطنية , خدمة لمصالحها . وقد زاد من هذا
الخطر تدخلات قوى اقليمية مختلفة في شؤون العراق الداخلية بهدف
حرفه عن مساره الوطني الذي يحفظ وحدة ارضه وشعبه بعد ان هيأ لها
الاحتلال الساحة للتدخل بحل مؤسساته الامنية . وعزز كل ذلك انسياق
بعض الاطراف والفرقاء في الداخل بوعي او بدون وعي وادراك للنتائج
المدمرة لتلك السياسة التي كادت ان تجر البلاد الى هاوية ليس لها
قرار , والتي لازال خطرها قائما اذا ما استمرت الرؤى والاتفاقات
والتفاهمات قصيرة النظر لبعض الاطراف الحزبية للمصلحة والاهداف
العامة الوطنية العليا للشعب والوطن ,واستمر العمل بالمحاصصة
القومية والدينية والطائفية السياسية منهجا وسلوكا , ومنهاجا في
دستور مختلف على اغلب مواده. دستور اراده الشعب عقدا اجتماعيا يعبر
عن وحدته وارادته العامة ومصالحه واهدافه الوطنية العليا , ويضمن
ويكفل حقوقه وحرياته وينظم ادارة شؤونه العامة من قبل من يفوضهم
سيادته وسلطته , فاذا به مثارا للهواجس والمخاوف والشكوك وزعزعة
الثقة بين مكونات الشعب وعناصره , وطمس لهويته وهوية الوطن
التاريخية الحضارية , العراقية العربية الاسلامية , وسببا للنزاع
على الارض والثروات الوطنية لشعب العراق جميعا , تقوده وتذكي ناره
بعض القوى السياسية والحزبية بذرائع وحجج واهية غير ابهة بمصير سيد
الارض والثروات وصاحبها الحقيقي , الشعب بكليته ومصالحه واهدافه
وتطلعاته , ناسية او متناسية , ان النزاع على الارض والثروات
لاتكون ولاتصح بين ابناءالشعب الواحد والوطن الواحد . وان تحقيق
العدالة في توزيع الثروة والدخل لايعني تقاسمها او تشاركها
بالمحاصصة , وانما المشاركة في استثمارها وتوظيفها وتنميتها وجني
مردوداتها ومنافعها لصالح الجميع .
كما ان المشاركة
السياسية لاتعني تقاسم السلطة بين الفرقاء على اساس حصص مقرة مسبقا
وانما ذلك النوع من الروابط في المجتمع السياسي الذي ينطوي على كل
الافراد والجماعات الاجتماعية و التي تتيح للجميع حق ممارسة
وظيفتهم الاجتماعية ولعب ادوار معينة كل حسب وضعه في المشاركة بوضع
السياسات العامة للبلاد والمشاركة في صنع القرارات واتخاذها وتنظيم
تفاعل مختلف النشاطات وفعاليات افراد المجتمع في كل المجالات ,من
ناحية , ومن ناحية اخرى , متابعةومراقبة تنفيذ تلك السياسات
والقرارات بعد صدورها من قبل السلطة الحاكمة ومسائلتها ومحاسبتها .
ان المشكلة التي
تواجهنا حتى الان والتي تلقي بظلالها على العملية السياسية وتحول
دون تادية وظيفتها بشكل فاعل هي ضعف مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع
المدني والخلل الذي يعتري مؤسسات الالية الديمقراطية من احزاب
تتنافس على تمثيل اكبر واوسع اطياف الشعب, وانتخابات تتساوى فيها
الفرص للجميع للتنافس على قدم المساواة لكي يعتد بنتائجها و
وبرلمان او مجلس نواب له القدرة على انفاذ ارادة الشعب ومصالحه
واهدافه العامة , ومراقبة ومسائلة ومحاسبة كل من يتجاوز عليها ويضر
بها.
وفي الوقت الذي
ادى حل مؤسسات الدولة الامنية , من جيش وشرطة , بشكل عشوائي وعلى
نحو اعتباطي مقصود من قبل سلطة الاحتلال , بالتفاهم مع البعض
والتواطؤ مع بعض اخر , الى حرمان الشعب والوطن من القوة الوحيدة
المؤهلة والقادرة على حماية الامن الوطني والحفاظ على النظام العام
في الداخل , وجعل منها عرضة للتدخلات والتهديدات الخارجية
والتحديات والانتهاكات الداخلية والتجاوز على هيبة الدولة وسلطانها
على اراضيها , ادى التهاون في اعادة بناء هذه المؤسسات على اسس
وطنية بحتة وعقيدة مهنية محترفة ,الى اضعافها وسهولة خرقها
واختراقها وحال دون انسجامها الكامل لتطغى الولاءات الثانوية على
الولاء الاول والاسمى للشعب كله والوطن باكمله , ولتصبح اطرافا في
النزاعات اكثر منها قوة ردع وطنية لكل من يهدد امن الشعب افرادا
وجماعات بغض النظر عن انتماءاتهم الاجتماعية , ولكل مايعرض امن
الوطن واستقراره للخطر .
ان الديمقراطية
الية للحكم ووسيلة وطريقة لتحقيق مصلحة المجتمع وليست غاية بحد
ذاتها .وهي ثقافة وقيما اجتماعية واخلاقية وسلوكية اكثر منها قرارا
او نصا دستوريا . واذا كانت الممارسة الديمقراطية قد شهدت خللا
وتشوها في السنوات السابقة , فان معالجة ذلك تستوجب الاهتمام بكل
ما من شأنه تصحيح مسارها . فالديمقراطية الحقة لاتتحقق بدون وعي
الشعب وقواه السياسية والحزبية باهميتها وكيفية ممارستها وادراك
الناخب لاهمية صوته الانتخابي وضرورة منحه لمن هو اكفأ واقدر على
تحقيق مصالحه بغض النظر عن انتماءاته الاجتماعية , وخطورة التفريط
بصوته على اساس هذه الانتماءات الثانوية فقط لانه بذلك يفرط
بمصالحه . وقد اثبتت وقائع السنوات الماضية حجم الاضرار التي لحقت
بالمصلحة العامة بسبب التصويت على اسس قومية وطائفية وحزبية
ومناطقية ضيقة .
ويستنبع ذلك
بالضرورة العمل على الارتقاء بالمستوى المعاشي للمواطنين الى الحد
الذي يحررهم من الحاجة التي تدفعهم الى بيع اصواتهم بثمن بخس يكفي
لسد حاجتهم لبعض الوقت ويدفعون ضريبته بعد ذلك اربع سنوات , وهي
مدة الدورة الانتخابية , من المعاناة من كل شيء .
ولان عملية اعادة
بناء الدولة ومؤسساتها ونجاح خيار الديمقراطية في الادارة والحكم
لاتستوي الا في ظل اقتصاد فاعل وقوي , فلابد من التأكيد على ان نمط
التحول في الدولة واقتصادها يعد مطلبا ملحا في صياغة سياسة
اقتصادية تأخذ بنظر الاعتبار الجمع بين أنموذج الاقتصاد الرأسمالي
الحر من جهة , واحتفاظ الدولة بمراقبة النشاط الاقتصادي من جهة
اخرى وبشكل متوازن. ولتحقيق ذلك يقتضي توافر الشروط الاساسية
الاتية :
اولا : ان اصلاح
الاقتصاد العراقي والنهوض به يجب ان يكون في اطار خطط عملية مدروسة
لاصلاح شامل يمتد ليشمل الجوانب السياسية والاجتماعية بشكل تكاملي
متوازن , ووفق عملية واعية لكيفية تجاوز وازالة العقبات والقيود
التي تعيق التحول الاقتصادي في فلسفته وطبيعته وحجمه . بدءا من
اعادة صياغة دور الدولة مرورا باتباع حزمة من السياسات الاقتصادية
المرنة القادرة على ضبط المتغيرات الاقتصادية الكلية , وانتهاءا
بوضع استراتيجية تنموية بعيدة المدى تشمل كل مفاصل الحياة وتفي
بمتطلبات مرحلة جديدة من القيم والعادات واساليب الانتاج العلمية
الحديثة والاوضاع الاجتماعية المنسجمة والمتفاعلة ايجابيا والبيئة
الملائمة . ووفق دعائم اساسية تقوم على : تقوية اسس النمو
الاقتصادي واحياء ودعم القطاع الخاص وتحسين نوعية الحياة وتقوية
اسس الحكم الصالح والامن المستقر والمستمر .
ثانيا : بناء
الدولة القوية الغير تسلطية . دولة المؤسسات وليس دولة الاحزاب
والاشخاص . واعتماد الاصلاحات الحقيقية التي تجعلها قادرة على
التكيف مع متطلبات التنمية الشاملة والحد من ظواهر الفساد الاداري
والمالي ووقف الاستنزاف والتشوه الحاصل في استثمار وتوظيف وادارة
الموارد الاقتصادية .
ثالثا : توفير
الشروط التي تكفل وتضمن رقابة مجتمعية كفوءة وقادرة وموضوعية على
مصروفات الدولة وكيفية واليات التصرف بعوائد الثروات الوطنية من
النفط بشكل خاص , بما يخدم في تحقيق التنمية بوتائر متصاعدة من
ناحية , والتوزيع العادل والمنصف لثمارها , من ناحية اخرى .
ان شيوع ظواهر
الفساد السياسي والاداري والمالي تستوجب معالجات ناجعة وحلولا
سريعة لكي لاتقوض عمليات الاصلاح السياسي والاقتصادي والتنمية
الاقتصادية . وتتطلب جهودا واسعة وحثيثة لاتقتصر على الدولة فقط
وانما تتعداها الى كل الاجهزة الرقابية من مجلس النواب ومنظمات
المجتمع المدني المستقلة وافراد الشعب .
ولاهمية قطاع
النفط والعوائد النفطية في اقتصاد البلاد وعمليات اعادة بنائها
وتنميتها . فلا بد من وضع سياسة واستراتيجية فاعلة وطموحة لاعادة
تاهيل واصلاح هذا القطاع الحيوي بما يخدم المصلحة الوطنية العليا
للشعب والوطن . وبما ان ( قانون استثمار النفط والغاز العراقي ) لم
يصدر حتى الان , ولاهميته القصوى في حاضر ومستقبل العراق وشعبه ,
فانه من الضرورة بمكان الحرص على :
اولا : التأني
وعدم الاستعجال في اصدار القانون قبل اغناءه بالنقاش وادخال
التعديلات الضرورية التي تضمن المصلحة الوطنية العامة لشعب العراق
كافة , مع الاخذ بنظر الاعتبار ضرورة الانتهاء من التعديلات على
الدستور .
ثانيا : اعطاء
الاولوية لتشريع (قانون شركة النفط الوطنية العراقية ) والتأكيد
على ضرورة توليها مسؤولية ادارة كافة الحقول المنتجة والمكتشفة
وبالصيغة والاليات التي تضمن الحفاظ على حقوق الشعب العراقي
بالكامل وعدم التفريط او التنازل عن اي من احتياطات ثروته الوطنية
بأي صيغة تعاقدية مع اي جهة اجنبية .
ثالثا التاكيد
على اهمية وضرورة اعتماد سياسة واستراتيجية مركزية شاملة لعموم
العراق لتحديد اولويات اعمال التطوير والاستكشاف وفقا للاسس
الاقتصادية والفنية المعمول بها في الصناعة النفطية , مع الاقرار
باهمية مشاركة الاقاليم والمحافظات في عمليات التخطيط والادارة
والتنفيذ في اطار رؤية وطنية شاملة تضمن الاستفادة والمنفعة القصوى
لعموم الشعب العراقي .
رابعا توسيع
صلاحيات مجلس النواب لتشمل المصادقة على عقود تراخيص الاستكشاف
والتطوير والانتاج , اضافة الى صلاحياته في تشريع قانون النفط
العراقي والمصادقة على الاتفاقات الدولية ذات الصلة .
ولان النفط ثروة
وطنية وملكية عامة لعموم شعب العراق حسب نص الدستور فانه من غير
المعقول ولا المقبول ان لايوظف جزء من هذه الثروة لمعالجة الاوضاع
المزرية والمشاكل المستعصية لضحايا العنف والارهاب من ابناء شعبنا
في كل وقت , والمهجرين من المواطنين داخل العراق وخارجه ,
والمهاجرين منهم بسبب الظروف الاقتصادية والامنية , خاصة اولئك
الذين فقدوا معيليهم وسكنهم واموالهم , ويعيشون في اوضاع قاسية جدا
لاتتناسب على الاطلاق مع حجم ثروات وطنهم .
ان من حق هؤلاء
جميعا الانتفاع بثروتهم عن طريق صندوق يخصص لهم من عوائد النفط
بشكل استثنائي لحل مشاكلهم ويعوضهم عن خسارتهم لاموالهم على الاقل
واعانتهم على تكاليف الحياة .
كما ان من حق كل
عاطل عن العمل لظروف خارجة عن ارادته , وعاجز عنه بسبب العمر او
المرض او العوق او الوضع الاجتماعي فيما يخص النساء على وجه الخصوص
من الارامل والايتام والمحالين على التقاعد عن العمل الذين افنوا
عمرهم في خدمة الدولة والمجتمع , من حقهم جميعا ان يحظوا بارفع
مستويات الرعاية الاجتماعية والصحية التي تكفل لهم حياة كريمة
وعيشا يليق بانسانيتهم ومواطنتهم العراقية .
ان احترام
القانون والعمل باحكامه والالتزام بها , لاتدلل على عمق حضارة
وثقافة ورقي المجتمع فقط , وانما تشكل ضمانة وكفالة اكيدة لحقوقه
وحرياته واستقراره وامنه وسلامته . وتطبيق القانون يتطلب وجود جهاز
قضائي فاعل يحقق العدالة ويحمي الحق . وجهاز كهذا يصعب تصوره دون
ضمان الاستقلال الفعلي الكامل للقضاء والقضاة والارتقاء بمكانتهم
الاجتماعية الى ارفع المستويات , وتحسين ظروف عملهم بحرية مطلقة
الا من سلطة القانون والقضاء نفسه , وعدم التدخل في اختيارهم من
بين الافضل والاكفاء والاقدر على القضاء بين الناس وبينهم وبين
الدولة , واحترام قراراتهم وعدم التدخل فيها لاي سبب كان خارج اطار
القانون نفسه وعبر الهيئة الفضائية المختصة , لكي يستطيعوا تادية
واجباتهم ومهامهم عظيمة الشأن وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية
وقواعد القانون .
ان تدهور الواقع
الزراعي في وطننا بات يهدد امننا الغذائي بكارثة حقيقية بسبب
اهماله وعدم اعطاءه الاهتمام الذي يستحق والاعتماد على الخارج بشكل
يكاد يكون شبه كلي لتوفير السلع والمحاصيل الغذائية بمافيه
الاساسية منها التي جعلتنا في وضع تبعية خطيرة جدا . فقد تسبب
اهمال هذا القطاع في بور مساحات شاسعة جدا من الاراضي الخصبة اثر
تردي انظمة الري وشح المياه في مناسيب نهري دجلة والفرات اللذين
اقترن اسم وحضارة العراق بهما نتيجة اغفال السياسة المائية للبلاد
لفترة طويلة . كما ان التلكوء الكبير في توفير البذور والاسمدة
ومكافحة الامراض والافات الزراعية , واهمال وعدم ادخال التقنيات
الحديثة في الزراعة من مكائن والات وصناعات غذائية , كلها اجبرت
الفلاحين والمزارعين , وعلى مضض ,على ترك اقدم واقدس مهنة عرفها
الانسان وعمل بها من اجل الحفاظ على بقاءه حيا .
ويضاف الى ذلك
الدمار الواسع الذي لحق بثروات البلاد الوطنية من النخيل , رمز
رفعة وعزة العراق والعراقيين , وبساتين الحمضيات والاعناب , وجنته
على الارض واحد اهم مصادر ثروته الطبيعية وعيش مواطنيه في جنوب
البلاد , الاهوار . والانعكاسات السلبية الخطيرة لذلك كله على
البيئة وتداعياتها الاجتماعية والسكانية والاسكانية والمعيشية على
حياة الفلاحين والمزارعين والعراقيين عامة .
ان هذا الواقع
المزري للزراعة في العراق يحتاج الى ثورة حقيقية من المعالجات
والاصلاحات الواقعية للعملية الزراعية والمائية والاروائية
والبيئية , واعادة التاهيل ليعود العراق ارض السواد ويعود الفلاح
والمزارع سيد ارضه ومصيره ومستقبله .
ولان شؤون
المجتمع والدولة كلها , لايمكن لها باي حال من الاحوال ان تدار
وتنو وتتطور وتتقدم في بيئة متاخرة علميا ومعرفيا فلابد من ان
تاخذ العملية التربوية والعلمية الاسبقية والاولوية واقصى درجات
الاهتمام الرسمي والشعبي والمجتمعي خاصة بعد التدهور الكبير الذي
شهدته هذه العملية الرئيسة والحيوية في حياة كل شعب من الشعوب
والامم , على مدى العقود الثلاثة الماضية في جميع مستوياتها
ومفاصلها وحلقاتها , بدا من الدراسات الاوليةوالاساسية وانتهاءا
بالجامعية منها . الامر الذي يتطلب المباشرة فورا بوضع سياسة
تعليمية قائمة على فلسفة تربوية وطنية شاملة ترمم التصدعات التي
طرات على الوحدة الوطنية وترفد المجتمع والوطن بالمواطن المتسلح
باحدث العلوم والمعارف والخبرات من اجل اعادة بناءه وتطوره وتقدمه
على اسس علمية وقيمية راسخة ومستمرة في شتى المجالات فما من دولة
قامت ونمت وتقدمت وامتلكت ارادتها وحفظت وحافظت على استقلالها
وسيادتها الا عن طريق اهتمامها بالعلم ومعلميه وعلمائه في حقول
العلوم والحياة كافة , واعلاء شانهم لارفع الدرجات واسماها ,
وتقديمهم والعلم على كل الاعتبارات بعدهم الاساس لكل الفعاليات
والانشطة المجتمعية القويمة والعمليات الانتاجية المختلفة
والمتنوعة في اي مجتمع وبلد ودون اي استثناء .
كما ان الاهتمام
بالعملية التربوية والتعليمية وتوفير البيئة الصحية الملائمة
لتطورها والارتقاء بها الى مستويات رفيعة تعد الاستثمار الامثل
والانجح لتطورها والارتقاء بها الى مستويات رفيعة والاضمن والاكثر
والاوسع مردودا على المجتمع والدولة في كل الاوقات , لانها استثمار
في اهم مواردهما على الاطلاق الاطفال والشباب رجالهما ونسائهما من
القوى العاملة والقائدة في الحاضر والمستقبل .
وهي تاتي في
مقدمة حقوق هؤلاء المواطنين على الدولة والمجتمع لان الجهل يعد
الافة الكبرى الاكثر خطورة التي تحرمهم من التطلع لمستقبل افضل
تزداد تعقيدات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتحدياتها
فيه يوما بعد اخر , ولايمكن مواجهتها وتطويعها بغير سلاح العلم
والمعرفة .هذا بالاضافة الى ان اي حديث عن الحقوق والحريات
والديمقراطية والبناء والتقدم ورسم معالم المستقبل هو مجرد اوهام
واحلام لاسبيل لتحقيقها بغير العلم والتعلم .
ان حاجات المجتمع
لاتقتصر على الجوانب المادية فقط فهناك المعنوية منها ايضا التي
لاغنى عنها . فمجتمع بدون اداب وفنون على تنوعها مجتمع لاروح فيه .
واذا كان العراق مشهور باجادته لصنوف الاداب والفنون وبفنانيه
البارعين في شتى انواعها . فان رحيل الكثير منهم عنه ومعاناة من
بقي صامدا على ارضه , قد اثقلت على روحه واضرت بالكثير من منابعها
. ويقع علينا واجب اعادة هذه الروح الخلاقة الى جسد وطننا المثخن
بالجراح والالم .والاهتمام بادباءنا وفنانينا كما الاهتمام بقضاءنا
وعلماءنا وشبابنا رجالا ونساء , اصحاب القلم والكلمة الصادقة
المدوية والريشة والالوان والصور الزاهية , والنغم الصادح
والالحان العراقية الصافية .
ان هذا الصرح
الغني العزيز العملاق , العراق , على ماكان فيه من مشاكل واشكالات
ونوازع ونزوات وهفوات وارهاصات , والذي كبى بسببها وبسبب الاحتلال
وسياسته ومصالحه واهدافه , هو مسؤوليتنا نحن مواطنيه من العراقيين
كافة للنهوض به من كبوته . واعادة بناءه عزيزا مستقلا قويا شامخا
يعيش الجميع على ارضه وتحت سماءه باستقرار وامن وامان متطلعين الى
المستقبل بامال وتطلعات وطنية واحدة .
ان ايماننا
بالارادة الوطنية لشعبنا الابي على المقاومة الشاملة لكل مظاهر
الفساد والافساد والدمار والتدمير والخراب والتخريب والاحتراب
,ومحاولات تطويع ارادته الوطنية العراقية عن طريق مشاريع تقسيمية
وتفتيتية خارجية مشبوهة وخبيثة على ايدي البعض وطروحاته , وخطط
تنمية سطحية احيانا ووهمية احيانا اخرى لالهاء الشعب وخداعه ,وامنن
مستباح للقاصي والداني ,هذه الارادة المقاومة لشعبنا كفيلة بان
تجعلنا ننظر الى المستقبل بثقة متطلعين الى غد افضل .
وانطلاقا مما
تقدم , وايماننا به , وحرصا على العمل وفقا لمقتضيات المصلحة
العامة العليا لشعبنا والثوابت والاهداف الوطنية السامية , فان هذا
البناء , ككيان سياسي اجتماعي وطني من العراقيين ولهم كافة , يضع
نفسه في خدمتهم جميعا ويدعوهم بكليتهم افرادا وجماعات , كيانات
سياسية واجتماعية واقتصادية وثقافية ومنظمات مجتمع مدني , للتعاون
والعمل الجاد والمسؤول لخدمة شعبنا العراقي ذي الامجاد ووطننا
العراق ذو العراقة وطيب الاعراق و على اساس الثوابت الوطنية العليا
الاتي ذكرها :
الايمان التام
بحق العراق الشرعي والمشروع , وشعبه في التمتع باستقلاله كاملا
وبارادته حرة وبسيادته غير منقوصة وبامنه الوطني مستقرا ومصانا
وبمصالحه الوطنية محترمة- بكشل متوازن , وحقه في التطلع لتحقيق
اهدافه الوطنية دون اي تدخل اجنبي .
الإيمان قولا
وفعلا بوحدة العراق أرضا وشعبا , وبهويته الوطنية العراقية العربية
الإسلامية والحفاظ عليها وصيانتها , مع كامل الاحترام لحقوق وحريات
وقيم وثقافات وشعائر - وطقوس عناصر ومكونات شعبه الأخرى على اختلاف
انتماءاتهم القومية والدينية والاجتماعية .
إن الهوية
الأساس والأولى والاسمى لشعب العراق بكليته هي الهوية الوطنية
العراقية التي تسمو على كل الهويات الثانوية الأخرى أيا كانت
طبيعتها ومضمونها . وان المواطنة - العراقية هي المواطنة الوحيدة
التي تسمو على كل الانتماءات الاجتماعية التي تنطوي عليها .
ثروات العراق
الوطنية في أي جزء من أراضيه بدون أي استثناء وبغض النظر عن أماكن
وجودها وطبيعة ودرجة وإمكانية استثمارها ألان وفي المستقبل هي حق
وملك لشعب - العراق كافة , تستثمر وتوظف وتدار على أساس مصالحه
العامة وأهدافه وتطلعاته الوطنية , وتوزع بينه على أساس العدل
والأنصاف في توزيع الثروة الوطنية ومنافعها ومردوداتها .
معايير التحالف
ولأجل تفعيل
العمل الجمعي الوطني وتوحيد الجهود الوطنية لمشاركة سياسية أكثر
فاعلية وتنظيما وقدرة على المنافسة الشريفة للتعبير عن الإرادة
العامة للشعب وخدمته ومصالحه , والحرص على تحقيق أهدافه وتطلعاته ,
فان هذا الكيان يرحب بالتحالف مع غيره من الكيانات السياسية
والاجتماعية والاقتصادية والثقافية , وعلى أساس الأتي من المعايير
والأسس :
الموافقة الصريحة
والعلنية على الثوابت الوطنية السابق ذكرها والعمل بموجبها في كل
الظروف والأوقات -
أن يكون التحالف
قائما على أساس بلورة وتوسيع وتكريس نواة المجتمع السياسي الذي
يتجاوز الجماعات الاجتماعية التي ينطوي عليها ومصالحها وأهدافها
الخاصة, بقيمه وثقافته- الوطنية وسلوكه السياسي, والتي يسعى هذا
الكيان إلى تطويرها لترسيخ أسس العمل السياسي الديمقراطي الصحيح.
أن لايكون الغرض
من التحالف أن يكون موجها ضد احد بعينه فردا كان أو كيانا سياسيا
أو اجتماعيا أو اقتصاديا , داخليا كان أم خارجيا , وإنما لمواجهة
المشاكل والتحديات- والتهديدات السياسية والاقتصادية والاجتماعية
التي تئن تحت وطأتها وتعاني منها البلاد وشعبها نتيجة لبعض
السياسات الغير عقلانية التي ما فتأت تلحق الأذى والضرر بالشعب
والوطن , وبقصد إيجاد البدائل والحلول الموضوعية والواقعية لها .
أن تلتزم الأطراف
الداخلة فيه التزاما تاما بالسياسة العامة التي تضعها وتقرها
الأمانة العامة للتحالف بالتشاور , وان لاتتصرف بما من شأنه
الإضرار أو الإساءة إلى سمعته ومكانته- ووضعه السياسي والاجتماعي
بأي شكل من الأشكال .
لايجوز لأي طرف
الدخول في تحالفات ثانوية مع أي طرف من خارجه بدون مشاورته والحصول
على موافقته الصريحة والمسبقة , كما لايجوز التكتل في داخله لأي
سبب كان وفي- أي ظرف .
تحتسب الأوزان
السياسية لأطراف التحالف على أساس النتائج التي حصلت عليها في
انتخابات مجالس المحافظات , ووضعها ووزنها السياسي النسبي في كل
محافظة من المحافظات- التي لها حظور ملحوظ فيها قبل الانتخابات
العامة ووفقا لنتائجها و مع الأخذ بنظر الاعتبار الحجم السكاني لكل
محافظة , وحجم الإسهام المالي والجهد الإعلامي والدعائي والتنظيمي
لكل طرف .
يجري الترشيح
للقائمة من قبل الأمانة العامة وبالتشاور وعلى أساس أن يكون المرشح
شخصية عامة مؤهلة , تتمتع بالسمعة الوطنية الطيبة والهيبة والكفاءة
والقدرة , والقبول- العام في عموم المجتمع العراقي قدر الإمكان .
الأهداف العامة
إن (تجمع عراقيون
الوطني) بوصفه كياناً سياسياً اجتماعياً وطنياً يسعى إلى تحقيق
أهدافه عن طريق العمل السياسي الذي يعتمد الحوار الموضوعي والبناء
لغة، والتنافس النزيه عبر الآليات الديمقراطية سبيلاً للمشاركة
الفاعلة في وضع وصياغة وإقرار السياسات العامة في البلاد، بالتعاون
والتنسيق مع غيره من القوى، وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة لشعب
العراق كافة وأهدافه وتطلعاته الوطنية من أجل مستقبل أفضل. وتتمحور
برامجه في مختلف مجالات الحياة العامة حول العمل الوطني الجاد
والحثيث من أجل تحقيق وإنجاز الأهداف الآتية:
أولاً: المجال
السياسي:
ويسعى إلى تحقيق
وإنجاز الأتي:
أ- الجد
لاستعادة استقلال العراق وإرادة شعبه الوطنية وسيادته وحقوقه
بالكامل غير منقوصة، بدءاً بالعمل على إنهاء كافة أشكال الوجود
العسكري الأجنبي على أراضيه ووقف التعامل معه بموجب أحكام الفصل
السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وإنتهاءاً باستعادة دوره الحضاري
والإنساني ووزنه في إستقرار المنطقة والعالم.
ب- العمل على
إعادة بناء دولة مؤسسات متينة راسخة مستقرة ومستمرة، قوية غير
متسلطة، منفتحة على الداخل والخارج معتدلة ووسطية، قائمة على
معايير الكفاءة المهنية والقدرة على الإدارة الكفوءة والولاء للوطن
والشعب وهويتها العراقية.
ت- السعي
لانجاز التعديلات الجوهرية والضرورية اللازمة على مواد وفقرات
الدستور ما تطلب ذلك ليكون أكثر تعبيراً وإستجابةً لإرادة الشعب
العامة كافة، وأكثر تجسيداً لسيادته وإمتثالاً وتمثيلاً لسلطته
التي يفوضها لممثليه لإدارة شؤونه العامة وتحقيق مصالحه وأهدافه
وتطلعاته الوطنية.
ث- تكريس
إحترام القانون والقضاء النزيه العادل المستقل غير المسيس، وسمو
أحكامهما وقراراتهما وسريانها على الجميع دون أي إستثناء. والحد من
التجاوز على أحكامهما أو تعطيل العمل بها أو الالتفاف على مضامينها
وقراراتها أو تطويعها أو تكييفها لصالح سلطة أو جهة أو جماعة أو
فئة بعينها أو شخص بذاته، تحت أي ظرف ولأي سبب كان، والإسراع بحسم
وضع الموقوفين والمحتجزين، ومعاملتهم وفقاً لمبادئ حقوق الإنسان.
ج- إحترام
مبدأ التداول السلمي للسلطة وفقاً للآليات الديمقراطية الصحيحة،
واخذ رأي المعارضة السياسية الجدية بعين الاهتمام والاعتبار بعدها
الركن الثاني الرئيسي لهذه الآليات، والحد من الأخذ بما يوصف
بالديمقراطية التوافقية، وإنهاء العمل بأشكال المحاصصة كافة،
القومية والطائفية والمناطقية والحزبية.
ح- إعادة
النظر في القوانين التي سببت شروخاً وأضراراً في لحمة المجتمع
(الاجتثاث والمسائلة)، بما يكفل تحقيق العدالة لأفراد وجماعات
الشعب الاجتماعية كافة،ـ وخاصة أولئك الذين كانوا جزءاً من أجهزة
الدولة الإدارية المدنية منها والعسكرية بعدهم أجهزة تنفيذية غير
مسؤولة عن سياسات وقرارات السلطة السياسية الحاكمة.
خ- تفعيل
وتعزيز وتقوية سلطات وصلاحيات وقدرات الحكومة المركزية بما يكفي
لجعلها قادرة تماماً على حفظ الأمن الوطني للبلاد وشعبها، والحد من
كافة أشكال التجاوز على سلطاتها وصلاحياتها القانونية من قبل
الإدارات المحلية للمحافظات والسلطة في إقليم كردستان العراق.
د- العمل على
تطهير كل مؤسسات الدولة ودوائرها ومرافقها من أنواع وأشكال الفساد
السياسي والإداري والمالي كافة، التي تحول دون إعادة بناءها على
أسس صحيحة، والارتقاء بأدائها في إدارة الشؤون العامة لعموم
المواطنين وتقديم أفضل الخدمات العامة لهم.
ذ- إعتماد
سياسات فاعلة لمكافحة الفقر والعوز والبطالة التي استشرت في
المجتمع، والسعي لإيجاد وتوفير فرص العمل المتكافئة لكل قواه
العاملة الفتية المنتجة، على أساس معايير الكفاءة والمهارة والقدرة
تحديداً.
ر- حماية
ثروات البلاد ومواردها وقواها البشرية بشكل خاص، والمادية
والمعنوية والروحية وقيمها، ووقف نزيفها وتبديدها، والحرص على
استثمارها وتوظيفها وإدارتها وطنياً بشكل علمي عقلاني شكلاً
ومضموناً، وبما يحقق منعه الوطن وتطوره بشكل مستمر ودائم، ويكفل
للشعب بكليته الاستفادة الكاملة من ثرواته والتمتع بثمار إنجازاته
والعيش بكرامة مرفهاً.
ز- الاهتمام
الجدي بالعلم والعلماء والمؤسسات التعليمية بمختلف الحقول ومجالات
المعارف والعلوم وعلى كل المستويات، والحد من نزيف العقول العراقية
الخلاقة وتوفير أفضل ما يمكن من المستلزمات الأساس والضرورية
والبيئة الملائمة لعودة المهاجرة منها، وإشراكهم جدياً في وضع
وصياغة السياسات العامة للدولة على اختلافها كل حسب تخصصه.
س- إيلاء
المرأة والطفولة والشباب من كلا الجنسين الاهتمام الجدي الذي يضمن
حقوقهم وحرياتهم كاملة، ويتيح لهم المشاركة الفاعلة التي لا غنى
عنها في بناء المجتمع والدولة في كل الميادين.
ش- الارتقاء
بالواقع الزراعي والإروائي والبيئي والصحي والإسكاني والخدمي بشكل
عام، وكل ما له علاقة بالحياة اليومية للمواطنين عامة، وفي أي
منطقة من الأرض العراقية.
ص- السعي
لتحقيق العدالة الاجتماعية والقانونية للعراقيين كافة، وتوفير
الرعاية الاجتماعية الكريمة والرعاية الصحية الكاملة لكبار السن
والعجزة وأصحاب الاحتياجات الخاصة والأرامل والأيتام.
ض- إيجاد
الآليات المناسبة لتعويض كافة المتضررين من المواطنين نتيجة
الأعمال العسكرية والعنف والإرهاب، وإعادة المهجرين إلى دورهم
وتعويضهم أموالهم التي خسروها وإعادتهم إلى وظائفهم أو إلى ما
يماثلها كل حسب مؤهلاته وكفاءته وقدراته ودون أي تمييز لأي سبب
كان.
ط- وقف
التجاوزات على الحدود الإدارية للمحافظات وحقوق المواطنين وحرياتهم
في السكن والتنقل والعمل بين محافظات البلاد كافة بعدها حقوقاً
يكفلها لهم الدستور، وإلغاء كل ما ترتب ويترتب على هذه التجاوزات
في أي منطقة من الأرض العراقية الواحدة سواء كانت بسبب النزاعات
والنعرات الطائفية المتطرفة أو الطائفية السياسية أو تحت دعاوى
الحقوق التاريخية وبذريعة المناطق المتنازع عليها وخاصة في محافظات
كركوك وديالى ونينوى، التي تعدت فيها مثل هذه التجاوزات كل الحدود،
وباتت مصدراً خطيراً لعدم الاستقرار والعنف، وسبباً مباشراً لعدم
الثقة والاحتقان والتوتر والقلق الشديد على وحدة الوطن وشعبه.
ظ- حث كافة
القوى السياسية الحزبية على وضع خلافاتها الثانوية ومصالحها الضيقة
وادعاءاتها وخطاباتها التي تؤدي إلى الاحتقان والتوتر والعداء بين
أفراد الشعب وجماعاته، جانباً والالتفات والعمل بجدية إلى المشاكل
والمعاناة الحقيقية التي تعاني منها جموع الشعب، والتحديات الخطيرة
التي تتعرض لها البلاد وشعبها، والقيام بوظيفتها بمسؤولية وطنية.
ع- مد جسور
العلاقات الودية مع مختلف دول العالم وخاصة مع دول بيئة الانتماء
الأساس والرئيس للعراق من الدول العربية ومع دول الجوار الإسلامية،
على أساس الاحترام وعدم التدخل المتبادل في الشؤون الداخلية
والمصالح المتوازنة والمسؤولية المشتركة في حفظ أمن واستقرار
البيئة الإقليمية ومصالح شعوبها، والحفاظ على السلم والأمن
الدوليين.
غ- الارتقاء
بأداء ونشاط وفاعلية مؤسسة الدولة الوطنية المعنية بإدارة ومتابعة
شؤونه وعلاقاته الخارجية، وفق أسس مهنية غاية في الجودة والكفاءة
والقدرة على حفظ وتحقيق المصالح والأهداف الوطنية للشعب والوطن،
وإبعادها كلياً عن دائرة التحزب والمحاصصة القومية والطائفية،
والاستغلال لصالح تحقيق مصالح وأهداف وتطلعات جهة أو فئة بعينها،
وإعادة النظر جذرياً في دوائرها وممثلياتها ومهامها ومسؤولياتها
خارج البلاد.
ثانياً: المجال
الأمني:
الهدف الرئيسي في
هذا المجال هو تحقيق الأمن الوطني بمعناه الشامل في مختلف المجالات
وعلى كل المستويات وفق فلسفة وسياسة أمنية وطنية خالصة تقوم على
تأمين أمن الفرد المواطن وأمن المجتمع بالكامل وأمن الدولة العام.
الأمر الذي يتطلب تحقيق الأتي:
أ- إتمام
إلغاء كافة المظاهر المسلحة غير الشرعية واللاقانونية في البلاد
وحصر السلاح بيد الدولة لغرض الردع والحفاظ على الأمن الوطني، وحل
مشكلة تعدد مراكز القوى الأمنية وتوصيفها ومهامها، وإشاعة ورعاية
أجواء الحوار والتفاهم والتسامح والتصالح لحل الخلافات ومواجهة
المشاكل والتحديات وإيجاد الحلول لها، بدل الخطاب السياسي الموتور
واللجوء إلى العنف أو التهديد به، ومكافحة جميع أنواع العنف
والإرهاب وإرهاب الدولة ضد مواطنيها كافة.
ب- الارتقاء
بتشكيل وتنظيم وأداء المؤسسات الأمنية من الجيش والشرطة الوطنية
على النحو الذي يحقق كفاءتها وكفايتها واحترافها ومهنيتها، ويحول
دون كل ما من شأنه صرف الجيش عن مهامه الوطنية الرئيسة في حفظ أمن
البلاد وحمايتها، وصرف مؤسسات حفظ الأمن الداخلي عن مهامها في
توفير وحفظ أمن المواطن الفرد واحترام وحماية حقوقه وحرياته، وأمن
المجتمع والدولة بالكامل.
ت- الأخذ
بنظر الاعتبار، إن المؤسسة العسكرية والأمنية من أجهزة الدولة
التنفيذية غير مسؤولة عن قرارات السلطة السياسية في أي وقت من
الأوقات وعليه لابد من الاستفادة من الخبرات المتراكمة والقدرات
العسكرية المهنية الكفوءة لضباط الجيش العراقي والشرطة العراقية في
عملية إعادة تشكيل وتنظيم المؤسسات الأمنية، بإعادتهم إلى الخدمة
أو الاستعانة بخبرتهم الواسعة والكفوءة بصفة مستشارين عسكريين
محترفين ومهنيين.
ث- إحالة
ضباط ومراتب الجيش من غير القادرين وغير الراغبين في العودة للخدمة
إلى التقاعد برواتب مجزية تتناسب مع مستويات المعيشة الراهنة،
وصرفها في مواعيد ثابتة ومحددة، مكافئةً لهم على خدماتهم الجليلة
للوطن بغض النظر عن أي اعتبارات أخرى.
ج- إعادة
العمل بنظام التجنيد الإلزامي، بعده الآلية الموضوعية الوحيدة
لضمان مشاركة الجميع في خدمة الوطن والقدرة على الدفاع عنه وحماية
أمنه دون استثناء بحكم مواطنتهم، والآلية الأمثل لإشاعة روح الوحدة
الوطنية وروح الولاء للوطن والشعب وسموهما على أية ولاءات ثانوية
أخرى.
ح- الحرص على
عدم تسييس المؤسسة العسكرية والأمنية والحفاظ على حيادها وعدم زجها
في خلافات وصراعات القوى السياسية، وتحريم تحزبها وولائها لأي جهة
كانت غير الوطن ومواطنيه من الشعب كافة.
خ- جمع سلاح
الجيش العراقي، الثقيل منه بشكل خاص، الذي جرى الاستيلاء عليه من
القواعد الجوية والمعسكرات إبان الاحتلال، وإيداعه في القواعد
العسكرية الجديدة ليكون تحت تصرف وإشراف الدولة والحكومة المركزية
ومؤسستها العسكرية حصرياً، وليجري توزيعه وفقاً لسياستها
وإستراتيجيتها الأمنية-الدفاعية العامة بعدها من سلطتها وصلاحيتها
الحصرية دون منازع.
د- معالجة
الأسباب الرئيسية للعنف والإرهاب معالجة جدية، سياسياً وأمنياً
واقتصاديا واجتماعيا، وعدم الاكتفاء بمواجهتهما عسكرياً.
ثالثاً: المجال
الاقتصادي:
لقد عانى العراق
طيلة عقود خلت، ولما يزل، من تخلف اقتصاده في بعض المجالات
وتراجعها في أخرى، وهو وضع أسهمت في تكريسه العديد من العوامل التي
تتمثل محصلتها في: سوء استثمار وتوظيف وإدارة موارد البلاد البشرية
منها والمادية وعدم العدالة في توزيع الثروة والدخل. وقد أدى ذلك،
بشكل أو بآخر وبدرجة أو بأخرى، إلى استمرار حالة التخلف الذي أزداد
مع الحصار الذي فرض على بلادنا لما زاد على العقد من الزمن، والذي
تعمق في المرحلة الراهنة بسبب غزو البلاد واحتلالها وتدمير مؤسسات
الدولة وهياكلها الإرتكازية وبناها التحتية، على تواضعها وهشاشة
البعض منها، وسرقة أصول أموالها المادية ونهب واستنزاف ثرواتها
بشكل مخطط ومنظم، وإهمال وضع ومصير قواها العاملة المنتجة، ومن ثم
تفاقم ظاهرتي البطالة والفقر، إضافة إلى ظواهر الفساد المختلفة.
إن الوضع
الاقتصادي للبلاد يقترب من الكارثة، إن لم يكن كارثياً بالفعل. وقد
شكل ولا زال سبباً رئيساً في بروز وزيادة وانتشار ظواهر العنف
المختلفة في البلاد، التي انعكست في جوانب مهمة منها على أوضاعها
الأمنية ومن ثم على درجة الاستقرار فيها.
لذا فان برنامجنا
الاقتصادي للمرحلة القادمة يرتكز على توفير المستلزمات الأساسية
والضرورية والملحة الآتية:
أ- اعتماد
سياسات اقتصادية قادرة على إيجاد البيئة المؤاتية للاستثمار
والتنمية والتطور، والكفيلة بتخفيض تشوهات الأسعار والتكاليف
وتوفير الحوافز اللازمة لتشغيل الأسواق بكفاءة عالية، مع ضرورة
الأخذ بنظر الاعتبار الآثار السلبية لأية سياسات للإصلاح على
الفقراء وذوي الدخل المحدود وذلك عن طريق وضع برامج فاعلة لشبكات
الأمن الاجتماعي ومستحقيها. وتعريف وتحديد دور الدولة في مجال
السياسة الاقتصادية التي تعد المحفز الرئيس لتنمية الموارد البشرية
وتكوين رأس المال والتطوير التقني وإستثمار وتوظيف وإدارة الموارد
الوطنية.
ب- ضرورة
قيام الدولة بلعب دور جدي وحيوي في تشجيع التنمية التقنية الحديثة
وتعزيز القدرة على إستيعابها من خلال إنشاء وتطوير معاهد البحوث
والتدريب. وتهيئة الأطر السياسية والقانونية للنهوض بالصناعة
والزراعة وزيادة الإنتاج فيها، والعمالة المنتجة والاستثمار
والتصدير، وإدخال الإصلاحات اللازمة والضرورية في مجال الملكية
وسياسات منح الائتمان وتطوير السوق المالية، وتعبئة القدرات
الإبداعية للأفراد لاستخدام وتطوير الاختراعات التقنية ودعمها
بإمكاناتها المادية لتدعيم القطاع الخاص دون التسلط عليه.
ت- تهيئة
الظروف والآليات لمشاركة عادلة ومتوازنة بين القطاعين العام والخاص
تحقق التكامل بينهما، وتسمح للدولة بالقيام بدور ايجابي في العملية
الاقتصادية، وتؤمن للقطاع الخاص مشاركة أوسع وأكثر جدية وفاعلية في
عملية التنمية.
ث- إتاحة
الفرص للقطاع الخاص للمشاركة في تحقيق التنمية عن طريق تأسيس أو
المشاركة في تأسيس وإعادة بناء البنى التحتية والإرتكازية. وتسهيل
استثماره لأمواله الخاصة أو من خلال المشاركة مع ممولين من
المؤسسات الاستثمارية وبيوتات التمويل الدولية الرصينة.
ج- إيجاد
حوافز إقتصادية تدفع القطاع الخاص وتشجعه على الاستثمار المنتج،
وتجعله أكثر استعداداً لأخذ المبادأة والمبادرة وتحمل المخاطر،
وأكثر قدرة على النمو وإيجاد فرص عمل جديدة ومتجددة في إطار
الاقتصاد الوطني، للتخفيف عن كاهل الدولة وتحسين فرص الوصول
الخارجية.
ح- إصلاح
النظام المالي والمصرفي وإعادة هيكلة مؤسساته، بشكل يساعد في تسهيل
الإجراءات الفنية والإدارية القادرة على تفعيله وخفض التكاليف،
وتقليص دور القطاع العام في هذا المجال بما يتلاءم مع آليات السوق.
خ- وضع خطط
مدروسة للتنمية الشاملة والمتوازنة والمتكاملة في كل المجالات التي
تشكل وتعزز القاعدة لاقتصاد البلاد، بدءاً من القوى العاملة
وإنتهاءاً بمختلف مجالات الصناعة والزراعة والري والتجارة والمال
والسكان والإسكان والصحة والتعليم والبيئة.
د- إنتهاج
سياسات فاعلة وسريعة لمعالجة وإحتواء التضخم والبطالة وخاصة بطالة
الشباب من كلا الجنسين المؤهلين علميا وفنيا وتقنيا، والعمل على
تقليل معدلات الفقر والفاقة في المجتمع عن طريق برامج ناجعة
للرعاية الاجتماعية الصحية.
ذ- السعي
للارتقاء بالمستوى المعاشي للمواطن العراقي، والعمل على توفير
العيش الكريم له ولأسرته، بشكل يتناسب مع حجم الثروات الوطنية
للشعب، وعلى أساس العدالة في توزيع الثروة الوطنية وريعها.
ر- تشديد
الرقابة والمحاسبة على مصروفات الدولة ، وملاحقة ومقاضاة ومحاسبة
التصرف غير المسؤول بأموال الشعب، وإتباع سياسة القضاء على الفساد
المالي والإداري الذي استشرى في مؤسسات ومرافق الدولة. وإلغاء
العمل بالمادة (136/ب) من قانون أصول المحاكمات الجزائية لكي يأخذ
القضاء دوره بشكل مباشر ورادع في محاسبة الفاسدين والمفسدين.
ز- وضع الخطط
المتوازنة للاستيراد والتصدير ورفع القيود غير الضرورية على
الصادرات والإستيرادات في السلع الإنتاجية والمواد ذات الأهمية
لعمليات التنمية وتلك التي تلبي حاجات نمو المجتمع وتطوره،
وتحويلها إلى تعريفات جمركية يجري الاتفاق عليها. وتوفير الحماية
والدعم الضروريين للإنتاج الوطني من الصناعة والزراعة والخدمات.
س- توفير
الحماية للملكية الفكرية والالتزام بالمواصفات والمقاييس والمعايير
الدولية، وتطوير القطاعات الإنتاجية الأساس وتفعيل المراقبة على
الإنتاج.
ش- الحفاظ
على حقوق الأجيال القادمة في إستثمارات قطاع النفط، وإستخدام
عوائده لأغراض التنمية الوطنية الشاملة، وذلك من خلال عملية إعادة
هيكلة هذا القطاع ليكون احد وسائل التنمية وليس عبئا عليها،
ومصدراً لرفاهية الشعب لا حرمانه وإخضاعه.
رابعا/ المجال
الاجتماعي:
لم يكن نصيب
الفرد والمجتمع العراقي من الإهمال في الجانب الاجتماعي أقل منه في
الجوانب الأخرى. فقد عطلت وبددت الكثير من طاقات المجتمع الخلاقة
والمبدعة من المثقفين ورجال العلم والخبرة والتخصص والكفاءة
والمقدرة في مختلف الميادين. كما تم تهميش فئات كثيرة من مكونات
المجتمع كافة لأسباب تتعلق بالسلطة وحمى الاستئثار بها. ولم تؤد
تلك السياسات إلى سحق الطبقة الوسطى وحرمانها والمجتمع من أهم
أدوات التغيير والتطور فقط، وإنما أوجدت شروخا بين مكونات المجتمع
المتنوعة وبين فئات وشرائح كل مكون منها. وجاء الاحتلال ليعمق تلك
الشروخ من خلال سياساته في إدارة البلاد بطريقة لم يألفها الشعب
جسدتها المحاصصة القومية والدينية والطائفية. وبوعي أو بدون وعي
انساق البعض وراء ترديد الطروحات الفئوية الضيقة والانزلاق في
إتباع سياسات زادت في تصدع الوحدة الوطنية للشعب، وكادت أن تزج به
في أتون حرب أهلية لا ناقة له فيها ولا جمل ولا رابح ولا مستفيد
سوى تجار الحروب والأزمات وأعداء الشعب والبلاد من الأطراف
الخارجية.
ولأهمية الوحدة
الوطنية في أي مجتمع لكونها الأساس الذي يقوم عليه كيانه الواحد
وركيزة بناءه السياسي والاقتصادي ومصدر قوته وتطوره، والضمانة
الأكيدة المستمرة التي لا غنى عنها لأمنه الوطني واستقراره
والحيلولة دون أية تدخلات خارجية في شؤونه الداخلية، فإننا نعد
إعادة اللحمة الوطنية لشعبنا العراقي الواحد وتعزيزها وتكريسها
وحمايتها هدفا رئيسيا وحيويا ومركزيا ملحاً، ويتطلب تحقيقها الآتي:ـ
أ- إعتماد
خطاب سياسي وطني وحدوي يتجاوز أية طروحات تقسيمية تجزيئية وتفتيتية،
قومية كانت أو دينية أو طائفية أو فئوية أو مناطقية ضيقة.
ب- بلورة
ثقافة سياسية وطنية شاملة رئيسة، ركيزتها الأساسية شعب العراق كله
دون أية استثناءات ولأي إعتبار كان، وقوامها المواطنة والولاء
للوطن العراق، تضم كل الثقافات المتنوعة الأخرى وتتفاعل معها
باعتبارها عناصر أساسية رافدة ومعززة لها ولا غنى عنها.
ت- تحديث
وتطوير مناهج التربية والتعليم في كافة المراحل الدراسية، وفق أسس
تهدف إلى بناء الشخصية الوطنية العراقية وتعزيزها، وتوظيف العلم
لخدمة المجتمع والوطن وتطوير قواهما وقدراتهما، وتقوم بدورها المهم
جداً في رص الوحدة الوطنية وحمايتها من التحديات الداخلية والمخاطر
الخارجية التي تهددها.
ث- تبني
سياسات وطنية حقيقية متوازنة شكلا مضمونا، تتيح للجميع أفراداً
وجماعات بغض النظر عن انتماءاتهم المتنوعة ، حرية المشاركة
السياسية الكاملة والجادة والفعلية في تقرير شؤونهم العامة ورسم
معالم مستقبلهم سوية.
ج- تأطير
عملية المشاركة السياسية ديمقراطيا لإيجاد بيئة صحيحة وصحية يتحقق
فيها الاستقرار السياسي، حيث يشترك الجميع في مسؤولية وتكاليف بناء
الوطن سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وجني منافع بناءه بصورة
عادلة ومنصفة للجميع.
ح- تفعيل دور
الأسرة والمدرسة والعشيرة والقبيلة ومنظمات المجتمع المدني
والمجتمع بشكل عام في الحفاظ على الوحدة الوطنية للشعب من خلال
التوعية بأهمية الهوية الوطنية العراقية والانتماء للعروبة
والإسلام والقيم الأصيلة للمجتمع العراقي بعامته.
خ- إحياء
الدور القيمي والرقابي للعشائر والقبائل والمجتمع عموماً من السلوك
والتصرفات المنحرفة والغير سوية المتعارضة مع القيم والأعراف
والعادات والآداب العامة للمجتمع، والتي تهدد إستقرار المجتمع
ووحدته وأمنه وتعرضها لخطر التقسيم والتفتت، باعتبارها أول مؤسسات
التنشئة والضبط والردع في المجتمع، والحد من ظواهر العنف والإرهاب
والجريمة المنظمة وغير المنظمة.
واللـــه
ولي التوفيق
كتب ببغداد في السابع والعشرون من شهر رمضان لسنة 1430هجرية الموافق السابع عشر من ايلول - سبتمبر 2009 ميلادية |